إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > التربية > خطبة مكتوبة بعنوان: « إعانة الأبناء والبنات على البِر بالآباء والأمهات ». ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

خطبة مكتوبة بعنوان: « إعانة الأبناء والبنات على البِر بالآباء والأمهات ». ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

  • 2 نوفمبر 2023
  • 2٬506
  • إدارة الموقع

إعانة الأبناء والبنات على البِر بالآباء والأمهات

الخطبة الأولى: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ الذي أعزَّ أهلَ الإسلامِ بطاعتِهِ، وأحَلَّ عليهِم رِضوانَهُ بتُقاتِهِ، وأذَلَّ أهل الكُفرِ بمعصيَتِهِ، وتوعَّدَهُم بشديدِ عِقابِهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ المُحِسنُ إلى جميعِ عبادِهِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رحمتِهِ وجنَّاتِهِ، اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ وأتباعِهِ السائرينَ سُنَّتِهِ وأحكامِه.

أمَّا بعدُ، أيَّها الناسُ:

فإنَّ البِرَّ بالوالدِ والوالدةِ مِن أعظمِ العباداتِ منزِلةً، وأكثرِها أجرًا، وأشدِّها برَكةً في الدُّنيا والآخِرةِ ونفعًا، وأسعدِها للقلوبِ لَذَّةً وهناءَةً، وأقواهَا ترابُطًا في الأُسْرَةِ وائتلافًا، وأوجَبِها في شريعةٍ الإسلام حُكمًا، حيثُ قرَنَ اللهُ وجوبَها بوجوبِ حقِّهِ الأعظمِ ــ وهوَ توحيدُهُ ــ في آياتٍ عديدةٍ مِن القرآنِ، فقالَ سُبحانَهُ: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }، وقالَ تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }.

وصحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ بِرَّهُما مِن أفضلِ العملِ عندَ اللهِ، حيثُ سألَهُ ابنُ مسعودٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ فقالَ: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «الصَّلاَةُ عَلَى مِيقَاتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ))، وثبتَ عن ابنِ عباسٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُما ــ أنَّه قالَ: (( إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ )).

ودَعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم على مَن أدرَكَ كِبرَ والِدَيهِ فلم يُدخِلْهُ بِرُّهُما في هذهِ السِّنِ إلى الجنِّةِ، فصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: ((«رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ» قِيلَ: مَنْ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» )).

وصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ في شأنِ الوالدِ: (( الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ ))، وصحَّ عنهُ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: ((«نِمْتُ، فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟» فَقَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ»، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ )).

بل إنَّ طاعتَهُما مُقدَّمةُ على جهادِ التطوعِ في سبيلِ اللهِ، حيثُ صحَّ أنَّه: (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» )).

وصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ في زيادةِ العُمُرِ والرِّزقِ بصلَةِ الرَّحِمِ التي هيَ مِن البِرِّ بِالوالِدَينِ، والإحسانِ إليهِما: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ: فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )).

وحتى مع كُفرِ الوالِدَينِ، ومُحاولَتِهِما أنْ يَكفُرَ ولَدُهُما باللهِ، فلا يَزالُ بِرُّهُما، والإحسانُ إليهِما في الدُّنيا، ومُصاحَبَتُهُما بالمعروفِ حقًّا على الابنِ والبنتِ، حيثُ قالَ اللهُ ــ عزَّ وجلَّ ــ آمِرًا: { وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا }، وصحَّ أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ ــ رضيَ اللهُ عنهُما ــ قالت: (( قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ مَعَ ابْنِهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ؟ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ» )).

أيَّها الناسُ:

إنَّ عُقوقَ الوالِدَينِ مِن كبائرِ الذُّنوبِ، وأكثرِها إثمًا، وأشنعِها جُرمًا، وأشدِّها إضعافًا للخيرِ والبَركَةِ عن العبدِ في الدُّنيا والآخِرَةِ، حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ ))، وقالَ اللهُ سُبحانَهُ آمِرًا وزاجٍرًا: { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا }، وثبتَ عن ابنِ عمرَ ــ رضيَ اللهُ عنهُما ــ أنَّه قالَ: (( بُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ وَالْكَبَائِرِ ))، وصحَّ: (( أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ فَقَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» )).

وثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ ))، والدَّيوثُ هوَ: «الذي يُقِرُ أهلَهُ على الزِّنَى مع علمِهِ بِهِم»، والمُتَرَجِّلَةُ هيَ: «المرأةُ المُتشبِّهَةُ بالرِّجال».

أيَّها الآبَاءُ، وكذا الأُمَّهاتُ:

أعِينُوا أولادَكُم ذُكورًا وإناثًا على بِرِّكُم، والإحسانِ إليكُم، وعدمِ العُقوقِ بِكُم، بتَرْكِ الشِّدَّةِ المُنَفِّرةِ معَهُم، والتشديدِ الغليظِ عليهِم، والابتعادِ عن الغضَبِ المُفرِطِ جِهَتَهُم، والقَسوةِ العاتيَةِ ضدَّهُم، وتجَنُّبِ الهَجْرِ والقطيعةِ الطويلَةِ لهُم، والكلامِ والسَّبِ القبيحِ الشَّنيعِ إنْ أخطئوا أو قصَّروا، وهَجْرِ التَّدقيقِ والوقوفِ معَهُم والتَّحرِيجِ عليهِم في كلِّ قولٍ وفِعلٍ وتَصَرُّف يَصدُرُ عنهُم.

وتَحَلَّوا معَهُم بالرِّفقِ واللينِ، والسَّماحةِ والسُّهولةِ، والحِلْمِ والأَناةِ، والصَّبرِ والتَّعَقُّل والتغافُل، فليسَ عندَهُم مِن الخِبرَةِ ما عندَكُم، وأنتُم أكبرُ مِنهُم سِنًّا وعقلًا وتجرُبَةً، والحياةُ أيضًا لا تكونُ هنيئَةً وتُطاقُ إلا بذلِك، وقد صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ، يُحْرَمِ الْخَيْرَ ))، وثبتَ عنهُ صلى الله عليه وسلم  أنَّهُ قالَ: (( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الرِّفْقُ )).

ولمَّا كانَ الآباءُ والأُمَّهاتُ يتفاوتونَ في هذهِ الصِّفاتِ، كانَ الأكثرُ مِنهُم سعادةً بأبنائِهِ وبناتِهِ، والأكبرُ حَظوةً ببِرِّهِم في حياتِهِ وبعدَ مماتِهِ، مَن كان رفيقًا لَيِّنًا، سهلًا سمْحًا، حليمًا مُتعقِّلًا، صَبورًا مُتغافِلًا .

ألَا فاتقوا اللهَ في أنفسِكم سِرًا وعلانيةً، واتقوهُ في أبنائِكُم وبناتِكُم بوِقايَتِهم مِن النَّارِ بتعلِيمِهِم دِينَهُم وتأدِيبِهِم، فإنَّكُم مَسئولونَ عنهُم، ومُساءَلونَ عليهم.

وسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ، عددَ خلقِهِ، ورِضَا نفسِهِ، وزِنةَ عرشِهِ، ومِدادَ كلماتِه.

الخطبة الثانية: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ، وسلامٌ على عبادِهِ الذينَ اصْطفَى، ورضِيَ اللهُ عمَّن آمَن اتَّقى.

أمَّا بعد، أيَّها الناسُ:

فأحسِنوا إلى مَن ماتَ مِن آبائِكُم وأُمَّهاتِكُم بأعمالِ الخيرِ هذهِ، وغيرِها:

أوَّلًا ــ بكثرةِ الدُّعاءِ بالمغفرةِ لهُما، لِتُرفَعَ درجَتُهُما في الجنَّةِ، لِمَا ثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ لَهُ الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟، فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )).

ثانيًا ــ بالصَّدقةِ عنها، لِمَا صحَّ: (( أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا، قَالَ: «نَعَمْ» )).

ثالثًا ــ بِصِلَة أصدِقائِهِما مِن الأحياءِ، بالزِّيارةِ والضِّيافةِ والهديةِ والاتصالِ، وأشباهِ ذلك، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ )).

رابعًا ــ بالوفاءِ بالنَّذرِ الذي نذَرَاهُ وماتا قبلَ فِعلِهِ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ))، وصحَّ: (( أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، «فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا»، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ ))، وصحَّ أنَّ ابنَ عباسٍ ــ رضيَ اللهُ عنهُما ــ قالَ: (( إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ قَضَى عَنْهُ وَلِيُّهُ )).

خامسًا ــ بالحجِّ أو العُمرةِ عنهُما، لِمَا ثبتَ أنَّ رجلًا قالَ: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ» ))، وصحَّ عن ابنِ عباسٍ ــ رضيَ اللهُ عنهُما ــ أنَّ رجلًا سألَهُ فقالَ: (( إِنَّ أَبِي مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ قَطُّ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَزِدْهُ خَيْرًا لَمْ تَزِدْهُ شَرًّا» ))، وفي حديثِ أبي رَزِينٍ ــ رضيَ اللهُ عنهُ ــ الذي صحَّحَهُ عديدٌ مِن العلماءِ أنَّهُ قالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ: «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ» )).

اللهمَّ هَبْ لنَا مِن أزواجِنا وذُرِّياتِنا قُرَّةَ أعيُن، واجعلْنا للمُتقينَ إمامًا، اللهمَّ جنِّبنا وإيَّاهُم الشِّركَ والبدعَ والمعاصيَ، وأهلَ السُّوءِ ودعاتَهُ وقنواتَهُ ومواقِعَهُ وأماكِنَهُ، اللهمَّ اصرِفْ عنَّا وعنهُم وعن بلادِ المسلمينَ شَرَّ الكفارِ، ومَكرَ الفُجِّارِ، وكيدَ الضُّلالِ، وتلبيسَ المُبتدِعةِ، وإفسادَ الفسَقةِ، اللهمَّ اغفرْ لَنَا ولآبائِنا وأُمَّهاتِنا أحياءً وأمواتًا، واجعلنا في القبورِ مُنعَّمِينَ، وفي الآخِرَةِ مُكرَمِينَ في جنَّاتِ النَّعيمِ، اللهمَّ فرِّجْ كرْبَ إخوانِنا المُستضعفينَ في فلَسطينَ، وأهلِكِ اليهودَ المُعتدينَ، ووفِّقْ ولاةَ أمورِ المُسلمينَ إلى مراضِيكَ، إنَّكَ سميعٌ مُجيب، وأقولُ هذا، وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُم.