إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > المقالات > التاريخ والسيرة > خطبة مكتوبة بعنوان: “فضل أيام العشر وشيء مِن أحكام الأضحية وجهود المملكة في تيسير الحج “.

خطبة مكتوبة بعنوان: “فضل أيام العشر وشيء مِن أحكام الأضحية وجهود المملكة في تيسير الحج “.

  • 25 أغسطس 2017
  • 669
  • إدارة الموقع

فضل أيام العشر وشيء مِن أحكام الأضحية وجهود المملكة في تيسير الحج

الخطبة الأولى: ــــ

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا مَن يهد الله فلا مضل له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلَّم تسليمًا كثيرًا. 

أما بعد، أيها المسلمون:

فإنكم لا تزالون تَنْعمون بعشر مباركة، عشر ذي الحجة الأُوَل، أفضلِ أيام السَّنَة، حيث جاء بسند حسنه جمع مِن المحدِّثين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ، عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ ))، بل إن الأجور فيها على الأعمال الصالحة تُضاعف وتعظُم لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ – عَزَّ وَجَلَّ – وَلَا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى )).

والسيئات إذا فُعلت فيها عظُم إثمها واشتدَّ وغَلُظ لأنها قد وقعت في شهر مِن الأشهر الحُرم، التي زجر الله عباده عن ظلم أنفسهم فيها بالبدع والمعاصي، حيث قال سبحانه: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }، وثبت عن قتادة – رحمه الله – أنه قال: (( إِنَّ الظُّلْمَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهَا )).

وفي هذه العشر أيضًا: يبدأ الحج الذي هو أحد أركان الإسلام وأصوله العِظام، في ضُحى اليوم الثامن منها، فيُحرم الناس مِن أماكنهم، ثم يتوجهون إلى منى فيصلون بها الظهر وما بعدها.

 وفي هذه العشر أيضًا: يوم جليل عظيم، ألا وهو يوم التاسع منها، يوم عرفة، وما أدراكم ما يوم عرفة، إنه يوم الرُّكن الأكبر لحجِّ الحجاج، ويوم تكفير السيئات، والعتق مِن النار لهم، فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ))، وصيامه على يُسره وسهولته يكفر ذنوب سنتين، حيث  صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ )).

وفي هذه العشر أيضًا: يوم الحجِّ الأكبر، وهو يوم النحر، يوم عيد الأضحى، حيث صحَّ: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: «هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» ))، وسُمِّي يومُ النحر يومَ الحج الأكبر  لأن معظم وأهم مناسك الحج تكون في ليلته ويومه، كالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي جمرة العقبة، وذبح الهدي، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، وسعي الحج.

وفي هذه العشر أيضًا: صلاة عيد الأضحى والتي هي مِن أعظم شعائر الإسلام، وقد صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وداوم على  فِعلها هو وأصحابه والمسلمون في زمنه وبعد زمنه، بل حتى النساء كُنَّ يشهدنها في عهده صلى الله عليه وسلم وبأمره.

وفي هذه العشر أيضًا: نُسك الهدي والأضحية، حيث يبدأ وقت الذبح ضُحى اليوم العاشر منها.

أيها المسلمون:

إن مِن العبادات الجليلة الطيبة التي يتأكد فعلها في آخر يوم مِن أيام العشر وهو يوم عيد الأضحى: التقربَّ إلى الله تعالى بذبح الأضاحي، فالأضحية مِن أعظم شعائر الإسلام، وهي النُّسك العام في جميع الأمصار، والنُّسك المقرون بالصلاة، وهي مِن مِلة إبراهيم الذي أُمِرنا باتباع مِلته، وهي مشروعة بالسُّنَّة النبوية المستفيضة، وبالقول والفعل عنه صلى الله عليه وسلم، فقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضحى المسلمون معه، بل وضحى صلى الله عليه وسلم حتى في السفر، وأعطى أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ غنمًا ليضحوا بها، ولم يأت عنه صلى الله عليه وسلم أنه تركها، فلا ينبغي لموسر تركها، وقد قال ربكم سبحانه عن البخل على النفس بما يُقرِّبها منه: { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ الله فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ }.

