إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > المقالات > العقيدة > خطبة مكتوبة بعنوان: ” طُوبى لِمِن هُدي إلى دِين ربِّه الإسلام “.

خطبة مكتوبة بعنوان: ” طُوبى لِمِن هُدي إلى دِين ربِّه الإسلام “.

  • 19 مايو 2016
  • 1٬653
  • إدارة الموقع

طُوبى لِمَن هُدي إلى دِين ربِّه الإسلام

الخطبة الأولى:ـــــــــــــــ

الحمد لله المحمود بكل لسان، المعبود في كل زمان، مُدَبِّر الأكوان، وخالق الإنس والجان، أحمده على ما مَنَّ به مِن الإيمان، وأشهد أنْ لا إله إلا هو الرحمن، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله المبعوث بالقرآن، أرسله والعرب عاكفة على عبادة الأوثان، معلنة الكفر والعصيان، فجاهدهم في الله بالسِّيف والسِّنان، ودعاهم بأوضح البيان، رحمة بِهم وإحسان، ونَسخ بدينه جميع الأديان، فصلى الله عليه وعلى آله السَّادة الأعيان، وصحابته المُنتَخَبِين، والتابعين لهم بإحسان، صلاة دائمة على مَرِّ العصور والأزمان.

أما بعد، أيها المسلمون:

فإنَّ أعظم نِعمة حصلت لكم، وأفضل شرف حُزتموه، وأكبر مِنَّة وفِّقتم لها، وأجلّ مكسب فزتم به وربحتموه، أنْ هداكم ربُّكم لاعتناق دينه الإسلام، وأكرمكم فكنتم مِن أهل الإيمان، وجمَّلكم فعملتم بشريعته إلى انقضاء الآجال، وقد قال ــ عزَّ وجلَّ ــ ممتنًا بهذه النِّعمة الجليلة، والرحمة السابغة: { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ }.

وصحَّ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لبُيوتات الناس مُبشِّرًا: (( أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ )).

وصحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال لقوم مِن أصحابه مُذكِّرًا لهم بحصول هذه النِّعمة: (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي، كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ )).

وثبت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ لِلْإِسْلَامِ )).

ولعظم نِعمة الهداية للإسلام كان الصحابة ــ رضي الله عنهم ــ يتذاكرون فيما بينهم تَفَضُّل الله عليهم بها، ويحمدونه أنْ كانوا مِن أهلها، فصحَّ: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: «آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟» قَالُوا: وَاللهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ ــ عَزَّ وَجَلَّ ــ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» )).

فاعرفوا قدْر هذه النَّعمة الجليلة، نِعمة الهداية للإسلام، واستمسكوا ما عشتم بهذه الرحمة الطيِّبة، والمِنَّة الوافية، والهجوا بشكر ربِّكم عليها كثيرًا، واحمدوه بها بكرة وأصيلًا، وكونوا بها فرحين، ولأحكامها متعلمين وعامِلِين، وفي إصلاحها مِن النَّشطين السَّبَّاقين، ولها مُقوِّين لا مُضعفين، مُحسنين غير مُسيئين، فقد صحَّ عن نبيكم صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ بِمِثْلِهَا حَتَّى يَلْقَى اللهَ )).

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال داعيًا لكم إلى فِعل أسباب إحسان الإسلام ومُبيِّنًا لها: (( مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ )).

واستمروا على الاعتصام والاستمساك بها والتَّقرُّب في جميع الأوقات بأنواع العبادات إلى ربِّكم المُتفضِّل عليكم بها حتى يتوفاكم، فقد أمَركم بذلك، يريد رحمتكم وإكرامكم، وأنْ تسعدوا دنيا وأخرى، فقال ــ جلَّ وعلا ــ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }.

وأكثروا مِن سؤال ربِّكم سبحانه تثبيتَكم على هذه النِّعمة والعمل بما يُقوِّيها حتى تموتوا، فقد كان يفعل ذلك رسولكم صلى الله عليه وسلم، بل كان يكثر مِنه، إذ صحَّ عن أنس ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ» )).

وصحَّ عن نافع ــ رحمه الله ــ: (( أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: { اِدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }، وَإِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ، كَمَا هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلاَمِ، أَنْ لاَ تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ )).

واعلموا أنَّ مَن زاغ عن نِعمة الإسلام فهو هالكٌ وخاسِر لا محالة، وهو الذي أهلك نفسه، وسبّب خُسرانها وبوارها، وظلمها ظلمًا كبيرًا بيِّنًا، وأخزاها بين خلق الله أجمعين، وسعى في شقائها وعذابها الأبدي، وقد قال الله سبحانه زاجرًا عن ردِّها، وابتغاء غيرها، ومُرهِّبًا مِنه: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }.

وصحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ )).

ألا وإنَّ مِن كبير فضل الله على المؤمنين، وجزيل إكرامه لهم، ورحمته الواسعة بِهم، تَكْرِيْهَ الكُفر إلى قلوبهم، وتحبيبَهم في الإيمان، إذ قال سبحانه مُمتنًّا عليهم: { وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ }.

بل وصحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ كُرْهَ العبد العودةَ للكفر بعد الإيمان مِن أظهر أسباب وجود حلاوة الإيمان في القلب، فقال صلى الله عليه وسلم: (( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ ــ وذَكَرَ مِنْهُنَّ ــ: وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ )).

أيها المسلمون:

إنَّ مَن عَرَف الإسلام حقَّ المعرفة، وشرح الله صدره له، فلا يزداد له مع تقدُّم العُمُر إلا حُبًّا وتمسُّكًا وعملًا، ولربه عليه حمدًا وشُكرًا، وقد صحَّ عن أبي سفيان ــ رضي الله عنه ــ أنَّ هِرقل ملك الروم حين سأله عن الداخلين في الإسلام، قال له: (( وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ، فَزَعَمْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ القُلُوبِ )).

ولمَّا حصلت الكتابة مِن حاطب بن أبي بلتَعةَ ــ رضي الله عنه ــ إلى أُنَاس مِن المشركين مِن أهل مكة يُخبِرهم ببعض أمْر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه، فلمَّا وصل إليه قال له: (( يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ))، فقال حاطبٌ ــ رضي الله عنه ــ: (( لاَ تَعْجَلْ، وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ، وَلاَ ازْدَدْتُ لِلْإِسْلاَمِ إِلَّا حُبًّا )).

أيها المسلمون:

إنَّ أهل الكفر والنِّفاق ليَحسدونَكم أشدَّ الحسد على نَعمة الهداية للإسلام، والعمل بشريعة الإيمان، وخاتِمِةِ أنْ تكونوا مِن أهل الجِنان، ويسعون في صرفكم عنها، وإخراجكم مِنها، بما يستطيعون مِن سُبلٍ وأقوال وفِعال، حيث قال الله ــ عزَّ وجلَّ ــ عن المنافقين: { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً }.

وقال سبحانه عن أهل الشِّرك: { وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ }.

وقال ــ عزَّ شأنه ــ عن اليهود والنَّصارى: { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ }.

أيها المسلمون:

مَن تبدَّل الكفر بالإيمان، وارتدَّ بعد الإسلام فعاقبته الدنيوية حَزُّ رأسه بالسيف مِن قِبَل حاكم الرَّعِيَّة، طاعة لله الملك الرحمن، إذ صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: التَّارِكُ الْإِسْلَامَ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ )).

وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ )).

وأمَّا عاقبته في الدار الآخرة، فقد قال الله عنها: { وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }.

وسبحان ربِّك ربِّ العِزَّة عمَّا يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية:ـــــــــــــــ

الحمد لله على نَعمائه، وصلَّى الله على نبينا محمد خاتَم أنبيائه، وعلى آله وصحبه أجمعين، وتابعي هديهم إلى يوم الدين.

أما بعد، أيها المسلمون:

لقد رُحمتم بالإسلام أكبَر رحمة، وأُكِرِمتُم بالإيمان أعظم إكرام، فنُقلِتُم به مِن نجاسة الكفر والشِّرك وقذارته إلى طهارة التوحيد وجماله، ومِن تعاسة وشقاء وضَنك الدنيا إلى سعادة الدنيا والآخرة، ومِن عذاب النار ونكالها وبؤسها إلى نعيم الجنة وطِيبها وسؤددها، وقد قال ــ  عزَّ مِن قائل ــ  { فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }.

