إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > التربية > خطبة مكتوبة بعنوان: ” النميمة والمشَّاء بين الناس بالنميمة ” ملف: [word] مع نسخة الموقع.

خطبة مكتوبة بعنوان: ” النميمة والمشَّاء بين الناس بالنميمة ” ملف: [word] مع نسخة الموقع.

  • 16 يونيو 2022
  • 1٬488
  • إدارة الموقع

النميمة والمشاء بين الناس بالنميمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

النَّميمَةُ والمَشَّاءُ بين الناس بالنَّميمَة

الخطبة الأولى:ــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ جامعِ الأوَّلِينَ والآخِرينَ ليومِ الفَصْلِ والدِّين، الذي لا تَخفَى عليهِ خافيةٌ مِن قولٍ أو فِعلٍ أو مَكنونِ صُدور، ولا يُظلمُ عندَ ربِّكَ أحدًا، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على النبيِّ محمدٍ المبعوثِ رحمةً للناسِ وهُدًى، وعلى إخوانِه مِن النَّبيينَ، وآلِ كلٍ، وصحابتِهم، وأتباعِهم، وعنَّا معَهُم، في كلِّ وقتٍ وحِين.

أمَّا بعدُ، أيُّها الناس:

فاتقوا اللهَ ربَّكُم حقَّ تقواه، ولا تَغترُّوا بإمهالِهِ لكُم، وحِلمِهِ عليكُم، وأصلِحوا أقوالَكُم، وانتبهوا لِما يَخرجُ عن ألسنتِكُم، فإنَّها مُحْصَاةٌ عليكُم، وإنَّكُم لمُجَازَونَ عليها، وقد قالَ ربُّكُم ــ جلَّ وعزَّ ــ مُرهِّبًا لكُم ومُنبِّهًا: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }.{ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } “يَكتبُ كلَ ما تكلَّمَ بهِ العبدُ مِن خيرٍ أو شَرٍّ، حتى إنَّهُ يَكتبُ قولَهُ: أكلتُ، وشرِبتُ، وذهبتُ، وجئتُ، ورأيتُ”، هكذا قالَ ابنُ عباسٍ ــ رضي اللهُ عنهما ــ.

وفي يومِ القيامةِ تُحْضَرُ هذهِ الكتبُ التي سَجلَّت فيها الملائكةُ أقوالَ الناسِ وأفعالَهُم، فتطِير لَها القلوبُ، وتَعْظُم مِن وقعِها الكُرُوب، ويُشفِق مِنها المُجرمونَ، ويَتوجَّعونَ فيقولونَ: { يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا } أيْ: لا يَتركُ خطيئةً صغيرةً ولا كبيرةً إلا وهيَ مكتوبةٌ فيه، محفوظةٌ لم يُنْسَ مِنها عملُ سِرٍّ ولا علانية، ولا ليلٍ ولا نهارٍ، ولا وقتِ شبابٍ، ولا كُهولةٍ، ولا شَيخوخةٍ، { أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }.

أيُّها الناس:

الخوفَ الخوف، والنجاةَ النجاةَ مِن هذا اللسانِ قبلَ ساعةِ السِّياق، وبلوغِ الرُّوحِ التراقِي، قبلَ أنْ يقولَ الإنسانُ: أينَ المَفَر؟ يومَ يُبعثرُ ما في القبور، ويُحَصَّلُ ما في الصُّدور، ولا يَنفعُ ندمٌ، ولا يُقبلُ مُعْتَذَرٌ، بل عقوبةٌ وعذابٌ ونكالٌ، ورَدُّ مظَالمٍ قوليةٍ وفِعليةٍ بالحسناتٍ والسيئاتِ، وكيفَ لا نَخافُ مِن ألسِنَتِنا، وقد ثبتَ أنَّ سفيانَ الثَّقَفيِّ ــ رضي اللهُ عنه ــ سألَ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَىَّ؟ فَأَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ «هَذَا» ))، وثبتَ عن ابنِ مسعودٍ ــ رضي اللهُ عنه ــ أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (( أَكْثَرُ خَطَايَا ابنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ ))، وثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ )).

أيُّها الناس:

إنَّ النَّمِيمةَ لَمِن جرائمِ اللسانِ، وذُنوبِهِ الكِبارِ، ومخاطِرهِ العِظامِ، وفُحشِّهِ الكُبَّارِ، وأذِيَّةِ وظُلمِ المؤمنينَ والمؤمنات، والإضرارِ والفسادِ والإفسادِ العَريضِ في المُجتمَعات، وبينَ الناسِ، حتى إنَّهُ لَيُعَذَّبُ عليها في القبرِ، حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقبرينِ، فقال: (( أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ))، وأمَّا في الآخِرةِ، فقد جاءَ في شأن أصحابهِا وعيدٌ شديدٌ، فصحَّ أنَّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ )).

وبالنَّميمةِ كانَ يَمشِي أهلُ الكُفر، حيثُ قالَ اللهُ في أوائلِ سورةِ “القلمِ”: { وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ } أي: مَشَّاءِ بحديثِ الناسِ الذي يُفسِدُ بينَهُم، ويُوغِرُ صُدورَهُم على بعضٍ، ويُبَغِّضُهُم إلى بعضٍ، فَيَنقُلَهُ مِن بعضِهم إلى بعض، وقال الله تعالى في شأنِ امْرَأتَيِّ نبيَّيهِ نُوحٍ ولُوطٍ ــ عليهما السلام ــ: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا }، وقالَ بعضُ المُفسِّرينَ: “كانَ مِن خِيانَتِهِما النَّميمة”، وقال ــ جلَّ وعلا ــ في شأنِ امرأةِ أبِي لَهبٍ: { وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ }، وصحَّ عن مُجاهدٍ تلميذِ الصحابةِ وإمامِ أهل التفسير ــ رحمه الله ــ أنَّه قال: (( كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ))، وسُمِّيَتْ النَّميمةُ حطبًا، لأنَّها تَنشرُ العداوةَ وتُكبِّرُها بينَ الناسِ بِسُرعةٍ، كما أنَّ الحطبَ يُؤَجِّجُ النَّار ويُوَسِّعُها.

أيُّها الناس:

لقد صحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ فسَّرَ النَّميمةَ وبيَّنَ معناها، حيثُ صحَّ عن ابنِ مسعودٍ ــ رضي اللهُ عنه ــ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لأصحابِه: (( أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ: النَّمِيمَةُ، الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ))، فتَبيَّن مِن هذا الحديثِ وغيرِهِ أنَّ النَّميمةَ هِيَ: نقلُ قَبيحِ ما يقولُهُ الرَّجلُ أو المرأةُ في الآخَر.

ونُهِيَ عنها، وحُرِّمَتْ، وذُمَّتْ شرعًا وعقلًا، وغُلِّظَتٍ عقوبَتُها: لأنَّها تُوقعُ العداوةَ والبغضاءَ بينَ المؤمنين بعدَ المودَّةِ والمَحبَّةِ، وتُنَفِّرُ بعضَهُم مِن بعضٍ بعدَ الأُلفَةِ والتَّعاونِ، وتقطعُ صِلَتَهُم بعدَ القرابةِ والصُّحبَة، وتُدخِلُهُم أبوابَ الفتنِ والخُصوماتِ والنِّزاعاتِ والتَّفَكٌّكِ بعدَ التعاضُدِ وسلامةِ الصُّدور والترابُطِ، وتَجُرُّهُم إلى تَتَبُعِ عثراتِ بعضٍ، والكَيدِ والمَكرِ بِبعض، والكذبِ والافتراءِ والغِيبةِ والبُهتانِ والذَّمِ والقدحِ لِبعضٍ، والتَّفاضُحِ وهتْكِ الأستارِ بعدَ السَّترِ والصِّيانة، وتُؤدِّي إلى أكبرِ مِن ذلكَ وأشَرِّ وأظْلَم وأطْغَى مِن ذُنوبٍ وآثامٍ ومصائب، بل قُتِلَتْ نفوسٌ معصومةٌ بسبَبِها، حتى قالَ يحيى بنُ أكْتَمُ ــ رحمه الله ــ: (( يُفْسِدُ النَّمَّامُ فِي سَاعَةٍ مَا لَا يُفْسِدُ السَّاحِرُ فِي شَهْرٍ ))، وجاءَ في حديثٍ حسَّنهُ الإمامُ الألبانيُّ ــ رحمه الله ــ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لأصحابِه: (( أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «الْمَشَّاؤُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ» )).

وصاحِبُ النَّميمةِ: دخلَهُ اللؤمُ، حيثُ عمدَ إلى نَقلِ ما يُفسِدُ بدَلَ أنْ يُؤلِّفَ ويُصلِحَ ويُحسِنَ ويُسَدِّد، وضرَبهُ الجُبْنُ، حيثُ تَركَ النُّصحَ لِمَن سمعَ كلامَهُ السَّيئَ في أخيهِ المؤمِن، وأمْرَهُ بالمعروفِ ونهيَهُ عن المُنكر، وانتقلَ إلى المَشيِ بالنَّميمة، وانْسَلَّ إلى الوضَاعةِ والدَّناءةِ حيثُ عدَلَ عن أقوالِ وأفعالِ التأليفِ والإصلاحِ إلى طُرقِ التحريشَ والتفريق والخُصومات، وسلَكَ الخِيانةَ حيثُ أخرجَ حديثَ مُجالِسهِ إلى مَن قيلَ فيه، وأبانَ للناسِ بِنَميمَتِهِ عن ضعفِ دِينِهِ وأخلاقِهِ وطباعِهِ، وفضحَ نفسَهُ بينَهُم بنفسِه.

أيُّها الناس:

إنَّ النَّميمةَ حرامٌ، ومِن كبائرِ الذُّنوبِ، باتفاقِ العلماءِ، لا خِلافَ بينَهم في ذلك، كما نَقلَ الفقيهُ أبو عبدِ اللهِ القُرطِبيُّ المالِكيُّ، وابنُ حَجَرٍ الهَيتَمِيُّ الشافعيُّ، وغيرِهما.

فاتقوا اللهَ ولا تكونوا مِن أهلها، ومَن حصَلَتْ مِنهُ فليَتُبْ إلى اللهِ توبةً نصوحًا ويَستغفِرْ ويُصلِح، وإذا جاءَكُم نَمَّامٌ فنقلَ لَكُم قولًا سيئًا قيلَ فيكُم، فادفعوهُ رحمةً بِهِ، وبأنفُسِكُم، وبِمَن تكلَّمَ فيكُم، وراحةً لأنفُسِكُم وطُمأنينَةً وإبعادًا لَهَا عن الضغائنِ والأحقادِ والمشاكل، إذْ أنتُم في غِنًى عنها، ولا تضُرُّكُمُ النَّميمةُ أيضًا، وإنَّما تَضُرُّ قائلَ السُّوءِ فيكُم، وتَضُرُّ الناقلَ لهُ إليكُم، بل هيَ حسناتٌ تأتيكم، ورُبَّما يُزادُ لكُم فيُطرَحَ مِن سيئاتكم بسبَبِها، ادفعوها بمنعِ القائلِ أنْ يُخبِرَكُم بما قيلَ فيكُم، فإنْ لم يَستجبْ فاترُكوا لهُ المجلسَ واخرجوا، وانصَحوهُ وأنكِروا عليهِ نقلَهُ، وأخبِروهُ أنَّهُ يَفعلُ كبيرةً مِن كبائرِ الذُّنوبِ، وأنَّه يَسعَى في شَرِّ لا خيرٍ، ومَنْقَصَةٍ لا مُروءة، وقبيحةٍ لا فضيلة، وضعفِ دِينٍ لا زيادةِ إيمانٍ، وقد نُقلَ عنِ الخليفةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ــ رحمه الله ــ: (( أنَّهُ دخلَ عليهِ رجلٌ فذَكرَ لهُ عن رجلٍ شيئًا، فقالَ لهُ عمرُ: «إنْ شِئتَ نظرْنا في أمرِكَ، فإنْ كُنتَ كاذبًا، فأنتَ مِن أهلِ هذهِ الآيةِ: { إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا }، وإنْ كُنتَ صادقًا فأنتَ مِن أهلِ هذهِ الآيةِ: { هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ }، وإنْ شَئتَ عفَونا عنْكَ؟» فقال: العفوَ يا أميرَ المؤمنينَ، لا أعودُ إليهِ أبَدًا ))، وقد نَهاكُمُ اللهُ ــ جلَّ وعزَّ ــ عن طاعةِ النَّمامينَ، وقبولِ قولِهم، فقالَ: { وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ }.

اللهمَّ اهدِنا لأحسنِ الأعمالِ والأخلاقِ لا يَهدِي لأحسنِها إلا أنت، واصرْف عنَّا سَيِّئَهَا لا يَصرفُ عنَّا سَيِّئَهَا إلا أنت.

الخطبة الثانية:ــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُباركًا فيه، وأُشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه صفوةُ الخلقِ، وأًصَلِّي وأُسلِّمُ عليه.

أمَّا بعدُ، أيُّها الناس:

فاحذَروا أنْ تكونوا مِن أصحابِ الوجهينِ، تُجالسونَ هذا الشخصَ أو أهلَ هذا المجلسِ بوجهٍ أمينٍ مُحِبٍّ حريصٍ مُشفِقٍ راحم، وتُجالِسونَ غيرَهُ بالكلامِ فيهِ، والتحريشِ عليه، فقد صحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ مُرهِّبًا لكم عن ذلك: (( تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلاَءِ بِوَجْهٍ ))

واعلموا أنَّ المجالِسَ والمُجالَسِينَ بالأمانةِ، وقد ثبتَ عن تلميذِ الصحابةِ ومُفتي المسلمينَ في الحجِّ عطاءِ بنِ أبي رَبَاحِ ــ رحمه الله ــ أنَّهُ: (( سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَسْمَعُ الرَّجُلَ يَقْذِفُ الرَّجُلَ أَيُبَلِّغُهُ، فَقَالَ: لَا، إِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالْأَمَانَةِ ))، فإذا جلستُم في مجلسٍ أو جالستُم أحدًا، وسمعتُم ما هوَ شَرٌّ وقبيحُ وسُوء، فلا تَرتكبوا النَّميمةَ، ولا تكونوا مِن المَشَّاءِينَ بها بين المؤمنينَ.

وكونوا كما قالَ ربُّكم ــ تباركَ وتقدَّس ــ: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ }، وكما صحَّ عن نبيِّكُم صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قال: (( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ )).

هذا وأسألُ الله ــ جلَّ في علاه ــ أنْ يُطهر قلوبنا مِن الغِل والحقد والحسد، وألسنتنا مِن الغِيبة والنميمة والسَّب واللَّعن والكذب والفجور، اللهم احفظ علينا أسماعنا وأبصارنا وألسنتنا عن كل ما يُغضبك، اللهم ارفع الضُّر عن المتضررين مِن المسلمين، وأعذنا وإياهم مِن الفتن ما ظهر منها وما بطن، واغفر لنا ولوالدينا وجميع أهلينا، وثقِّل موازيننا وموازينهم بالحسنات لا السيئات، وبيِّض وجوهنا ووجوهم يوم نلقاك، وارحم موتانا وموتى المسلمين، واجعل قبورهم مِن رِياض الجِنان، إنك سميع الدعاء، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.