إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > التربية > خطبة مكتوبة بعنوان: “سرعة الشباب إلى المهالك والتأثر بالغير وفكره وفِعاله”

خطبة مكتوبة بعنوان: “سرعة الشباب إلى المهالك والتأثر بالغير وفكره وفِعاله”

  • 15 أكتوبر 2016
  • 1٬250
  • إدارة الموقع

سرعة الشباب إلى المهالك والتأثر بالغير وفكره وفِعاله

الخطبة الأولى: ــــــــــــــــ

الحمد لله الذي امتن علينا فجعلنا من أهل الإيمان به: { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ }.

ووعدنا على ذلك التَّنعم الدائم في جنته: { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا }.

والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي القائل: (( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى )).

وعلى أزواجه وذريته وباقي أهل بيته وأصحابه، وعنا معهم ووالدينا يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما.

أما بعد، أيها الناس:

إن حداثة السنِّ والمراهقة إذا أطلقت فهي كناية عن الشباب وأوّل العُمُر، وحدثُ السنِّ المراهق شاء أم أبى، كابر أم لم يكابر، سلَّم أو عاند، قليل التجربة، ضعيف الإدراك، ناقص التدبير والتفكير، أسير التأثُّر والإعجاب بما يرى ومن يحب، سريع المُحاكاة والمُماثلة والتَّشبُّه بمن يُعجبه، ولما يشاهد، عَجِل الفعل لما يقتنع به ويعتقده، تصحبه اللامبالاة، وضعف الحياء، وعدم الاكتراث بالغير، وما سيحصل له، ويؤول إليه في أحايين كثيرة، بل يَكْثر أنْ لا  ينساق إلى ما ينفعه ويُصلحه إلا بإشارة مُشير، وتسديد ناضج كبير، وتوجيه ناصح حليم، ومُعاونة عاقل بصير.

ألسنا نراه في براثن اللعب واللهو ومرتع الفساد والمعصية سنين عديدة ثم يأتي من يحرفه في مدة قليلة عبر أجهزة التواصل أو عن طريق الإنترنيت ومواقعه ومقاطعه وما يُسمع منها ويُكتب فيها أو بسبب صاحبٍ أو مُجالسة أو خطبةِ بليغ ومحاضرته وإذا به قد تغير وتبدَّل، بل انحرف وانجرف، ووقع في شر وضرر غليظ ومؤكد، حيث بدأ ينجر إلى مذهب الخوارج وطريقهم، فأصبح يُخوِّن ولاة أمره وأكابر أهل العلم ويرميهم بالعمالة للأعداء، ويرى نفسه غرورًا أغْيَر من غيره على دين الله وشرعه، وألصق بجراحات المسلمين وآلامهم، ثم يَلج باب التكفير الذي يهابه أكابر أهل العلم الراسخين، وما هي إلا برهة وإذا به يُكفِّر الولاة والجند والعلماء الذين لا يستقيم الدين والأمن والبلاد وأحوال العباد إلا بهم، ثم سُرعان ما يَلج باب التطبيق بالقتل، فيقتل نفسه وأنْفس المعصومين بحق الإسلام، وحق العهد، ونصوص الشرع، يفعل هذا القتل بالتفجير والتفخيخ في بلده أو غير بلده، ويرى جُرمه هذا جهادًا، وأنه في طريق الجِنان يسير، والحور العين تنتظره، وهذا الباب والسبيل الذي سلكه إنما هو منهج الخوارج، وغالب سالكيه هم من فئة الشباب، ومن أهل المراهقة، وحَداثة السِّن، هذا ما نراه اليوم، وأعلمَنا به أيضًا ربنا – عز وجل – عن طريق نبيه صلى الله عليه وسلم فصحَّ أنه قال عن هذا الجنس: (( يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ )).

ألسنا نرى أهل هذه المرحلة العمرية مرحلة حَداثة السِّن والمراهقة والشباب هم وقود المذاهب والتيارات المختلفة فهم أكثر من ينجذب أو يتساقط  في أوحال ومستنقعات اللبرالية والعلمانية اللادينية المتفسخة، وسككها الشهوانية القذرة، ونتنها الزاحف، وتفككها الأسري، وتمردها على شرع ربها، وتبعيتها لأهل الكفر والشرك، وصدورها عن رأيهم وأمرهم ومذاهبهم.

ألسنا نرى أهل هذه المرحلة العمرية مرحلة حَداثة السِّن والمراهقة والشباب هم أكثر من ينجذب وينشر بل ويكافح وينافح عن الأحزاب والجماعات والتنظيمات والفِرق التي خدعت الناس بأسماء إسلامية، وهي سياسية كغيرها لا تريد إلا الحكم والسلطة، ولكن عن طريق عاطفة الإسلام، لأنها تجذب أكثر، بل ومخالفاتها وأهلها للإسلام ظاهرة وكثيرة وغليظة.

والإسلام قد منع معتنقيه من التفرق في دينهم إلى أحزاب وجماعات وفرق وأمرهم بأن يكونوا جماعة واحدة خلف ولي أمرهم وإمامهم، فقال الله سبحانه مُبرئًا رسوله صلى الله عليه وسلم عن هذا الفعل المحرم: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ }.

وقال – جل وعلا – ناهيًا عن ذلك ومبينًا أنه من أفعال أهل الشرك حتى لا نتشبَّه بهم: { وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }.

بل وتوعدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الفعل المحرم بالنار، فصحَّ عنه أنه قال: (( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْجَمَاعَةُ )).

وأمرنا صلى الله عليه وسلم أن نلزم ولي أمرنا وجماعة المسلمين التي اجتمعت عليه، ونكون معهم، ولا نفارقهم إلى غيرهم. بل وأمرنا صلى الله عليه وسلم أيضًا إذا لم يوجد جماعة ولا إمام أنْ نعتزل جميع الفرق والأحزاب والجماعات الموجودة، وليس أنْ ننظم لها، أو نُكَوِّن مثلها، فصحَّ عن حذيفة – رضي الله عنه – أنه قال: (( قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ )).

ويا لله كم أحرقت التيارات والأحزاب والجماعات المتنوعة ورموزها ودعاتها وقنواتها وإعلاميوها مِن الشباب والفتيات في سبيل وصولها إلى السلطة وبسط أفكارها، لقد أحرقوهم وأحرقوا بهم بلدانهم، أدخلوهم في المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات والمسيرات باسم العدالة والمساواة والحرية والديمقراطية والعزة والكرامة والغيرة على البلاد ودينها ومواردها واقتصادها، فماذا كانت النتيجة، لقد أعقب ذلك ثورات ومواجهات مسلحة، فكان أنْ أشتعلت الحروب، وزادت الخطوب، وذهبت الأنفس والثمرات، وامتلأت المستشفيات والبيوت بالمصابين وذوي العاهات، وأُتلفت الأموال والممتلكات، وأُحرقت المدن والقرى والأرياف، ودُمِّرت البيوت والمراكب والمساجد، وأُفْسِدت الزروع والثمار والأسواق، وقُسِّمت الدولة الواحدة إلى دويلات، وأُجِّجَت بين أفرادها العداوات، وزال الأمن والاستقرار، وحلّ الخوف، وأُضعفت الجيوش وحُماة الأوطان، وكَثُرت الأرامل والأيتام، وأُنهك الاقتصاد، وأُهدرت الثروات، وزاد الفقر والجوع، وتوسعت البطالة، وشَحَّت الوظائف والأعمال، وقام سوق أهل الإفساد والإجرام، فزادت السرقات والاعتداءات، وتشرَّد وهُجِّر الصغار والكبار، والذكور والإناث، في شرق الأرض وغربها، وبلاد الإسلام وأرض الكفر.

فالله الله أُذَكِّركم به معاشر الشباب في حق أنفسكم، فلا تجعلوا حَداثة السِّن مَهلكة لكم ومَحرقة، تُفسدون بها دنياكم وأخراكم، وتُكدِّرون بها أوطانكم ومجتمعاتكم، وتُحزنون بها والدَيكُم وأهليكم وقبائلكم، احذروا أنْ تُدخلونها في كل ما تقرؤون وتسمعون وتشاهدون، ولا تنقادوا لكل قائل ومُنظِّر ومناظر ومحاور، وتحلّوا بالأناة والتؤدة واتركوا العجلة، وأعْمِلوا عقولكم بالتفكير في الأمور وعواقبها، ولا تُعيروها لغيركم يصرفها كيف شاء، واستعينوا بأكابر أهل العلم الراسخين فيما تُقدِمون عليه من أمور، أو يَختلج نفوسكم من أحداث ووقائع، والزموا أهل الفضل من كبار السِّن في المشورة، فعندهم من التجربة والمعرفة ما قد لا تتوقعونه.

ومَن أراد منكم التدين والاستقامة أكثر، فدين الله واضح وبيِّن وسهل، وباب العبادات بفرائضه وسننه واسع ومعلوم، فتزودوا منه ما استطعتم، ومثله باب المعاملات مع الناس فأحسنوا فيه، وأقيموه على وجهه الصحيح شرعًا، وباب الآداب والأخلاق رحب، فاجعلوا لكم من كل أبوابه سهمًا، واعْمُروا به أنفسكم، وجَمِّلوا به البواطن والظواهر.

واعرفوا قدر أنفسكم، فلا تُدخلوها فيما ليس لها، ولا هي من أهله، فباب السياسة يخص وليّ الأمر، ومَن يُنيب ويُوكل ويُعيِّن، فإن أحسنوا فلأنفسهم، وجزاهم الله خيرًا، وإن قصَّروا فسيسألهم الله، وباب الجهاد إقامته شرعًا ترجع إلى وليّ الأمر ومن يُنيب، هو يعقد رايته، ويَدْرس أوقاته وأوضاعه وعُدَّته، ويَنظر في المصالح والمفاسد المترتبة على إقامته حينها من عدمها، ويدعو جنده ورعيته إليه، ولا يجوز أن يُفتات عليه فيه، وهكذا كان الجهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن بعدهم، وليس أمر الجهاد موكول إلى أشخاص، أو دعاة، أو أحزاب، أو مجموعات شبابية، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ )).

وباب المُكفِّرات، وتكفير الشخص المعين، ورمي الغير بزندقة أو نفاق أو علمانية أو لبرالية مرجعه إلى أكابر أهل العلم الراسخين فيه، وليس لكم ولا لغيركم، فهم أعلم بشرع الله ونصوصه، وهم أعلم بالأحوال ومعاني الألفاظ الصادرة، وأدرى بشروط التكفير وموانعه، ومتى تنطبق، ومتى تتخلف، وأعرف بباب المصالح الشرعية والمفاسد، وما يقللها ويكثرها.

وما يحصل في البلاد من فتن أو نوازل أو مستجدات تتعلق بالناس والرعية والبلاد فالمرجع فيها إنما هو إلى ولاة الأمر من أمراء وعلماء، وليس إليكم، أو إلى كل أحد، بهذا قضى الله وحكم، فقال سبحانه: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ }.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية: ــــــــــــــــ

الحمد لله المحمود على كل حال، والصلاة والسلام على النبي محمد طيِّب الخِصال، وعلى الصحب والآل، وعنا معهم يا ذا الإكرام والجلال.

أما بعد، معاشر الشباب:

إن الوالد أشد الرجال رحمة بكم، وأعظمهم شفقة عليكم، وأزيدهم حرصًا أن تُوفقوا ولا تُؤذَوا، وأصدقهم نصحًا لكم، فلا تَغفلوا عن الرجوع إليه واستشارته في ما يعترض طريقكم، وما يستجد معكم، وما يلج إلى بيئتكم الشبابية من أفكار وأمور لا تُعهد في مجتمعاتكم، وما تذرون وتفعلون ويُقابلكم في حياتكم، حتى ولو كان آباؤكم من عوام الناس أو لا يقرؤون ويكتبون، فالوالد وإن أعطاك إجابة مختصرة أو وجَّهَك بطريقة قد لا تعجبك، فقد أعطاك خبرة وتجربة سنين عديدة بالناس وبالأحوال والأحداث والوقائع، وقد مرَّ عليه أضعاف ما مرَّ بك، وخبِر الناس وأفعالهم وتقلباتهم وما جرى عليهم، وجرى بسببهم، لكن إجابته لك ونصحه وتوجيهه ليس كغيره، بل يصحب ذلك أعظم الرحمة والشفقة والنصح، بل قد يهتم لك في ذلك حتى أكثر من نفسه، وقد ثبت عن أبي الدرداء – رضي الله عنه -: (( أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ )).

هذا وأسأل الله تعالى أن يعيذنا وجميع المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم قاتل النصيريين والحوثيين والخوارج ومن عاونهم وساندهم، اللهم أنزل عليهم  بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين، ومزقهم في الأرض كل ممزق، واخذلهم في العالمين، اللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا، وعن أيماننا وعن شمائلنا، ومن فوقنا ومن تحت أرجلنا، واحفظنا بالإسلام قائمين وقاعدين وراقدين، وأصلح ولاة أمورنا وعمالهم وجندهم، ووفقهم لكل خير، وادفع عنهم وبهم كل شر، وانصر بهم دينك وكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، إنك سميع الدعاء، وقوموا إلى صلاتكم.

 

خطبة كتبها وألقاها:

عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.