فاحذروا أشدَّ الحذَر أنْ تَنقضوا إسلامكم بشيء مِن الشِّرك، وتبطلوا إيمانكم بالكفر، ومَن يفعل ذلك سيناله غضب شديد مِن ربِّه ولَعْنة، وتَحْبِط جميع أعماله وتَفْسُد، ولا يُغفَر له، ولن يُرحم، ومُحرَّمة عليه الجنَّة، وهو مِن أهل النار الخالدين في عذابها أبدًا.

ألا وإنَّ مِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان، اللاتي يُخرِجن العبد مِن الإسلام إلى الكفر بدلالة نُصوص الشريعة، واتفاق العلماء: صرفَ العبادة أو شيء مِنها لغير الله، كصرفها لمَلك مُقرَّب، أو نبـيٍّ مُرسل، أو ولي صالح، أو غيرهم.

ومِن أمثلة صرف العبادة لغير الله: صرف عبادة الدعاء لِمَخلوقين، كقول بعضهم داعيًا: يا رسول الله فرج عنيّ، مدد يا بدوي، أغثني يا جيلاني، يا حسين اشفني، يا تيجاني اكشف مصابي، يا عباس احمني، شيئًا لله يا رفاعي.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: اعتقاد أنَّ الأنبياء والرسل أو الأولياء والصالحين يعلمون الغيب أو يتصرفون في الكون بتدبير أموره، والقيام على مصالح أهله.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: سَبّ الله ــ جلَّ وعلا ــ ، أو سَبّ رسوله صلى الله عليه وسلم، أو سَبّ أحد مِن الأنبياء والرسل أو سَبّ دِين الله وشرعه.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: الاستهزاء بشيء مِن دين الله تعالى، أو ثوابه، أو عقابه، الوارد في نُصوص القرآن والسُّنَّة.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: عدم تكفير الكفار الأصليين كاليهود والنَّصارى والبوذيين والهندوس والهنادكة وأضرابهم، أو الشَّك في كفرهم، أو تصحيح ما هم عليه مِن دين ومِلَّة.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: اعتقاد أنَّ الصحابة ــ  رضي الله عنهم ــ  ارتدوا أو فَسَقوا جميعًا إلا نفرًا قليلًا مِنهم.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: اعتقاد أنَّ حُكم غير الله كالحُكم بالقوانين الوضعية، أو العادات والأعراف القَبَلِيَة، أفضل مِن حُكم الله ورسوله، أو مثله ومساوٍ له، أو أنَّه يجوز الحُكم بغير شريعة الإسلام، أو أنَّ الحُكم بشريعة الإسلام لا يُناسب ولا يَصلُح لهذا العصر، أو أنَّ الشريعة هضَمت حقوق المرأة أو ظلمتها، أو أنَّ الحُكم بالشريعة سبَّب التّخلف للمسلمين.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: القول بأنَّه يجوز للمسلم أنْ يَنتقل إلى اليهودية أو النَّصرانية أو ما شاء مِن مِلَل، وأنَّ له الحُرِّية في تغيير دينه الإسلام.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: استحلال ما حرَّم الله، كاستحلال شُرب الخمر، أو استحلال التعامل بالربا، أو استحلال الرشوة، أو استحلال قتل النفوس المعصومة، أو غير ذلك مِن المُحرَّمات.

ومِن نواقض الإسلام، ومبطلات الإيمان: إنكار حَدِّ رجْم الزَّاني المُحصَن، أو إنكار قطع يَدِ السارق، أو إنكار أنَّ إرْث المرأة يكون نصف إِرْث الرجل.

اللهم إنَّك قُلتَ: { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ } وإنَّك لا تُخلف الميعاد، وإنَّا نسألك كما هديتنا للإسلام أنْ لا تنزِعَه مِنَّا حتى تتوفانا ونحن مسلمين، اللهم يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك، الله يا مُصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك، ربنا لا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا مِن لدُنك رحمة إنَّك أنت الوهاب، اللهم أعنَّا على ذِكرك، وشُكرك، وحُسن عبادتك، إنَّك سميع الدعاء، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وقوموا إلى صلاتكم.