ودونكم – فقهكم الله – جملةً مِن الأحكام المتعلقة بالأضحية، ومِن هذا الأحكام:

أولًا: الأضحية لا تُجزأ عند سائر أهل العلم إلا مِن هذه الأصناف الأربعة، وهي: الإبل والبقر والضأن والمعز، ذكورًا وإناثًا، كِباشًا ونِعاجًا، تُيوسًا ومَعزًا.

وثانيًا: الأضحية بشاة كاملة أو مَعزٍ كاملة تُجزأ عن الرجل وأهل بيته ولو كان بعضهم متزوجًا، ما دام أنهم يسكنون معه في نفس البيت، وطعامهم وشرابهم مُشتَرك بينهم، وقد صحَّ عن أبي أيوب ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: (( كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ، يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ ))، أما إذا كان لكل واحد منهم شَقةً مُنفردة لها نفقة مستقلة، ومطبخها مستقل، فله أضحية تخصه، ومَن كانوا عُزابًا وأرادوا الأضحية فإنه لا يصح لهم الاشتراك في ثمن الأضحية، بل يُضحي أحدهم مِن ماله، ويُشرِكهم معه في الأجر بالنِّية، وإن أحب أحدهم أن يُساعده في مالها مِن باب التبرع له لا المشاركة معه في الأضحية جاز له ذلك.

وثالثًا: يبدأ أوَّل وقت الأضحية: ضُحى يوم العيد بعد الانتهاء مِن صلاته وخطبته، وهذا الوقت هو أفضل أوقات الذبح لأنه الوقت الذي ذبح فيه النبي صلى الله عليه وسلم أضحيته، ومَن ذبحها قبل صلاة العيد لم تُجزئه، لِما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ ))، وأما مَن كان في مكان لا تُقام فيه صلاة العيد فإنه ينتظر بعد طلوع شمس يوم العيد وارتفاعها قِيد رُمح مقدار صلاة العيد وخطبته ثم يذبح أضحيته، وأما آخِر وقت ذبح الأضاحي فهو: غروب شمس اليوم الثاني مِن أيام التشريق، فتكون أيام الذبح ثلاثة: يوم العيد ويومان بعده، يعني: اليوم العاشر، واليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر إلى غروب شمسه، وبهذا قال أكثر أهل العلم، وهو الثابت عن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ، ومَن ذبح في اليوم الأخير مِن أيام التشريق وهو الثالث، فللعلماء خلاف في إجزاء أضحيته، وأكثرهم على أنها لا تُجزأ.

ورابعاً: السُّنَّة في الأضحية أن تكون سليمة مِن العيوب.

 ومِن العيوب التي لا تُجزأ عند جميع العلماء أو أكثرهم: العمياء والعوراء البيِّنُ عورها، والمريضة البيَّنُ مرضها، ومقطوعةُ أو مكسورة الرِّجل أو اليد أو الظهر، والمشلولةُ والعرجاء البيِّنُ عرجها، والهزيلةُ الشديدة الهُزال، ومقطوعةُ الأذن كلها أو مقطوعةُ أكثرها أو التي خُلقت بلا أذنين، والتي لا أسنان لها، والجرباءُ، والمقطوعةُ الإلية.

ومِن العيوب التي لا تُؤثر في صحة وإجزاء الأضحية: الأضحيةُ بما لا قَرْن له خِلقة، أو مكسورِ القرْن، والمخصيُّ مِن ذكور الأضاحي، وما لا ذنَبَ له خِلقة، والقطعُ اليسير أو الشَّقُّ أو الكيُّ في الأذن.

وخامسًا: المستحب عند أكثر أهل العلم في لحم الأضحية أن يتصدق المضحي بالثلث، ويُهدي الثلث، ويأكل هو وأهله الثلث، لثبوت التثليث عن الصحابة – رضي الله عنهم -، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في شأن لحوم الأضاحي: (( كُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا ))، فإن لم يأكل المضحي مِن أضحيته شيئًا، وأطعم الفقراء جميعها جاز، وكان تاركًا للأفضل، وكذلك مَن أولم عليها قرابته ولم يُعطي منها الفقراء جاز فعله، وكان مُقصِّرًا تاركًا للأفضل، وفاته أجر عظيم، ويجوز أن يُعطى مِن لحمها الكافر عند أكثر العلماء لاسيما إن كان جارًا أو لتأليف قلبه.

وسادسًا: مَن ضحى بالغنم فالأفضل منها ما كان موافقًا لأضحية النبي صلى الله عليه وسلم مِن جميع الجهات، ثم الأقرب منها، وقد صحَّ عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قال: (( ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ ))، والأملح هو: الأبيض الذي يشوبه شيء مِن السواد في أظلافه وبين عينيه ومباركه.

ويستحب أن تكون الأضحية سمينة، فقد ثبت عن سهل بن حنيف – رضي الله عنه – أنه قال: (( كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ )).

وسابعًا: الأضحية مِن جهة السِّن تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: الإبل والبقر والمعز، وهذه الأصناف الثلاثة قد اتفق العلماء على أنه لا يًجزأ منها في الأضحية إلا الثنيُّ فما فوق، والثَّنيُّ مِن المَعز: ما أتمَّ سَنَة ودخل في الثانية، ومِن البقر: ما أتمَّ سنتين ودخل في الثالثة، ومِن الإبل: ما أتمَّ خمس سنين ودخل في السادسة.

القسم الثاني: الضأن مِن الغنم، ولا يُجزأ منه إلا الجَذَعُ فما فوق عند سائر أهل العلم، والجَذَعُ على الأصحِّ: ما أتمَّ سِتَّة أشهر، ودخل في الشهر السابع.

نفعني الله وإياكم بما سمعتم، والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية: ـــــــــــ

الحمد لله مُعزِّ مَن أطاعه واتقاه، ومُذلِّ مَن أضاع أمرَه وعصاه، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمدٍ المُنيبِ الأوَّاه، وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الله حق جهاده.

أما بعد، أيها المسلمون:

فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ ))، ولهذا الحديث معنيان عند أهل العلم:

الأول: أن مَن كان طبعه وعادته كُفرانُ إحسانِ الناس وتركُ الشكر لمعروفهم كان مِن عادته كُفرانُ نعمة الله وتركُ الشكر له سبحانه على ما أولاه مِن نِعم.

والثاني: أن الله سبحانه لا يَقبل شُكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يَشكرُ إحسان الناس ويَكفرُ معروفهم.

وإننا والله نرى بأعيننا، ونسمع بآذاننا، ونتمتع بأبداننا، بما تقوم به الدَّولة السعودية – شكر الله لها – جهة الحجِّ والحجيج مِن: توفيرِ أمْنٍ لا مثيل له وراحة، وتيسيرِ حجٍّ ومناسك، وإيجادِ خدمات صحية مجانية لجميع ما يحصل مِن أمراض وجميع المرضى مِن كل البلدان، وسُقيا بلا ثمن، وتعليمِ لمناسك الحج بتهيئة علماء وطلاب علم بمكة ومنى وعرفات ومزدلفة والمواقيت يقومون بذلك، وتطويرِ المشاعر وتوسيعها باستمرار، وتوسيعِ الحرمين وتبريدهما لتسهيل الحجِّ ومناسكه، وغيرِ ذلك مما يصعب حصره، ويطول ذكره، وإن أُنَاسًا – أصلحهم له – يرون كلَّ هذا وأكثرَّ منه، وبدلَ أن يشكروه عملًا بشرع الله تراهم يكفرونه ويجحدونه أو يُعَمُّونه على الناس حسدًا مِن عند أنفسهم، بسبب حزبية وانتماء لجماعة وطريقة ومذهب، أو عِرقية واختلاف جنسية، أو دنيا جاءتهم مِن شرق أو غرب، وإن كفران الإحسان والمعروف لمِن أسباب كون النساء أكثر أهل النار، حيث صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ» قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: ” يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ )).

هذا وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لمعرفة الحق واتباعه، ومعرفة الباطل واجتنابه، وأن يهدينا الصراط المستقيم، اللهم تجاوز عن تقصيرنا وسيئاتنا، واغفر لنا ولوالدينا وسائر أهلينا، وبارك لنا في أعمارنا وأعمالنا وأقواتنا وأوقاتنا، اللهم اكشف عن المسلمين ما نزل بهم مِن ضُر وبلاء، ووسِّع علينا وعليهم في الأمن والرزق والعافية، وجنبنا وإياهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم وفق خادم الحرمين وجميع نوابه ووزرائه وعماله وجنده لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين، وأعظم لهم الأجر والمثوبة والرِّفعة على ما يقومون به جهة الحج والحجيج، إنك سميع الدعاء، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.