اخبار لايتالأخبارالمحميات الطبيعية

“الزراعة”: زراعة غابات “المانجروف” بالبحر الاحمر …أشجاره تجذب النحل لإنتاج عسل “مصفي” ومنتجات طبية وتنمية لانتاج الجمبري

تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى تنفيذ مشروع تنموى مشترك بالتعاون مع وزارة الدولة لشئون البيئة ومنظمة الغابات باليابان، لإكثار والتوسع فى مساحات المانجروف بساحل البحر الأحمر، وتم إقامة أربعة مشاتل لإكثار غابات المانجروف بمناطق سفاجا – حماطة – شلاتين (البحر الحمر) ونبق (جنوب سيناء) لإنتاج حوالى 25 ألف شتلة مانجروف فى العروة الواحدة   بمعدل عروتين سنويا، حيث أن نبات المانجروف ينتج بذوره مرتين فى العام إحداهافى شهر مايو – يونيو (الصيف) والعروة الأخرى أكتوبر – نوفمبر (الخريف)  ليصل إجمالي انتاج هذه المشاتل حوالى 50 الف شتلة مانجروف سنويا.

اكد تقرير رسمي أصدرته وزارة الزراعة أهمية التوسع في زراعة “غابات المانجروف” في ساحل البحر الاحمر، لقيمتة الاقتصادية والبيئية الكبيرة، رغم ان الاستخدام المباشر لأشجار “المانجروف” في مصر لايزال محدودا حاليا لكن الاستخدام غير المباشر مثل الخدمات البيئية موجود بشكل واضح نسبياً .

رزق البنك الزراعي المصري

وأوضح التقرير ان أشجاره تستخدم في انتاج الأخشاب المنشورة ذات الصفات المرغوبة مثل الكثافة العالية ومقاومة الحشرات الثاقبة وتستخدم أخشابه عن طريق السكان المحليين في صناعة المراكب وبعض أدوات الصيد أما الغير منشور فيعتبر أشهر منتجات الخشب علي المستوي المحلي ويستخدم كوقود أما بشكل مباشر أو عن طريق تحويله لفحم و لا تزال الموارد الدباغية والأصباغ المستخرجة من المانجروف شائعة الاستخدام علي المستوي المحلي

وأشار التقرير ان ان “المانجروف”يعمل كمنطقة عازلة بين المنظومات الأرضية والبحرية وبالتالي يحافظ علي الشاطئ ويحميه من التأكل بالإضافة للحماية من الغمر الناتج من ارتفاع مستوي سطح البحر وعن طريق ارتباط المانجروف بكائنات اخري مثل أعشاب البحر والشعاب المرجانية ويلعب المانجروف دوراً هاماً في الحفاظ علي الاستقرار والاتزان البيئي، موضحا ان الميزة النسبية لزراعة أشجار المانجروف تكمن في أنه ينمو علي الصخور المرجانية الساحلية وأيضاً في الشقوق والفجوات الموجودة بالصخر ويحتل المانجروف ايضاً دلتات الوديان ، حيث تتراكم الرواسب المحمولة بمياه الأمطار.

وقال الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعييين رئيس قطاع الارشاد الزراعي بوزارة الزراعة ان بيئة المانجروف ترتبط بوجود الكائنات الحية من النباتات والحيوانات المصاحبة  وبالتالي تعتبر مخزون للمادة الوراثية، حيث تعد أشجاره مأوي للطيور وللعديد من الحيوانات البحرية والارضية كما أنه يحمي الشواطئ من التآكل ومن ارتفاع مستوي سطح البحر المتوقع نتيجة إرتفاع درجة حرارة الارض.

وأضاف خليفة في تصريحات لـ”اجري توداي” ان وجود المانجروف يؤدي الي الحد من الملوحة الزائدة وتصل درجة الملوحة للاراضي التي ينمو فوقها المانجروف لحوالي 50 جزء في الالف بينما تزداد بشكل مفاجئ في الأراضي المجاورة مباشرة لحوالي أربعة أمثال هذه القيمة وتتخلص أشجار المانجروف من الملوحة عن طريق الإفرازات والتخلص من الأوراق المسنة و الأعضاء المشبعة بالإصلاح.

وأوضح رئيس قطاع الارشاد الزراعي ان الجمال والماعز تتغذي علي الأجراء الخضراء لنباتات المانجروف ومن الممكن أن يعتمد الانتاج المحلي للعسل علي نحل العسل الذي يستخدم أزهار المانجروف وتوفير أشجار المانجروف المكان والمأوي للعديد من الكائنات البحرية مثل الأسماك والمحارات وبيئة جاذبة لتنمية وانتاج “الجمبري”، مشيرا إلي أنه تم تجريب إنتاج عسل النحل على غابات المانجروف ، وأعطى نتائج جيدة وعسل ذات جودة عالية ويفيد هذا المشروع من المشروعات الاستثمارية للسكان المحليين .

 ولفت خليفة إلي أنه بالرغم من أن السياحة البيئية لم تستخدم حتى الأن على نطاق واسع إلا أنه يمكن اعتبارها مصدراً هاماً للدخل . إذا ما استخدمت مناطق زراعة “المانجروف” كبقع خضراء لمشاهدة الطيور والتنوع الحيوى الخاصة أن معظم مناطق المانجروف توجد بالقرب من مراكز الجذب السياحى وتعد مناطق المانجروف الموجودة بمحية راس محمد ومحمية نبق بجنوب سيناء من أكثر المناطق المستخدمة فى السياحة البيئية بمصر وقد يكون هناك استخدامات صناعية أخرى محتملة للمانجروف مثل الصناعات الدوائية لكنها لم تنمى حتى الأن .

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى