إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > الفتاوى > السؤال رقم (18): عن حكم الجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء بسبب الخوف في الحضر؟

السؤال رقم (18): عن حكم الجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء بسبب الخوف في الحضر؟

  • 4 مارس 2019
  • 453
  • إدارة الموقع

السؤال رقم (18):

عن حكم الجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء بسبب الخوف في الحضر؟

الجواب:

لا يجوز لأئمة المساجد الجمع بين الصلاتين كالظهر والعصر أو المغرب والعشاء في الحضر والإقامة بسبب الخوف، لأمور: 
الأول: أحاديث المواقيت التي أوجبت فِعل كل صلاة في وقتها، ولا يُخرج عنها إلا بنص صحيح صريح.  
الثاني: أنَّه لم يرد الجمع بسبب عذر الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، كما ذكر غير واحد مِن أهل العلم.
الثالث: أنَّ آية وأحاديث صلاة الخوف وقت المعركة والمسايفة ليس فيها الجمع، بل فعل الصلاة في وقتها بهيئة معينة أو حسب الاستطاعه، على حسب الحال. 
وأمَّا حديث ابن عباس ــ رضي الله عنهما ــ:  (‏( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة في غير خوف ولا مطر‏ )).
فللعلماء كلام كثير في توجيهه واختلاف. 
بل نقل الإمام الترمذي فيما أذكر الإجماع على ترك العمل بِه. 
وإذا خاف الناس فهم في سَعة ولهم الصلاة في بيوتهم، لأنَّ الخوف عذر في ترك الجماعة.  
وإذا رأى الإمام جواز الجمع بعد بحث ودراسة جيدة أو قلَّد مَن يوثق بعلمه ودينه وأنت لا تراه فلا تُحدث ضجة في المسجد وفتنة، وصلِّ الصلاة الأولى معهم ثم تنحى قليلا أو انصرف. 
وإنْ تباحثت معه وناصحته فليكن برفق ولين، وأدب العلم وألفاظه، فإنَّ استجاب فالحمد لله، وإنْ لم يَر ما ترى، فقد أدَّيت ما عليك مِن النصيحة، وقد قال الله:  { فذكِّر إنَّما أنت مُذكِّر لست عليهم بمصيطر }.
وأحِب للإمام أنْ يُجنِّب جماعة مسجده مواطن الخلاف لاسيَّما التي تَبطل بها الصلاة ما دام باستطاعته، بل قد يكون فعله هذا أجمع للناس وأبعد عن الفرقة والاختلاف.
والجمع ايضًا ليس بواجب ولا مستحب