إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > الخطب المكتوبة > خطبة مكتوبة بعنوان: ” الاستعداد للموت والترهيب مِن ضنك القبور وأهوال الآخِرة” جُمِعت مِن خطب الإمام محمد بن عبد الوهاب ــ رحمه الله ــ.

خطبة مكتوبة بعنوان: ” الاستعداد للموت والترهيب مِن ضنك القبور وأهوال الآخِرة” جُمِعت مِن خطب الإمام محمد بن عبد الوهاب ــ رحمه الله ــ.

  • 29 نوفمبر 2018
  • 855
  • إدارة الموقع

الاستعداد للموت والترهيب مِن ضنك القبور وأهوال الآخِرة

الخطبة الأولى: ــــــــــــــــــــ

الحمد لله الذي خلق الإنسان مِن تراب، ثُمَّ قال له: كُن، فكان، يُعطي ويَمنع، ويَخفض ويَرفع، ويَصل ويَقطع، ويُشتِّت ويَجمع، كلَّ يوم هو في شأن، يُجيب المضطر إذا دعاه، ويَغفر للمسيء إذا تاب ما أتاه، ويَجبُر المنكسِر إذا لاذ بِحِماه، يَنْزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فينادي: هل مِن سائل فيُعطى سؤلَه، هل مِن تائب فيتابَ عليه، هل مِن مستغفر فيُغفَرَ له ما جناه، أحمده سبحانه على نِعمه التي مِن أجلِّها نعمة الإسلام، وأشكره على تبيينه لنا الدين والأحكام، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ولَد، ولا أعوان، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله سيِّدُ ولد عدنان، بعثَه رحمة لأهل الإيمان، وحجَّة على أهل الظلم والطغيان، نبيٌّ رَجَفت لهيبته قلوب الجبابرة، فكسَّر كِسرى، وقصَّر قيصر، وقال: سيملِك هذا النبي موضعَ قدميَّ هاتين، فمَلك، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه، أهل الفضل والعِرفان، وذوي الحفظ والإتقان، عدد ما أضمَره الجنان، ونطق بِه اللسان، وتحرِّكت بِه الأركان، وما هو في عِلم الله كائنٌ أو قد كان، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعد، فيا عباد الله:

اتقوا الله ربَّكم حق تقواه، وهُبُّوا مِن هذه الرَّقدة والغفلة والتسويف، واهجروا الفواحش والآثام، وارجعوا إلى طاعة الملك العلام، مِن قبل أنْ يأتيَ يومٌ تشقَّق السماء فيه بالغمام، فياله مِن يومٍ ما أطولَه، ومِن حسابٍ ما أثقلَه، ومِن جزاءٍ ما أجزلَه، ومِن عقاب ما أهولَه، يومٌ عظيم جَمَعت فيه القيامة أهوالها، ووضعت فيه الحوامِل أحمالها، وزُلزلت الأرض زلزالها، وأخرجت الأرض أثقالها، وقال الإنسان: مالها؟ يومئذ تُحدِّث أخبارها، بأنَّ ربَّك أوحى لها، وشابَ الوليدُ فيها، وحقَّ الوعيد، وعظُم الهولُ الشديد، { وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }.

وخضَعت الرِّقاب لِربِّ الأرباب، وذَلَّ كلُ فاجرٍ وكافر، فالسعيد مَن استعمل نفسه في طاعة المعبود، وخاف أنْ لا ينجوَ مِن النار بعد الورود، فانتبهوا رحمكم الله، { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ }.

ابنَ آدم: اتق الله فإنَّما خُلِقت في الدنيا للعبادة لا للتخليد، وأفِق فإنَّ قُدَّامَك المقامُ العتيد، والحسابُ الشديد، والميزانُ الذي يطير بالحبِّة فلا يَحيد، والكتابُ الذي يطير فيصير قلادة في العُنق والجِيد، والصراطُ الذي يُقال: مُرَّ عليه، وهو أحدُّ مِن الحديد، وهو منصوبٌ على جسر جهنم التي يُقال لها: هل امتلأت؟ وتقول: هل مِن مزيد، { وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ }.

ابنَ آدم: اتق الله وأطعه فيما أمَر، وفكِّر في نفسك فأنت أحق مَن فَكَر، هل ينفعك مِن الله مالٌ أو جاهٌ أو مَعشر؟ أنعَمَ عليك وآواك، وتفضَّل عليك وأعطاك، ومَنَّ عليك بالسمع والفؤاد والبصر، فكيف حُجَّتك إذا سألك عن شُكر نعمه عليك يوم الفزَع الأكبر؟ وكيف جَوازك على الصراط وهو أدقُّ مِن الشَّعَر، وأحَرُّ مِن الجَمر، وأحدُّ مِن السيف الأبتر؟ يُؤمر بالجواز عليه، فمَن نجا فإلى جنَّة المُستقر، ومَن هوى بذنوبه ففي سَقر، { ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ }.

عباد الله شُدوا الرِّحال، فقد قرُب الارتحال، وأصلحوا الأعمال، فقد قرُبت الآجال، وأعِدُّوا الجواب فستسألون، فبينما المرءُ مغرورٌ بتقلُّبِه، مغمورٌ بتكسُّبه، إذ تبدَّى له ملك الموت الذي كان عنه مُحتجبًا، فقضى فيه بالذي أمرَه بِه ربُّه، فنُزِعت مِنه روحه، وفارقت جسده، { كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى }.

عباد الله احذروا أنْ تجعلوا الدنيا أكبَرَ همِّكم، ومبلغَ علمكم، واعتبروا بمَن مضى قبلكم مِن الأمم الخالية، أهلِ المراتب العالية، كيف طحنتهم الدنيا طحن الحصيد، وأسكنتهم بعد القصور بطن الصَّعيد، سبقونا بتقضِّي الأعمار، ونحن على الآثار، فرحِم الله امرأً لم يجعل الدنيا على باله، واشتغل بالآخرة فكانت أهمَّ اشتغاله، واستعدوا رحمكم الله للموت وأعماله، والقبر وأهواله، والملَك وسؤاله، والرِّب وجلاله، وهل يُعطى كتابه بيمينه أو بشماله، وهل يُدعى إلى النِّعيم وظلاله، أمْ إلى الجحيم وأغلاله، والله يقول وأصدق القول مقالُه: { فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى }.

وألجِموا النفوس عن تعدِّيها وطغواها، فليس لها والله إلا ما قدَّمت يداها، ولو كان لها يوم القيامة ملء الأرض ذهبًا ما نفعها ولا أجْدَاها، أمَا والله لتُبعثُنَّ ليومٍ عظيم، يَجمع الله فيه الأُمَم أُوْلَاها وأُخْرَاها، ولتُحشرُنَّ كما بدأكم أوَّلَ مَرِّة، ولتُحاسبُنَّ بأكبر الأعمال وأدناها، ولتؤدَّن المظالم مِن الظلمة على الرِّغم مِنهم كُبراها وصُغراها، ولتكونُنَّ إلى دارِ نعيمٍ أبديٍّ يُنسِي عناء الدنيا وشقاها، أو إلى دارِ عذابٍ مُفضِحٍ يُذهِل عن نعيم الدنيا وحلاها.

وإيَّاكم والتغافلَ والصُّدود؛ فإنَّ أمامَكم القبر، فاحذروا ضغطَته ووحشتَه، وإنَّ وراءَ ذلك ما هو أشدّ مِنه، يومُ يَشيب مِن هوله المولود، ألا وإنَّ وراءَ ذلك ما هو أعظم مِنه، دارٌ معدومٌ رجاؤها، محتومٌ بلاؤها، موحِشةٌ مسالكها، مظلمةٌ مهالكها، مخلَّدٌ أسيرها، مؤبَّدٌ سعيرها، عالٍ زفيرها، طعامُ أهلها الزَّقوم، وشرابُهم الحميم، وعذابُهم أبدُا فيها مُقيم، الزَّبانية تقمعُهم، والهاوية تجمعُهم، لهم فيها بالويل ضَجيج، ولِلهبِها فيهم أَجِيج، أمانِيُّهم فيها الهلاك، وما لهم مِن أسْرِها فِكاك، قد شُدَّت أقدامُهم إلى النواصِي، واسودَّت وجوهُهم مِن ذُلِّ المعاصي، يُنادُون مِن فِجاجِها وشعابها بُكِيًّا مِن تَرادُف عذابها: { يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ }، يُنادُون: { رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ }.

أعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم: { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ }.

