فائدة عن “حكم تمييز أهل الميت أنفسهم بشيء ليُعرفوا فتسهل تعزيتهم” – للإمام ابن قيم الجوزية

حكم تمييز أهل الميت أنفسهم بشيء ليُعرفوا فتسهل تعزيتهم قال الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله تعالى - في كتابه "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين"(ص: 187-188 - طبعة: دار عالم الفوائد، وتمويل: مؤسسة الراجحي):   وأما قول كثير من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: "لا بأس أن يَجعل المصاب على رأسه ثوباً يُعرف به، قالوا: لأن التعزية سنة، وفي ذلك تيسير لمعرفته حتى يُعزَّى". ففيه نظر، وأنكره شيخنا. ولا ريب أن السلف لم يكونوا يفعلون شيئاً من ذلك، ولا نُقل هذا عن أحد من الصحابة والتابعين. والآثار المتقدمة كلها صريحة في رد هذا القول. وقد أنكر إسحاق بن راهويه أن يترك لبس ما عادته لبسه، وقال: هو من الجزع. وبالجملة ...

قراءة المزيد ؟

فائدة بعنوان: “المخالفون لأمر الله من الكفار والمبتدعة والعصاة وكيف يُعاملون” – للشيخ نجم الدين أبي العباس ابن قدامة المقدسي

المخالفون لأمر الله من الكفار والمبتدعة والعصاة وكيف يُعاملون قال الشيخ نجم الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي - رحمه الله - في "مختصره" على كتاب "منهاج القاصدين"(ص:125-126): واعلم أن المخالف لأمر الله تعالى على أقسام: أحدها: أن يكون كافراً. فإن كان حربياً فهو مستحق للقتل والإرقاق، وليس بعد هذين إهانة. وإن كان ذمياً فلا يجوز إيذاؤه إلا بالإعراض عنه، والتحقير له بالاضطرار له إلى أضيق الطريق، وترك البداءة بالسلام ،فإن سلم قيل له: وعليك. والأولى الكف عن مخالطته ومعاملته ومؤاكلته، ومن المكروه الاسترسال إليه والانبساط كما يفعل بالأصدقاء. القسم الثانى: المبتدع. فان كان ممن يدعو إلى بدعة، وكانت البدعة بحيث يكفُر بها، فأمره أشد من الذمي، لأنه ...

قراءة المزيد ؟

خطبة مكتوبة بعوان: إلى الخائفين من الفقر

خطبة بعنوان: إلى الخائفين من الفقر الخطبة الأولى:ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ   الحمد لله اللطيف الذي بلطفه تنكشف الشدائد، الرءوف الذي برأفته تتواصل النعم والفوائد، وبحسن الظن به تجري الظنون على أحسن العوائد، وبالتوكل عليه يندفع كيد كل كائد، وبالقيام بأوامره ونواهيه تحتوي القلوب على أجل العلوم والفوائد، أحمده سبحانه وحمدي له من نعمه، وأشكره على قمع كل شيطان مارد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي تعرَّف إلى خلقه بصفاته وأسمائه، وتحبب إليهم بإحسانه وآلائه، ودعاهم إلى مرضاته ومغفرته، فما تقرب إليه أحد إلا ورجع بالمكاسب، ولا بعد عنه أحد إلا رجع بالمصائب. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صاحب الآيات والمعجزات ...

قراءة المزيد ؟

خطبة مكتوبة بعنوان: شيء من المظاهر السيئة في بيوع الناس ومعاملاتهم

خطبة بعنوان: شيء من المظاهر السيئة في بيوع الناس ومعاملاتهم   الخطبة الأولى:ــــــــــــــــــــــــ الحمد لله تعاظم ملكوته فاقتدر، وتعالى جبروته فقهر، رفع وخفض، وأعز ونصر، وهو العليم بما بطن وظهر، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، أحل الحلال وبين طريقه، وبالطيبات أمر، وحرم الحرام، وأوضح سبيله، وعن الخبائث زجر. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، المؤيد بالبراهين الدالة على صدقه وكماله، أرحم الخلق بالخلق، وأنصح الناس للناس، وأشفق العباد بالعباد، بين لهم الخبائث وحرمها، وبين لهم الطيبات وأحلها، وفي المآكل والمشارب والمساكن واللباس والمكاسب وأنواع المعاملات، فصلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آل بيته ذكوراً وإناثاً، ...

قراءة المزيد ؟

خطبة مكتوبة بعنوان: ” شيء عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أخلاقه “.

