إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > المقالات > الفقه > من فقه الحافظ ابن كثير (1): ” أصناف من تزوج بِهِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة حِلِّ النكاح وحرمته “.

من فقه الحافظ ابن كثير (1): ” أصناف من تزوج بِهِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة حِلِّ النكاح وحرمته “.

  • 24 يوليو 2015
  • 299
  • إدارة الموقع

من فقه الحافظ ابن كثير (1)

أصناف من تزوج بِهِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة حِلِّ النكاح وحرمته

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

وبعد:

قال الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير القرشي الدمشقي الشافعي – رحمه الله – في كتابه “البداية والنهاية”(8/ 226):

فهؤلاء نساؤه، وهن ثلاثة أصناف:

1- صنف دخل بهن، ومات عنهن، وهن التسع المُبدأ بذكرهن.

وهن حرام على الناس بعد موته – عليه الصلاة والسلام – بالإجماع المحقق المعلوم من الدين ضرورة، وعدتهن بانقضاء أعمارهن.

قال الله تعالى: { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا }.

2- وصنف دخل بهن صلى الله عليه وسلم، وطلقهن في حياته.

فهل يحل لأحد أن يتزوجهن بعد انقضاء عدتهن منه – عليه الصلاة والسلام -؟

فيه قولان للعلماء:

أحدهما: لا.

لعموم الآية التى ذكرناها.

والثانى: نعم.

بدليل آية التخيير.

وهى قوله: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا }.

قالوا:

فلولا أنها تحل لغيره أن يتزوجها بعد فراقه إياها لم يكن في تخييرها بين الدنيا والآخرة فائدة، إذ لو كان فراقه لها لا يبيحها لغيره لم يكن فيه فائدة لها.

وهذا قوي، والله تعالى أعلم.

3- وأما الصنف الثالث وهى من تزوجها وطلقها قبل أن يدخل بها.

فهذه يحل لغيره أن يتزوجها، ولا أعلم في هذا القسم نزاعاً.

وأما من خطبها ولم يعقد عليها فأولى لها أن تتزوج، وأولى.

وسيجيء فصل في كتاب “الخصائص” يتعلق بهذا المقام، والله أعلم.انتهى كلامه.

انتقاء:

عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد.