إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > المقالات > البدع > الإجماع المنقول على أنه لا يستحب الجمع بين القراءات المتنوعة للقارئ في الصلاة والقارئ عبادة وتدبرًا خارج الصلاة

الإجماع المنقول على أنه لا يستحب الجمع بين القراءات المتنوعة للقارئ في الصلاة والقارئ عبادة وتدبرًا خارج الصلاة

  • 20 أكتوبر 2014
  • 100
  • إدارة الموقع

الإجماع المنقول على أنه لا يستحب الجمع بين القراءات المتنوعة للقارئ في الصلاة والقارئ عبادة وتدبرًا خارج الصلاة

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

وبعد:

فقد نُقل إجماع أهل العلم – رحمهم الله تعالى – على أنه لا يستحب الجمع بين القراءات المتنوعة للقارئ في الصلاة، والقارئ عبادة وتدبرًا خارج الصلاة.

ودونكم – سددكم الله – من نقل ذلك، مع اسمه، ونص كلامه، ومصدره:

أولًا: قال الإمام ابن تيمية الحراني الدمشقي – رحمه الله – كما في “مجموع الفتاوى”(22/ 459):

ومعلوم أن المسلمين متفقون على أنه لا يستحب للقارئ في الصلاة، والقارئ عبادة وتدبرًا خارج الصلاة، أن يجمع بين هذه الحروف، إنما يَفْعَل الجمع بعض القراء بعض الأوقات لِيَمْتحِن بحفظه للحروف، وتمييزه للقراءات، وقد تكلم الناس في هذا.

وأما الجمع في كل القراءة المشروعة المأمور بها، فغير مشروع باتفاق المسلمين، بل يخير بين تلك الحروف، وإذا قرأ بهذه تارة وبهذه تارة، كان حسنًا.اهـ

وقال أيضًا (13/ 404):

وأما جمعها في الصلاة أو في التلاوة فهو بدعة مكروهة، وأما جمعها لأجل الحفظ والدرس فهو من الاجتهاد الذي فعله طوائف في القراءة، وأما الصحابة والتابعون فلم يكونوا يجمعون.اهـ

وقال أيضًا (24/ 244):

الثاني: أن جمع ألفاظ الدعاء، والذكر الواحد، على وجه التعبد مثل جمع حروف القراء كلهم لا على سبيل الدرس والحفظ، لكن على سبيل التلاوة والتدبر، مع تنوع المعاني، مثل أن يقرأ في الصلاة:

{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } { بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ }.

{ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا } { بَعِّدْ بَيْنِ أَسْفَارِنَا }.

{ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } { عَمَّا يَعْمَلُونَ }.

{ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ } { آصَارَهُمْ }.

{ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ } { وَأَرْجُلِكُمْ }.

{ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } { حَتَّى يَطَّهَّرْنَ }.

{ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إلَّا أَنْ يَخَافَا } { إلَّا أَنْ يُخَافَا  }.

{ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ } { أَوْ لَمَسْتُمْ }.

ومعلوم أن هذا بدعة مكروهة قبيحة.اهـ

وقال جلال الدين السيوطي – رحمه الله – في كتابه “الإتقان في علوم القرآن”(1/ 352):

الذي كان عليه السلف أخذ كل ختمة برواية، لا يجمعون رواية إلى غيرها.اهـ

ثانيًا: قال الإمام ابن قيم الجوزية – رحمه الله – في كتابه ” جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام”(ص:374-375 -طبعة: دار عالم الفوائد، وتمويل: مؤسسة الراجحي):

قالوا: ومعلوم أن المسلمين متفقون على أنه لا يستحب ذلك للقارئ في الصلاة ولا خارجها إذا قرأ قراءة عبادة وتدبر، وإنما يفعل ذلك القراء أحيانًا ليمتحن بذلك حفظ القارئ لأنواع القراءات، وإحاطته بها, واستحضاره إياها، والتمكن من استحضارها عند طلبها، فذلك تمرين وتدريب لا تعبد يستحب لكل تَالٍ وقارئ، ومع هذا ففي ذلك للناس كلام ليس هذا موضعه، بل المشروع في حق التالي أن يقرأ بأي حرف شاء، وإن شاء أن يقرأ بهذا مرة وبهذا مرة جاز ذلك.اهـ

وقال أيضًا (ص: 376-377):

بالحديث الذي رواه أصحاب “الصحيح” و “السنن” وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أُنْزِلَ القُرْآن على سَبْعَةِ أحْرُفٍ )).

فجوز النبي صلى الله عليه وسلم القراءة بكل حرف من تلك الأحرف، وأخبر أنه: (( شَافٍ كَافٍ )).

ومعلوم أن المشروع في ذلك أن يقرأ بتلك الأحرف على سبيل البدل لا على سبيل الجمع، كما كان الصحابة يفعلون.اهـ

 ومن باب الزيادة:

قال جلال الدين السيوطي الشافعي – رحمه الله – في كتابه “الإتقان في علوم القرآن”(1/ 352):

الذي كان عليه السلف أخذ كل ختمة برواية، لا يجمعون رواية إلى غيرها.اهـ

وكتبه:

عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.