إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > الخطب المكتوبة > خطبة مكتوبة بعنوان: ” المتكاسلون والغافلون عن الحج “.

خطبة مكتوبة بعنوان: ” المتكاسلون والغافلون عن الحج “.

  • 24 أغسطس 2014
  • 4٬370
  • إدارة الموقع

المتكاسلون والغافلون عن الحج

الخطبة الأولى:ـــــــــــــــــــ

الحمد لله الوليِّ الحميد، الفعَّالِ لِما يُريد، الذي خضعت له الرِّقاب، وذلَّت له جميع العباد، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا نِديد ولا نظير، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله سيّدُ الرسل، وخُلاصة العبيد، فاللهم صلِّ على محمد وعلى آله وأصحابه أولِي الأخلاق الفاضلة، والقول السديد، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الوعد والوعيد، وسلِّم تسليمًا مزيدًا ما تعاقب ليلٌ مع نهار.

أمَّا بعد، فيا أيُّها الناس:

اتقوا الله الملك العلام، العظيم الجبَّار، العزيز القهَّار، مُكور الليل على النهار، ومحيي العظام وهي رميم، واخشوا يومًا تُعرضون فيه عليه لا تَخفي مِنكم خافية، يوم يحُصَّل ما في الصدور، ويَكون الناس إلى جنَّة أو نار تَسْتعر، فقد قال سبحانه آمِرًا: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }.

واعلموا أنَّ مِن تقواه ــ جلَّ وعلا ــ المبادرةَ إلى حجِّ بيته الحرام، امتثالًا لأمرِه، وتعظيمًا لجلاله، وإحسانًا لأنفسكم، ورِفعة لدرجاتكم، وأداءً لِما وجب، فإنَّه تعالى قد أوجَب عليكم الحج وفرَضه في كتابه العزيز فقال ــ عزَّ شأنه ــ: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا }.

وصحَّ أنَّ نبيكم صلى الله عليه وسلم وقف خطيبًا في الناس، فقال لهم: (( أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا )).

وإنَّ مِن دلائل تكريمه سبحانه لكم، ورحمته الشِّديدة بكم، وإِفْضَالِه لكم، وإنعامه عليكم في باب الحج إلى بيته الحرام، هذه الأمور السَّبعة:

ألأوَّل: أنَّه ــ جلَّ وعزَّ ــ قد جعل فريضة الحج إلى بيته الحرام إحدى الدعائم الخمس التي بُني عليها دينه الحنيف، فقال رسوله صلى الله عليه وسلم إليكم وإلى الناس فيما صحَّ عنه: (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )).

والثاني: أنَّه سبحانه لم يُوجِب الحج عليكم في العُمُر إلا مرَّة واحدة فقط، رحمة بكم، وتخفيفًا عليكم، حيث ثبت عن نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ: كُتِبَ عَلَيْكُمِ الْحَجُّ، فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا، الْحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ )).

والثالث: أنَّه ــ تبارك اسمه ــ جعل الحج مِن أسباب مغفرة الذنوب الكثيرة، وإذهاب السيئات، إذ صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )).

والرَّفَثُ هو: الجماع في حال الإحرام ومُقدِّماته مِن مُباشرةٍ للنساء أو تَقبيل أو نظر ٍبشهوة، ويدخل فيه: النُّطق بالفُحش والقبيح مِن الكلام.

والفُسُوق: يَشمل المعاصي كلها، معاصي القلب، ومعاصي اللسان، ومعاصي الجوارح مِن أيْدٍ وأقدام وعيون وآذان وفُروج وغيرها.

وثبت عن شَقيق بن سَلَمة ــ رحمه الله ــ أنَّه قال: (( أَرَدْتُ الْحَجَّ، فَسَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ــ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ــ فَقَالَ: إِنْ تَكُنْ نِيَّتُكَ صَادِقَةً، وَأَصْلُ نَفَقَتِكَ طَيِّبَةً، وَصُرِفَ عَنْكَ الشَّيْطَانُ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ عَقْدِ حَجِّكَ، عُدْتَ مِنْ سَيِّئَاتِكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أَمُّكَ ))

والرابع: أنَّه ــ عزَّ شأنه ــ جعل الحج مِن أعظم أسباب دخول الجنة، والتَّنعُّم بما فيها مِن خيرات حِسان، ومآكل ومشارب ومساكن، حيث صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ )).

