إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > المقالات > البدع > خطبة جمعة بعنوان: (فضل شهر الله المحرم وحكم تخصيص آخر العام ببعض العبادات والاحتفالات وما يحصل فيه من رسائل )

خطبة جمعة بعنوان: (فضل شهر الله المحرم وحكم تخصيص آخر العام ببعض العبادات والاحتفالات وما يحصل فيه من رسائل )

  • 18 أكتوبر 2014
  • 2٬998
  • إدارة الموقع

فضل شهر الله المحرم وحكم تخصيص آخر العام ببعض العبادات والاحتفالات وما يحصل فيه مِن رسائل

الخطبة الأولى: ــــــــــــــــ

الحمد لله مُنشئِ الأيام والشهور، ومُفني الأعوام والدُّهور، ومُقلِّبِ الليل والنهار، ويُديلُ الأيام بين عباده، عِبرة لذوي العقول والأبصار، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، الشافع المُشفَّع، الذي عَمَر سِنينه وشهوره وأيامه بطاعة ربِّه ومولاه، وعلى آل بيته وأصحابه، ما تكرَّرت الأعوام والساعات، وتعاقب الليل مع النهار.

أمَّا بعد، أيُّها الناس:

فاتقوا الله تعالى حق تقاته، واعلموا أنَّ تقواكم إنَّما تتحقق بامتثالكم لأوامره، واجتنابكم لِما نهى عنه وزجَر، وتَودُّدِكم إليه بالإكثار مِن الصالحات، والمسارعة إلى الطاعات إلى حين ساعة الاحتضار والممات، وبهذا تُنال مغفرته وعفوه ورحمته، ويحصل الفوز بثوابه ونعيمه، ويكون العبد مِن المفلحين، وقد قال تعالى آمرًا لكم وزاجرًا: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }، وتبصَّروا في هذه الأيَّام والشهور والأعوام، وكيف تَصرَّمت يومًا بعد يوم، وأسبوعًا بعد أسبوع، وشهرًا بعد شهر، وعامًا بعد عام، ونحن في غفلة كبيرة عن الآخِرة، وتنافسٍ شديد على الدنيا العاجلة، وضَعفٍ في الإقبال على الله والإنابة إليه، وتقصيرٍ في الأعمال الصالحة، وتقليلٍ مِن الحسنات الزاكية، وإكثار ٍللسيئات المهلكة.

أيُّها الناس:

إنَّكم قد دخلتم [ قاربتم على الدخول ] في أحد الأشهر الأربعة الحُرم، ألا وهو شهر الله المحرَّم، الشهر الذي شرَّفه الله وفضَّله، وأضافه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله وعظَّمه، فاستدركِوا فيه ما وقع مِن تقصير فيما مضى مِن العُمُر بالإكثار مِن الصيام فيه، فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ ))، بل إنَّ صيام يوم العاشر مِنه يُكفِّر ذُنوب سَنة كاملة، فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ))، واحذروا أنْ تظلموا أنفسكم في هذا الشهر وغيره مِن الأشهر الحُرم بالسيئات والخطايا، فقد زجركم ربُّكم عن ذلك، فقال سبحانه: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }، وإنَّ السيئات مِن البدع والمعاصي تعظُم وتتغلَّظ إذا فُعِلت في زمان فاضل كالأشهر الحٌرم، ورمضان، وأيَّام عشر ذي الحِجَّة، أو مكان فاضل كمكة، وقد ثبت عن التابعي قتادة ــ رحمه الله ــ أنَّه قال: (( إِنَّ الظُّلْمَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهُ )).

أيها الناس:

هذه ثلاث وقفات نافعات مُهمَّات، يجَدر بالمسلم  أنْ يتنبَّه لها، ويفقه حكمها، ويتبصَّر بواقع الناس اليوم معها:

الوقفة الأولى / عن بداية العمل بالتأريخ الهجري.

قال الإمام العُثيمين ــ رحمه لله ــ: ولم يكن التاريخ السَّنوي معمولًا بِه في أوَّل الإسلام حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب، واتسعت رَقعة الإسلام، واحتاج الناس إلى التأريخ في أُعْطِياتهم وغيرها، ففي السَّنة الثالثة أو الرابعة مِن خلافته كتب إليه أبو موسى الأشعري: “إنه يأتينا مِنك كُتب ليس لها تأريخ”، فجمع عمر الصحابة فاستشارهم، فقال بعضهم: أرِّخوا كما تؤرِّخ الفُرس بملوكها، كلَّما هلك ملِك أرَّخوا بولاية مَن بعده، فكَرِه الصحابة ذلك، فقال بعضهم: أرِّخوا بتاريخ الروم، فكرهوا ذلك أيضًا، فقال بعضهم: أرِّخوا مِن مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال آخَرون: مِن مبعثه، وقال آخَرون: مِن هجرته، فقال عمر: “الهجرة فرَّقت بين الحق والباطل فأَرِّخُوا بها “، فأرَّخوا مِن الهجرة، واتفقوا على ذلك، ثم تشاوروا مِن أيِّ شهر يكون ابتداء السَّنَة، فقال بعضهم: مِن رمضان، لأنَّه الشهر الذي أُنزِل فيه القرآن، وقال بعضهم: مِن ربيعٍ الأول، لأنَّه الشهر الذي قدِم فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مُهاجِرًا، واختار عمر وعثمان وعلي ــ رضي الله عنهم ــ أنْ يكون مِن المحرَّم، لأنَّه شهرٌ حرامٌ يَلي شهر ذِي الحِجَّة، الذي يؤدي المسلمون فيه حجَّهم الذي بِه تمام أركان دينهم، والذي كانت فيه بيعة الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم، والعزيمة على الهجرة، فكان ابتداء السَّنَة الإسلامية الهجرية مِن الشهر المُحرَّم الحرام.اهـ

الوقفة الثانية / عن بعض المحرَّمات التي تقع مِن بعض الناس عند قُرب دخول العام الهجري الجديد أو دخوله.

ومِن هذه المحرَّماتالاحتفال في المساجد أو البيوت أو غيرها مِن الأماكن بِذِكْرى هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مِن مكة إلى المدينة.

والمحتفِل بهذه الذِّكرى لا يَسير على سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو مُشاقٌّ لها ومخالف، لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يحتفل، ولا حثَّ أمته ودعاهم إلى الاحتفال، وهو أيضًا لا يَسير على هَدْي السَّلف الصالح مِن أهل القرون الأولى، وعلى رأسهم الصحابة ــ رضي الله عنهم ــ، لأنَّهم لم يحتفلوا، ولا دعوا مَن في عهدهم ولا مَن بعدهم إلى الاحتفال، ولا هو على طريق أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم مِن أئمة الإسلام الأوائل، ولا يُتابعهم، لأنهم لم يحتفلوا، ولا دعوا أحدًا إلى الاحتفال.

والعلماء العارفون بنصوص القرآن والسُّنَّة يحكمون على ما كان هذا حاله مِن الأمور بأنَّه بدعة، والبدعة مِن أشدِّ المحرمات، وأغلظها جُرمًا، لِما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يُحذِّر مِنها فيقول: (( وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ))، وصحَّ عن عمر ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( وَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا،أَلَا وَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ ))، وصحَّ عن ابن عبد الله ــ رضي الله عنه ــ أنَّه قال: (( كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَإِنْ رَآهَا النَّاسُ حَسَنَةً ))، ولا ريب عند الجميع بأنَّ ما وُصِف في الشَّرع بأنَّه شرٌّ، وأنَّه ضلالة، وتُوعِّد عليه بالنار، يدخل في شديد وغليظ المحرَّمات.

واعلموا أنَّ المحتفِل بهذه الذِّكرى متشبِّه بصِنفين مِن الناس:

الصِّنف الأوَّل: أهل الكفر بجميع مِللهم ونِحلهم، فهم مَن جَرت عادتهم على الاحتفال بالحوادث، ووقائع الأيام، وتغيُّرات الأحوال.

الصِِّنف الثاني: أهل الضلال والانحراف مِن الباطنية والرافضة وأضرابهم، فهم مَن أحدث هذا الاحتفال وغيره مِن الاحتفالات في بلاد المسلمين، فقد ذَكر الفقيه الشافعي والمؤرِّخ المصري المشهور بالمَقْرِيزي ــ رحمه الله ــ في كتابه “الخِطَط”: أنَّ الاحتفال برأس السَّنة الهجرية كان مِن جُملة احتفالات الدولة العبيدية الباطنية الإسماعيلية الرافضية الخارجية التي استولت على بلاد المغرب ومصر، وفعلت بعلمائها ومؤذنيها وسكانها مِن الجرائم مالا يكاد يُوصف مِن القتل والتمثيل بالجثث وسَبْي النساء، وأخذ الأموال، وإفساد الممتلكات وتخريبها وتحريقها، حتى إنَّ مِن زعمائها مَن ادَّعى الرُّبوبية، ومِنهم مَن أظهر سَبَّ الأنبياء والصحابة، وأمَر بكَتْب سبِّ الصحابة على أبواب المساجد، ومَنهم: مَن أمَر بحرق مصاحف ومساجد أهل السُّنة، بل قال عنهم مؤرِخ المسلمين الحافظ الذهبي الدِّمشقي الشافعي ــ رحمه الله ــ في كتابه “سِير أعلام النُّبلاء” إنهم: “قلبوا الإسلام، وأعلنوا الرَّفض، وأبطنوا مذهب الإسماعيلية”، ثم نَقل عن القاضي عياض المالكي ــ رحمه الله ــ أنَّه قال في شأنهم: “أجمع العلماء بالقيروان أنَّ حال بَني عُبيدٍ حال المُرتدِّين والزَّنادقة”.اهـ

ولا ريب أنَّ التشبُّه بهذين الصِّنفين في الاحتفالات وغيرها شرٌّ على فاعله، وخسارة له وبوار، لِما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ))، ولا يَرضى مُحبٌّ للسُّنة النبوية، وللنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنْ يكون هؤلاء القوم، ومَن هذه فِعالهم وأحوالهم، وهذا تاريخهم، وهذه سِيرتهم، قدوة له وسلفًا في أيِّ أمر.

ثم إنَّ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لِمَن له عقلٌ وإدراك لم تكن في شهر الله المُحرَّم، ولا في أوَّل يوم مِنه، وإنَّما كانت في شهر ربيعٍ الأوَّل، كما ذَكر أهل التأريخ والسِّير، والذي وقع مِن الصحابة إنَّما هو تحديد السِّنين الإسلامية بسَنة الهجرة، بجعلها أوَّل السِّنين، وليس التحديد بيوم الهجرة، وأنَّه هو أوَّل أيَّام السَّنة.

ومِن هذه المحرمات: تخصيص آخِر أو أوَّل جُمعة مِن العام بمزيد مِن العبادات والطاعات، أو تخصيص آخِر يوم مِن العام أو أوَّل يوم مِنه بدعاء يُسمَّى دعاء آخِر العام أو دعاء أوَّل السَّنة، يُدعى بِه في آخر سجدة أو بعد الركوع مِن آخِر صلاة في العام المُنصرِم أو أوَّل صلاة في العام الجديد، وقد يُدعَى بهذا الدعاء في أماكن الاحتفال بِذِكْرى الهجرة أو يتناقله الجاهلون بأحكام الشريعة عبر مواقع الإنترنت، أو رسائل الجوال، أو الوتس آب، أو الفيس بوك، أو التلغرام، أو السِّناب شات، أو غيرها مِن برامج التواصل، ولا ريب في حُرمة هذا التخصيص إذ لم يأت له ذِكرٌ لا في القرآن، ولا في السُّنة النبوية، ولم يفعله أهل القرون الأولى، وعلى رأسهم الصحابة، ولا قرَّره أئمة المذاهب الأربعة، ومَن في أزمنتهم مِن أئمِّة أهل الفقه والحديث، ولو كان فِعله مِمَّا يُحبه الله ورسوله، ويَحسُن بالمسلم فِعله، وله فيه الأجْر والثواب، لكانوا مِن أوائل مَن يفعله، ومِن السَّبَّاقين إليه، والناشرين له، وأسأل الله أنْ يُبارِك لي ولكم فيما سمعتم، وينفعنا بِه، والحمد لله ربِّ العالمين.

الخطبة الثانية: ــــــــــــــــ

الحمد لله الذي أوجب على عباده النُّصح في العبادات والمعاملات، وأشهد أنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، الذي بلَّغ شريعة ربِّه إلى الخلق كاملة، فصلَّى الله عليه، وعلى آله وأصحابه السائرين على هديه وسُنَّته.

أمَّا بعد، أيُّها الناس:

فلا يزال الحديث معكم متواصلًا عن بعض ما يقع في آخِر العام مِن محرَّمات وضلالات، فأقول مستعينًا بالله: 

 الوقفة الثالثة / حول ما يتناقله بعض الناس في آخِر السَّنة عبْر رسائل الجوال أو الوتس آب أو الفيِس بوك أو التِّلغرام أو السِّناب شات أو مواقع الإنترنت فيها هذا القول: ” احرص على أنْ تُطوى صحيفة أعمالك آخِر السَّنة: باستغفار وتوبة وعمل صالح ” ونحو هذه الكلمات.

وهذه الرسالة وما شابهها مِمَّا يحرُم على المسلم والمسلمة إرساله وتناقله ونشره بين الناس، لأمور ثلاثة:

الأمر الأوَّل: أنَّ فيها دعوة للناس إلى تخصيص آخِر العام بشيء مِن العبادات، وتخصيص زمَنٍ كيوم أو ليلة أو شهر بعبادة لم يَرد تخصيصه بها في القرآن أو السُّنة النبوية الثابتة يُعتبر مِن البدع، والبدعة ضلالةٌ وشرٌّ وفي النار بنصِّ الشريعة، ويُعتبر إرسال هذه الرسالة مِن نَشر البدع والضلالات بين الناس، وإحيائها، ودعوة الناس لفعلها، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال مُرهِّبًا: (( مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ )).

الأمر الثاني: أنَّ القول بأنَّ صحائف الأعمال تُطوى في آخِر كل عام قولٌ يحتاج صاحبه إلى دليل مِن القرآن أو صحيح السُّنة، إذ الطَّي مِن أمور الغيب، وإلا كان قائلًا على الله وفي دينه وشرعه بغير علم، والقول على الله بغير علم مِن كبائر الذنوب، وعظام الخطايا، فأين دليل مُرسِل هذه الرسالة على هذا الطَّي، حتى يُسارع ويُسابق إلى إرسالها ونشرها مِن غير تروٍّ ولا مراجعة، ثم إنَّ التأريخ الهجري لم يُوضع إلا في عهد عمر  ــ رضي الله عنه ــ، فيا تُرى متى كانت تُطوى صحائف أعمال مَن كان قبل وضعه؟.

الأمر الثالث: أنَّ المُقرَّر عند أهل العلم أنَّ صحائف أعمال العبد إنَّما تُطوى بالموت، ولا تزال صحيفته يُكتب فيها ما عمل مِن خير أو شرٍّ حتى ينتهي أجله بالموت، وقد قال الإمام ابن القيِّم ــ رحمه الله ــ: “وإذا انقضى الأجل رُفع عمل العُمُر كله، وطُويت صحيفة العمل”.اهـ

هذا وأسأل الله الكريم أنْ يُجنِّبني وإيَّاكم الشرك والبدع، اللهم ارزقنا لزوم التوحيد والسُّنة إلى الممات، وطهِّر أقوالنا وأسماعنا وجوارحنا عن كل ما يغضبك، واشرح صدورنا بالسُّنة والاتباع، وآمِنَّا في مراكبنا ومساكننا ومساجدنا وأعمالنا وأسفارنا، وأصلح ولاتنا وأهلينا وأولادنا، وثبتنا في الحياة على طاعتك، وعند الممات على قول لا إله إلا الله، وفي القبور عند سؤال مُنكرٍ ونَكير، اللهم ليِّن قلوبنا قبل أنْ يُليِّنها الموت، واجعلها خاشعة لِذكرك وما نَزل مِن الحق، اللهم ارفع الضُّر عن المتضررين من المسلمين، وأعذنا وإيّاهُم مِن الفتن ما ظهر مِنها وما بطن، وارحم موتانا وموتى المسلمين، إنَّك سميع الدعاء، و أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.