شيء عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أخلاقه الخطبة الأولى: ــــــــــــــ أحمد الله الغني الكريم على إِفضاله، وأشكره على توالي آلائه، وأشهد له بالإلهية واستحقاق العبادة، فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ند ولا نظير، وأصلي وأسلم على أشرف مخلوقاته، وخاتم أنبيائه، وأشهد له بالعبودية والرسالة فأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله إلى العالمين رحمة، وأثني بالصلاة والتسليم على أهل الإيمان من آل بيته، ومعهم أصحابه الأئمة الميامين البررة. أما بعد، عباد الله: فقد قال ربكم - جل وعلا - داعياً لكم ومرغباً ومحرضاً في سورة الأحزاب: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو ...

قراءة المزيد ؟

خطبة مكتوبة بعنوان: الترهيب من اللعن وزجر المتهاونين فيه

الترهيب من اللعن وزجر المتهاونين فيه   الخطبة الأولى: ـــــــــــــــــــــــــــــــــ الحمد لله الحي القيوم ذي الجلال والإكرام، والعزة والجبروت والفضل والإنعام، الذي هدانا لا تباع شرعه القويم، وأصلح لنا به القلوب والألسن والجوارح لنكون من أهل النعيم المقيم، فله الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً على فضله وإحسانه الدائم العميم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الموصوف بأنه بالمؤمنين رءوف رحيم، وجواد بالخير كريم، وعلى أزواجه وذريته وسائر أهل بيته الأعلام، وعلى أصحابه أكابر أهل الدين والعلم، والتابعين لهم بإحسان من الأنام، ما تتابعت الليالي والأيام. أما بعد، أيها الناس: اتقوا الله ربكم، ولا تغتروا بإمهاله لكم، وحلمه عليكم، وأصلحوا أقوالكم وأفعالكم، فإنها محصاة عليكم، وإنكم ...

قراءة المزيد ؟

خطبة مكتوبة بعنوان: ” هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع القبور والمقبورين والمقابر “

هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع القبور والمقبورين والمقابر الخطبة الأولى:ــــــــــــــــــــــــ الحمد لله الملك المجيد، القوي العزيز، الذي بيده أزمة الأمور ومقاليدها، وبإرادته حصول الأسباب والمسببات ومفاتيحها، وتبارك من لم يشركه في الخلق والرزق والتدبير أحد من العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، ولا ضد ولا نظير ولا معين، كاشف الشِّدات، وفارج الكربات، وميسِّر المعضلات، ودافع المشكلات، ومزيل البليَّات، ومجيب الدعوات. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، النبي القرشي الكريم، والإمام المصطفى الجليل، أفضل داع إلى الله، وأخشاهم له وأتقى، فاللهم صل عليه، وعلى آل بيته وأصحابه وأتباعه في الأقوال والأفعال والاعتقادات، وسَلِّمْ تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. أما ...

قراءة المزيد ؟

تحريق الأسير الكافر المحارب محرم بنص السنة النبوية ولا يعلم فيه خلاف بين العلماء فكيف بقتل المسلم حرقاً

تحريق الأسير الكافر المحارب محرم بنص السنة النبوية ولا يعلم فيه خلاف بين العلماء فكيف بقتل المسلم حرقاً الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. وبعد: فقد أخرج الإمام البخاري - رحمه الله - في "صحيحه"(٢٩٥٤) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: (( ﺑﻌﺜﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺚ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻨﺎ: ﺇﻥ ﻟﻘﻴﺘﻢ ﻓﻼﻧﺎ ﻭﻓﻼﻧﺎ - ﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﺳﻤﺎﻫﻤﺎ - ﻓﺤﺮﻗﻮﻫﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ،ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﺃﺗﻴﻨﺎﻩ ﻧﻮﺩﻋﻪ ﺣﻴﻦ ﺃﺭﺩﻧﺎ اﻟﺨﺮﻭﺝ، ﻓﻘﺎﻝ:ﺇﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺃﻣﺮﺗﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺤﺮﻗﻮا ﻓﻼﻧﺎ ﻭﻓﻼﻧﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ، ﻭﺇﻥ اﻟﻨﺎﺭ ﻻ ﻳﻌﺬﺏ ﺑﻬﺎ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻓﺈﻥ ﺃﺧﺬﺗﻤﻮﻫﻤﺎ ﻓﺎﻗﺘﻠﻮﻫﻤﺎ )). وبوب عليه الإمام النسائي - رحمه الله - في "السنن الكبرى"(٨٥٩٩): " ...

قراءة المزيد ؟

تَهنِئةُ المُوحِّدِين بِتَعدِيد فَضائِل اجتِنَاب الشِّرك باللَّه فِي عِبادَتِه

  تَهنِئةُ المُوحِّدِين بِتَعدِيد فَضائِل اجتِنَاب الشِّرك باللَّه فِي عِبادَتِه الحمدُ لله الملك العزيز العلَّام، العليِّ العظيم، الكريم السَّلام، غافر الذَّنب وقابل التوب من جميع الآثام، أحمده سبحانه على ما اتَّصف به من صفات الجلال والإكرام، وأشكره على ما أسداه من جزيل الفضل والإنعام. وأشهد أن لا إله إلَّا اللهُ وحده لا شريك له، شهادةً أرجو بها الفَوز بِدَار السَّلام. وأشهد أن محمَّدًا عبده ورسوله، الذي أظهر الله به الإيمان والإسلام. اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمَّد، وعلى آله وأصحابه البررة الكرام، وسلِّم تسليمًا كثيرًا على مرِّ الأعوام. أمَّا بعد، يا أهل الإسلام والسُّنَّة - جعلكم الله من أهل التَّوحيد الذين لا يشركون به شيئًا حتَّى يلقَوا ربَّهم ...

قراءة المزيد ؟

تفقيهُ أهلِ المُسَافَرَةِ بِحُكم السَّفَر يوم الجمعة

تفقيهُ أهلِ المُسَافَرَةِ بِحُكم السَّفَر يوم الجمعة الحمد لله المحمود على كل حال، والصلاة والسلام على النبي الكريم محمد عظيم الخصال، وعلى الصَّحب له والآل، وعنَّا معهم يا ربنا ما تعاقبت أيام مع ليال. أما بعد، أيها الفضلاء - سددكم الله وزادكم من فضله -: فهذا بحث مختصر عن: "السفر يوم الجمعة لمن كان من أهل وجوب صلاة الجمعة". وسوف يكون الكلام عن هذه المسألة في أربعة فروع: الفرع الأوَّل: عن حكم السَّفر يوم الجمعة قبل دخول وقت صلاتها. قال الشوكاني - رحمه الله - في كتابه «نيل الأوطار» (3/ 273): وقد اختلف العلماء في السَّفر يوم الجمعة - من طلوع الفجر إلى قبل الزَّوال - على خمسة ...

قراءة المزيد ؟

خطبة مكتوبة بعنوان: ( إن السعيد لمن جنب الفتن )

إن السعيد لمن جنب الفتن الخطبة الأولى:ــــــــــــــــــــــــــــــ الحمدُ لله الذي بنعمته اهتدى المهتدون، وبعدله ضل الضَّالون، لا يُسئل عما يفعل وهم يُسئلون، أحمده سبحانه حمد عبد نزه ربه عما يقول الظالمون. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وسبحان الله رب العرش عما يصفون. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وخليله الصادق المأمون، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه الذين هم بهديه مستمسكون، وسلِّم تسليماً مزيداً إلى يوم الدين. أما بعد، أيها الناس: اتقوا الله حقَّ تقاته، وسارعوا إلى مغفرته ومرضاته، ولا تغرنكم الحياة الدنيا بما فيها من زهرة العيش ولذّاته، فإنها دار امتحان وبلاء، ومنزل ترحة وعناء، نَزَعَتْ عنها نفوس ...

قراءة المزيد ؟

زيادة لفظة: “سيدنا” في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد لم تأت في كلام أحد من الفقهاء قاطبة (ابن حجر العسقلاني)

زيادة لفظة: "سيدنا" في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد لم تأت في كلام أحد من الفقهاء قاطبة قال الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي - رحمه الله - في فتيا له: والغرض منها: أن كل من ذكر هذه المسألة من الفقهاء قاطبة لم يقع في كلام أحد منهم: "سيدنا". ولو كانت هذه الزيادة مندوبة ما خفي عليهم كلهم حتى أغفلوها، والخير كله في الاتباع. انتهى المرجع: كتاب "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"للإمام الألباني ( ص: 174 - 175). وقال الإمام الألباني - رحمه الله - في كتابه "صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم"(ص: 172) عن فوائد الأحاديث الواردة في الصلاة ...

قراءة المزيد ؟
« 34567891011 »