جعلني الله وإيَّاكم ممَّن إذا ذُكِّر ادَّكَر، وإذا وعِظ اعتبر، وإذا أُعطِي شكر، وإذا ابتلِي صبر، وإذا أذنب استغفر، ربِّ اغفر وارحم وأنت خير الراحمين، واغفر لنا ولوالِدِينا ولجميع المسلمين.

الخطبة الثانية: ــــــــــــــــــــ

الحمد لله الرحيمِ الذي لم تَزَل ألطافُه على عباده متواليةً متظاهرة، العزيزِ الذي خضعت لعزَّته رقاب الجبابرة، القويِّ الذي أباد مَن كذَّب رسله مِن الأُمم الطاغية الكافرة، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً أرجو بِها النجاة في الدار الآخرة، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صاحب الآيات والمعجزات الباهرة، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه النجوم الزاهرة، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعد، فيا عباد الله:

اتقوا الله تعالى حق التقوى، وراقبوه مراقبة مَن يعلم أنَّه يَسمع ويَرى، وإيَّاكم والاغترارَ بزهرة الحياة الدنيا، فقد اغترَّ بِها قومٌ قبلكم فأوردتهم مواردَ العَطَب والرَّدى، وأسكرتهم برونقِها فما أفاقوا إلا وهُم في عسكر الموتى، كانوا أشدَّ مِنكم قوةً وأكثرَ أموالًا وعُددًا، كانوا أطولَ مِنكم آمالًا، وأحسنَ أثاثًا ومنظرًا، سَرَت إليهم الأقدار فمَا ونَت في سيرها، وما أبْقَت مِنهم أحدًا، فما أغنى عنهم ما كانوا يُمتَّعون لمَّا نَزَل بِهم القدر، وقرُب المَدى، وما كان لهم مِن أولياء ينصرونهم مِن دون الله، ولم يَجدوا لهم مِن دونه موئلًا وملتحدًا، فجأهم هاذم اللذات وكان الأجلُ مِمَّا أمَّلوه أعجل، وسَطَا بِهم رَيبُ المنون مُسرعًا، فما توانى في أخذهم وما أمهل، وأُخِذوا وهُم كارهون، وحِيل بينهم وبين ما يشتهون، ثُمَّ رُدُّوا إلى الله مولاهم الحق، وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون، وحاق بِهم ما كانوا يعملون، فاستحال النعيم عذابًا، والبكاء دمًا، وسَل عنهم تلك القصورَ الدامرة، والقبورَ الدائرة، والعظامَ الناخرة، وكيف كان السؤال والجواب؟

فحاسبوا أنفسكم قبل القدوم على الله، حاسبوا أنفسكم قبل أنْ تحاسَبوا، وزِنوها قبل أنْ توزنوا، وتأهَّبوا للعرض الأكبر على الله، { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ }.

ألا ترون أنَّكم في كل يوم تُشيِّعون غاديًا ورائحًا إلى الله، قد انقضى أجله وانقطع عمله، فتضعونه في بطن صدع مِن الأرض غير مُمهَّدٍ ولا مُوسَّد، قد خَلع الأسباب، وفارق الأحباب، وواجه الحساب، فبادروا بالتوبة قبل أنْ يُغلق الباب، ويُسدل الحجاب.

ألا وإنَّ المؤمن بين مخافتين: بين أجلٍ قد مضى لا يدري ما الله صانعٌ فيه، وأجلٍ قد بقيَ لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذ العبد مِن نفسه لنفسه، ومِن صحَّته لمرضه، ومِن حياته لموته، ومِن غناه لفقره، فوالله ما بعد الموت مِن مُستَعْتَب، وما بعد الموت مِن دار إلا الجنَّة أو النَّار.

أعوذ بالله مِن الشيطان الرجيم { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }.

جعلني الله وإيَّاكم مِمَّن يُكرمُون يوم القيامة فيأمنون مِن العذاب، ويرضى عنهم ربُّ العباد، ويأخذون كتبهم بأيمانهم، وتقول لهم خزَنة الجنَّة: { سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ }، ويقول لهم ربُّهم بعد أنْ يدخلوا الجنِّة: (( تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ))، (( اللَّهُمَّ إِنّا نسْأَلُكَ عِيشَةً نقِيَّة، وَمِيتَةً سَوِيَّة، وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِحٍ ))، { رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا }، { رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ }، { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

تنبيه:

عامة ما في هذه الخطبة قد جمعته مِن خطب الإمام محمد بن عبد الوهاب ــ رحمه الله ــ عدا الدعاء.