والحج المَبْرُور هو: الحج الذي ليس فيه ما يُبطله مِن محظورات الإحرام، ولا ما يُنقِص ثوابه مِن محظورات أو الذُّنوب والآثام قولية كانت أو فِعلية.

والخامس: أنَّه ــ تبارك وتعالى وتقدَّس ــ جعل الحج مِن أسباب العِتق مِن النار ــ، حيث صحَّ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ )).

والسادس: أنَّه سبحانه جعل الحج مِن الجهاد في سبيله، إذ صحَّ عن أمُّ المؤمنين عائشة ــ رضي الله عنها ــ أنَّه قالت: (( قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نُجَاهِدُ مَعَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَكِ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ أَبَدًا بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).

والسابع: أنَّه تعالى جعل مُتابعة الحج والعمرة مِن أسباب سَعة الرِّزق، وذهابِ الفقر، ومَحوِ الذُّنوب وتكفيرها، حيث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا: يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ )).

فماذا نُريد بعد هذا الفضل مِن فضل؟ وماذا نُريد بعد هذا الإكرام مِن إكرام؟ وماذا نُريد بعد هذه الأجور مِن أجور؟.

وصدَق الله القائل في كتابه العزيز مُمتنًّا علينا: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }.

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم والسُّنة النَّبوية، ونفعني وإيَّاكم بِما فيهما مِن الأحكام والمواعظ والعِبر، والحمد لله رَبِّ العالمين.

 الخطبة الثانية:ــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الأمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أمَّا بعد، فيا أيُّها الناس:

ماذا ينتظر مَن لم يَحج فريضته بعد أنْ سمِع هذه الأحاديث النَّبوية؟ أيَنتظِر أنْ يَفجِأَه الموت وهو لم يُؤدِّ فريضته بعد، أمْ ينَتظِر حتى يُبتلى بمرض أو كِبَرٍ يُقعدانه فلا يستطيع الحِراك، أمْ يَنتظِر الفقر والحاجة بعد وجود النَّفقة والمال؟ ألم يَسمع قول ربَّه ــ جلَّ وعلا ــ له ولِغيره آمِرًا ومُحرِّضًا ومُرغِّبًا: { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }.

وامتثال أمْرِ الله تعالى بالمسارعة إلى المغفرة والجنَّة إنَّما يكون بالمبادرة والعجلة إلى الطاعات مِن فرائض ومُستحبَّات قبل نُزول الموت، وحُلول الأجل، وحصول ما يَعوق مِن مرض أو كِبَر أو حبْس أو فِتن أو حُروب أو أعمال مشغلة، ألم نَسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم الصحيح آمِرًا لنا ومُرهِّبًا: (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا )).

وثبت عن غُنيم بن قيس ــ رحمه الله ــ أنَّه قال مُبينًّا لَنا حال سَلفنا الصالح مِن الصحابة والتابعين ــ رضي الله عنهم ــ : (( كُنَّا نَتَوَاعَظُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِأَرْبَعٍ، كُنَّا نَقُولُ: اعْمَلْ فِي شَبَابِكَ لِكِبَرِكَ، وَاعْمَلْ فِي فَرَاغِكَ لشُغْلِكَ، وَاعْمَلْ فِي صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، وَاعْمَلْ فِي حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ )).

فالحَذَرَ الحذر ــ عباد الله ــ مِن التكاسل عن أداء فريضة الحج، مع وجود الصِّحة والعافية، وحصول الميسَرة في الرٍّزق، وتوافُر الأمْن في الطريق، فقد ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، وَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً، وَخُلِّيَتْ سَبِيلُهُ، لَحِجَّةٌ أَحُجُّهَا وَأَنَا صَرُورَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سِتِّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعٍ )).

وثبت عن الأسود بن يزيد ــ رحمه الله ــ أنَّه قال لِرَجُل مٍن قومه مُوسِر: (( لَوْ مِتَّ وَلَمْ تَحُجَّ لَمْ أُصَلِّ عَلَيْكَ )).

وثبت عن عبد الله بن مَعْقِلٍ ــ رحمه الله ــ أنَّه سُئِل عن رَجُل مات ولم يحج وهو مُوسِر؟ فقال: (( مَاتَ وَهُوَ لِلَّهِ عَاصٍ )).

وثبت عن سعيد بن جُبيرٍ ــ رحمه الله ــ أنَّه قال: (( لَوْ كَانَ لِي جَارٌ مُوسِرٌ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، لَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ )).

وقد ذهب أكثر أهل العلم، مِنهم: أبو حنيفة ومالكٌ وأحمد إلى أنَّ الحج واجب على المُكلَّف على الفور إذا توفَّرت الاستطاعة، ومَن أخَّرَه وأجَّلَه أثِمَ وكان لِربِّه عاصيًا.

وقد قال العلامة العثيمين ــ رحمه الله ــ واعِظًا لَنا ومُذَكِّرًا:

كيف تَطيب نفس المؤمن أنْ يَترك الحج مع قدرته عليه بماله وبَدنه وهو يعلم أنَّه مِن فرائض الإسلام وأركانه، كيف يَبخل بالمال على نفسه في أداء هذه الفريضة، وهو يُنفق الكثير مِن ماله فيما تهواه نفسه، وكيف يُوفِّر نفسه عن التَّعب وهو لا يَجب في العُمُر سِوى مرَّة واحدة، وكيف يتراخى ويؤخِّر أداءه وهو لا يَدري لعلَّه لا يستطيع الوصول إليه بعد عامه، فاتقوا الله عباد الله، وأدُّوا ما فرَضه الله عليكم مِن الحج تعبُّدًا لله تعالى، ورضًا بحكمه، وسمعًا وطاعة لأمْره، إنْ كنتم مؤمنين، ومَن لم يَحج مع قُدرته على الحج فإنَّ إسلامه غير تام، فانتهزوا الصَّحة في الأبدان، والأمْن في الأوطان، أمَا تَرون كيف يسَّر الله لكم الأسفار، وكيف أزال عنكم ما يَصحبها مِن الأضرار والأخطار، تَخرجون مِن بلادكم إلى أمِّ القُرى آمنين، وتَرجعون مِنها بصحة وعافية مطمئنين، لا تخافون عدوًا ولا قاطعًا، والسفر بضعة أيام، وفي رواحل برِّية، ورواحل جوية، على أكمل الوجوه، وأتمِّ الراحات، نفقاتٌ يسيرة، ونِعمٌ جليلة كثيرة، وقد بُسِطت لنا الأموال، ويُسِّرت لنا الصعوبات الثِّقال، أمَا علمتم بما كان الناس يعانونه في أسفارهم قبل زمَنٍ قليل، يعانون المَخاوِف والقلق، والتَّعب في الحطِّ والرِّفع، والنُّزول والرحيل، وينفقون نفقاتٍ باهضة، ومالٍ كثير، ومع ذلك فهُم يتلقَّون ما أصابهم بصدور رَحْبة، ونفوس طيبة، يبتغون بذلك ما عند الكريم الجليل.اهـ.ُ

فاللهم إنَّا نعوذ بك مِن قلبٍ لا يخشع، وعلمٍ لا ينفع، وعينٍ لا تدمع، ودعوةٍ لا يُستجاب لها، اللهم يا مقلِّب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك، اللهم يا مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك، اللهم إنَّا نسألك متابعة القرآن والسُّنة في أقوالنا وأفعالنا واعتقاداتنا، اللهم أرفع الضر عن المتضررين مِن المسلمين، اللهم ارفع عنهم القتل والاقتتال، وارفع عنهم الفتن والشُّرور، وارفع عنهم الخوف والجوع، وارفع عنهم الأمراض والأوبئة، وارفع عنهم الجلاء والنُّزوح مِن بلدانهم، اللهم قرِّب عبادك إلى التوحيد وأبعدهم عن الشرك، وقرِّبهم إلى السُّنة وأبعدهم عن البدع، وقرِّبهم مِن الطاعة وأبعدهم عن المعاصي، اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لِما تُحِب وترضى، وأزِل بِهم الشرك والبدع والمعاصي، واحفظ بِهم التوحيد والسُّنة، وأضعف بِهم البَغْيَ والعدوان والظلم والفساد، اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وسائر أهلينا وقرابتنا صغارهم وكبارهم، رجالهم ونساءهم، الحي مِنهم والميت، إنَّك سميع الدعاء، وأقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم.