إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > المقالات > البدع > مقال بعنوان: ” إجماعات أهل العلم على تحريم التهنئة بأعياد الكفار الدينية وحضورها وإعانتهم عليها وإهدائهم بمناسبتها ومشابهتهم فيما يختص بها “.

مقال بعنوان: ” إجماعات أهل العلم على تحريم التهنئة بأعياد الكفار الدينية وحضورها وإعانتهم عليها وإهدائهم بمناسبتها ومشابهتهم فيما يختص بها “.

  • 22 ديسمبر 2018
  • 2٬551
  • إدارة الموقع

إجماعات أهل العلم على تحريم التهنئة بأعياد الكفار الدِّينية، وحضورها، وإعانتهم عليها، وإهدائهم بمناسبتها، ومشابهتهم فيما يَختص بها

الحمد لله العليِّ الأعلى، والصلاة والسلام على النبيِّ محمدٍ المُرتضَى، المبعوثِ رحمة للناس وهُدى، وعلى آله وأزواجه وذُريَّته وأصحابه أهل التُّقى.

وبعد، أيُّها الفضلاء ــ سلَّمكم الله وسدَّدكم ــ:

فهذه سِتُّ وقفات حول ما وقفت عليه مِن اتفاقٍ وإجماعٍ لأهل العلم والفقه ــ رحمهم الله ــ على بعض المسائل المُتعلِّقة بأعياد الكفار الدِّينية.

وأسأل الله تعالى أنْ يَنفع بِها الكاتب والقارئ والناشر لَها، وعُموم المسلمين، إنَّه سميع مجيب.

ثم أقول مستعينًا بالله ــ جلَّ وعزَّ وتبارَك ــ:

الوقفة الأولى / عن الإجماع على تحريم تهنئة الكفار بأعيادهم الدِّينية.

قال الإمام ابنُ قيِّمِ الجوزيَّة ــ رحمه الله ــ في كتابه “أحكام أهل الذِّمة” (1/ 205-206 أو 1/ 441):

«وأمَّا التهنئة بشعائر الكُفر المُختصَّة بِه فحرامٌ بالاتفاق، مثل: أنْ يُهنِّئَهم بأعيادهم وصومِهم، فيقول: “عيدٌ مُبارَكٌ عليك”، أو “تَهنأُ بهذا العيد”، ونحوه.

فهذا إنْ سلِم قائله مِن الكُفر، فهو مِن المحرَّمات، وهو بمنزلة أنْ يُهنِّئَه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشدّ مَقتًا مِن التهنئَة بشُرب الخمر، وقتلِ النفس، وارتكابِ الفرْجِ الحرام، ونحوه.

وكثيرٌ مِمِّن لا قَدْرَ للدين عنده يَقع في ذلك، ولا يَدري قُبْح ما فعَل.

فمَن هنَّأ عبدًا بمعصيةٍ، أو بدعةٍ، أو كُفرٍ، فقد تعرَّضَ لِمقْت الله وسَخطِه».اهـ

وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين ــ رحمه الله ــ في كما في “مجموع فتاويه ورسائله” (3/ 45):

«تهنئة الكفار بعيد الكِريسمس، أو غيره مِن أعيادهم الدِّينية، حرامٌ بالاتفاق، كما نَقل ذلك ابن القيِّم.

وإنَّما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدِّينية حرامًا، لأنَّ فيها إقرارًا لِمَا هُم عليه مِن شعائر الكُفر، ورِضًا بِه لهم، وإنْ كان المُهَنِّئُ لا يَرضَى بهذا الكفر لنفسه، لكن يَحرُم عليه أنْ يَرضَى بشعائر الكفر، أو يُهنِّئَ بِها غيرَه، لأنَّ الله تعالى لا يَرضَى بذلك، كما قال الله تعالى: { إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ }».اهـ

وقال العلامة حمود التُويجري ــ رحمه الله ــ في كتابه “تُحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحُب والبُغض والهُجران” (ص: 24)، بعد كلام الإمام ابن قيِّم الجوزية المُتقدِّم:

«فانظر إلى حكايته الاتفاق على تحريم تَهنئة أعداء الله تعالى بأعيادهم الباطلة.

وانظر إلى ما وقع فيه كثير مِن المسلمين في زماننا لِتعرف غُربة الدين، والله المستعان».اهـ

الوقفة الثانية / عن الإجماع على تحريم إعانة ومُساعدة الكفار بأيِّ شيء مِن مصلحة أعيادهم الدِّينية.

قال الإمام ابن قيِّمِ الجوزيَّة ــ رحمه الله ــ في كتابه “أحكام أهل الذِّمة” (2/ 722 أو 3/ 1245):

«وكما أنَّهم لا يجوز لهم إظهاره، فلا يجوز للمسلمين مُمالأتهم عليه، ولا مُساعدتهم، ولا الحضور معهم، باتفاق أهل العلم الذين هُم أهله، وقد صرَّح بِه الفقهاء مِن أتْبَاع الأئمة الأربعة في كتبهم».اهـ

ونَقل الفقيه ابنُ الحاجِّ المالكي ــ رحمه الله ــ في كتابه “المَدخَل” (2/ 47-48)، عن الإمام ابن القاسم صاحب إمام أهل المدينة مالك بن أنس ــ رحمهما الله ــ:

«أنَّه لا يَحِلُّ للمسلمين أنْ يَبيعوا للنصارى شيئًا مِن مَصلَحَة عيدهم، لا لحمًا، ولا إدَامًا، ولا ثوبًا، ولا يُعَارُون دابَّة، ولا يُعانُون على شيءٍ مِن دِينِهِم، لأنَّ ذلك مِن التعظيم لِشركِهم، وعَونِهِم على كُفرِهم، ويَنْبَغِي للسَّلاطين أنْ يَنهَوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالكٍ، وغيرِه، لم أعْلم أحَدًا اخْتَلَفَ في ذلك».اهـ

يعني: مِن العلماء.

ونَقله أيضًا عنه الإمام ابن تيمية ــ رحمه الله ــ في كتابه “اقتضاء الصراط المستقيم لِمخالفة أصحاب الجَحيم” (2/ 19-20)، وأقرَّه إجماعًا عليه، فقال عقبه:

«وقد ذَكر أنَّه قد أُجْمِعَ على كراهة: مُبايعتِهم، ومُهاداتِهم، ما يَستعينون بِه على أعيادهم».اهـ

وقد قال الله ــ تبارك وتقدَّس ــ في أوَّل سورة “المائدة” زاجِرًا عباده المؤمنين: { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَابِ }.

فحرَّم سبحانه فِعل أيّ شيء يُعين على ما فيه إثْمٌ أو عُدوان، فكيف إذا كانت الإعانة على شيء مِن شعائر الكُفر بالله.

لا رَيْب أنَّ التحريم والإثْم يكون أشَدّ وأعظم.

بل إنَّ المسلم لا يَحِل له أنْ يُعين الكفار على معصية شُرب الخمر بعصرِها لَهم، بنصِّ الشريعة، واتفاق العلماء، فكيف بإعانته لهم فيما هو مِن شعائر الكُفر بالله تعالى، كهذه الأعياد.

وقال الإمام ابن تيمية ــ رحمه الله ــ أيضًا كما في “مجموع الفتاوى” (25/ 331):

«بل قد شَرَط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، والصحابة، وسائر أئمة المسلمين: أنْ لا يُظهروا أعيادهم في دار المسلمين، وإنَّما يعملونها سِرًّا في مساكنهم، فكيف إذا أظهرَها المسلمون أنفسهم؟».اهـ

الوقفة الثالثة / عن الإجماع على تحريم حضور أعياد الكفار الدِّينية ومشاركتهم فيها.

قال الإمام ابن قيِّمِ الجوزيَّة ــ رحمه الله ــ في كتابه “أحكام أهل الذِّمة” (2/ 722 أو 3/ 1245):

«وكما أنَّهم لا يجوز لهم إظهاره، فلا يجوز للمسلمين مُمالأتهم عليه، ولا مُساعدتهم، ولا الحضور معهم، باتفاق أهل العلم الذين هم أهله، وقد صرَّح بِه الفقهاء مِن أتْبَاع الأئمة الأربعة في كتبهم».اهـ

وقال العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ ــ رحمه الله ــ كما في “مجموع فتاويه ورسائله” (3/ 105)، عن مشاركة بعض المسلمين للكفار في أعيادهم:

«وهذا أمْرٌ مُنكَر ما كان يَنبغي لهم فِعله، ولا نَشُك في أنَّكم تَعرفون عدم جواز ذلك، وما ذَكره أهل العلم مِن الاتفاق على حَظْر مشاركة الكفار مِن مشركين وأهل كتاب في أعيادهم».اهـ

وقال الإمام ابن تيمية ــ رحمه الله ــ في كتابه “اقتضاء الصراط المستقيم لِمخالفة أصحاب الجَحيم” (1/ 478-479):

«إذا تقرَّر هذا الأصل في مُشابهتِهم، فنقول: موافقتهم في أعيادهم لا تجوز مِن طريقين:

الطريق الأوَّل: …..

وأمَّا الطريق الثاني الخاص في نفس أعياد الكفار:

فالكتاب، والسُّنة، والإجماع، والاعتبار».اهـ

وأخرَج عبد الرزاق الصَّنعاني في “مُصنَّفه” (1609)، والبَيهقي في “السُّنن الكبرى” (18861)، واللفظ له، عن عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( لَا تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ, فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ )).

وقال الأئمة ابن تيمية، وابن قيِّم الجوزية، وابن كثير الشافعي، ونجم الدين الغَزِّي الشافعي، ــ رحمهم الله ــ:

«رواه البيهقي بإسناد صحيح».اهـ

ومِن طريق آخَر عنه ــ رضي الله عنه ــ أيضًا، أنَّه قال: (( اجْتَنِبُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ فِى عِيدِهِمْ )).

وصحَّحه: نجم الدين الغَزِّي.

الوقفة الرابعة / عن الإجماع على تحريم إعطاء المسلم للكافر هدية بمناسبة عِيده الدِّيني.

نَقل الفقيه ابن الحاجِّ المالكي ــ رحمه الله ــ في كتابه “المَدخل” (2/ 47-48)، عن الإمام ابن القاسم صاحب إمام أهل المدينة مالك بن أنس ــ رحمهما الله ــ:

«أنَّه لا يَحِلُّ للمسلمين أنْ يَبيعوا للنصارى شيئًا مِن مَصلَحَة عيدهم، لا لحمًا، ولا إدَامًا، ولا ثوبًا، ولا يُعَارُون دابَّة، ولا يُعانُون على شيءٍ مِن دِينِهِم، لأنَّ ذلك مِن التعظيم لِشركِهم، وعَونِهِم على كُفرِهم، ويَنْبَغِي للسَّلاطين أنْ يَنهَوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالكٍ، وغيرِه، لم أعْلم أحَدًا اخْتَلَفَ في ذلك».اهـ

يعني: مِن العلماء.

وقال الإمام ابن تيمية ــ رحمه الله ــ في كتابه “اقتضاء الصراط المستقيم لِمخالفة أصحاب الجِحيم” (2/ 19-20) معقِّبًا على قول ابن القاسم ــ رحمه الله ــ، ومُقِرًّا لهذا الإجماع:

«وقد ذَكر أنَّه قد أُجْمِعَ على كراهة: مُبايعتِهم، ومُهاداتِهم، ما يَستعينون بِه على أعيادهم.اهـ

وقال ــ رحمه الله ــ أيضًا كما في “مجموع الفتاوى” (25/ 329-330):

«لا يَحِل للمسلمين أنْ يَتشبِّهوا بِهم في شيء مِمَّا يَختص بأعيادهم، لا مِن طعام، ولا لباس، ولا اغتسال، ولا إيقادِ نِيران، ولا تَبطيل عادة مِن معيشة، أو عبادة، أو غير ذلك.

ولا يَحِل فِعل وليمة، ولا الإهداء، ولا البيع بما يُستعان بِه على ذلك، لأجْل ذلك، ولا تَمكين الصِّبيان ونحوِهم مِن اللعب الذي في الأعياد، ولا إظهار زِينة.

وبالجملة: ليس لَهم أنْ يَخُصّوا أعيادهم بشيء مِن شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيَّام، لا يَخُصّه المسلمون بشيء مِن خصائصهم.

وأمَّا تَخصِيصه بِما تقدَّم ذِكره فلا نِزاع فيه بين العلماء.

بل قد ذهب طائفة مِن العلماء إلى كُفر مَن يَفعل هذه الأمور، لِمَا فيها مِن تعظيم شعائر الكُفر».اهـ

الوقفة الخامسة / عن الإجماع على تحريم التشبُّه بالكفار بأيِّ شيء مِمَّا يَختص بأعيادهم الدِّينية.

قال الإمام ابن تيمية ــ رحمه الله ــ كما في “مجموع الفتاوى” (25/ 329-330):

«لا يَحِل للمسلمين أنْ يَتشبِّهوا بِهم في شيء مِمَّا يَختص بأعيادهم، لا مِن طعام، ولا لباس، ولا اغتسال، ولا إيقاد نيران، ولا تبطيل عادة مِن معيشة، أو عبادة، أو غير ذلك.

ولا يَحِل فِعل وليمة، ولا الإهداء، ولا البيع بما يُستعان بِه على ذلك، لأجْل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم مِن اللعب الذي في الأعياد، ولا إظهار زينة.

وبالجُملة: ليس لهم أنْ يَخُصّوا أعيادهم بشيء مِن شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام لا يَخُصّه المسلمون بشيء مِن خصائصهم.

وأمَّا إذا أصابه المسلمون قصدًا فقد كَرِه ذلك طوائف مِن السّلف والخلف.

وأمَّا تَخصِيصه بما تقدَّم ذِكْره فلا نزاع فيه بين العلماء.

بل قد ذهب طائفة مِن العلماء إلى كُفر مَن يَفعل هذه الأمور، لِما فيها مِن تعظيم شعائر الكُفر».اهـ

وقال ــ رحمه الله ــ أيضًا (25/ 327):

«وقد دَلَّ الكتاب، وجاءت سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسُنَّة خلفائه الراشدين، التي أجْمَع أهل العلم عليها: بمخالفتهم، وتَرْك التَّشبُّه بِهم».اهـ

وقال ــ رحمه الله ــ أيضًا في كتابه “اقتضاء الصراط المستقيم لِمخالفة أصحاب الجَحيم” (1/ 478-479):

«إذا تقرَّر هذا الأصل في مُشابهتهم، فنقول: مُوافقتهم في أعيادهم لا تجوز مِن طريقين:

الطريق الأوَّل: …..

وأمَّا الطريق الثاني الخاص في نفس أعياد الكفار:

فالكتاب، والسُّنة، والإجماع، والاعتبار.اهـ

وثبت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( مَنْ تَشَبَّه بِقَومٍ فَهُوَ مِنْهُم )).

وقد حَكَم بثبوت هذا الحديث:

ابن حِبَّان، وابن تيميَّة، وأبو عبد الله بن مُفلح، والذَّهبي، وزَين الدِّين العراقي، وابن حَجَر العسقلاني، والمُناوي، والبهوتي، ومحمد بن عبد الوهاب، وأحمد شاكر، والألباني، وابن باز، والعُثيمين، وعبد المحسن العباد.

وقال الحافظ ابن كثير الشافعي ــ رحمه الله ــ في “تفسيره” (1/ 374)، عقبه:

«ففيه دَلالةٌ على النَّهى الشَّديد، والتَّهديدِ والوَعِيد، على التَّشبُّهِ بالكفَّار في أقوالهِم، وأفعالهِم، ولباسهِم، وأعيادهم، وعباداتهم، وغير ذلك مِن أمورهم».اهـ

وقال العلامة أحمد شاكر المصري ــ رحمه الله ــ في تعليقه على “مسند الإمام أحمد” (10/ 19):

«ولم يَختلف أهل العلم مُنذ الصَّدر الأوَّل في هذا، ــ أعنِي: حُرمَة التَّشبُّه بالكفار ــ».اهـ

وقال الإمام ابن تيمية ــ رحمه الله ــ في كتابه “اقتضاء الصراط المستقيم لِمخالفة أصحاب الجَحيم” (1/ 185):

«وجاءت سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسُنَّة خلفائه الراشدين، التي أَجْمَع الفقهاء عليها: بمخالفتهم، وتَرْك التَّشبُّه بِهم».اهـ

وفي كتاب “الإحكام شرح أصول الأحكام” (4/ 64)، للعلامة عبد الرحمن ابن قاسم الحنبلي ــ رحمه الله ــ:

«ويَحرُم حضور أعياد المشركين، وأنْ يَفعل كفعلهم، والتَّشبُّه بِهم مَنهِيٌّ عنه إجماعًا، وتجب عقوبة فاعله».اهـ

الوقفة السادسة / عن الإجماع على تحريم تمكين الكفار مِن الظهور بشعائر أعيادهم الدِّينية بين المسلمين في بلادهم.

قال الإمام ابن تيمية ــ رحمه الله ــ كما في “جامع المسائل” (3/ 373-374 ــ طبعة دار:عالم الفوائد):

«وقد شَارَطَ عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ أهلَ الكتاب أنْ لا يُظهِروا شيئًا مِن شعائرهم بين المسلمين، ولا شيئًا مِن شعائر الكفار، لا الأعياد، ولا غيرها، واتفق المسلمون على نَهيهم عن ذلك، كما شَرَطَه عليهم أمير المؤمنين».اهـ

وقال ــ رحمه الله ــ أيضًا كما في “مجموع الفتاوى” (25/ 331):

«بل قد شَرَط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، والصحابة، وسائر أئمة المسلمين: أنْ لا يُظهروا أعيادهم في دار المسلمين، وإنَّما يعملونها سِرًّا في مساكنهم، فكيف إذا أظهرَها المسلمون أنفسهم؟».اهـ

وكتبه:

عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.