إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > الفتاوى > السؤال رقم (9): عن حكم التخليل في الوضوء، وصفته.

السؤال رقم (9): عن حكم التخليل في الوضوء، وصفته.

  • 24 سبتمبر 2017
  • 305
  • إدارة الموقع

السؤال:

هل التخليل في الوضوء واجب أو سنة، وما هي صفته؟

الجواب:

نقل ابن حزم الظاهري – رحمه الله – في كتابه “مراتب الإجماع” اتفاق العلماء على مشروعية تخليل اللحية في الوضوء.

وثبت التخليل عن:

ابن عباس، وابن عمر – رضي الله عنهما – مِن الصحابة.

وجاءت فيه أحاديث مرفوعة لا يثبت منها شيء، كما نصَّ على ذلك غير واحد مِن أهل العلم، كأحمد بن حنبل، وأبي زرعة الرازي، والعقيلي، وابن عبد البَرِّ – رحمهم الله -.

وتخليل  اللحية لا يخلو مِن حالين:

الأول: أن يكون في غسل الجنابة.

وهو واجب، بحيث يغلب على الظن وصول الماء إلى جميع شعر اللحية.

وقد نسبه الحافظ ابن عبد البَرِّ المالكي – رحمه الله -في كتابه “التمهيد” إلى أكثر أهل العلم.

وذلك للأدلة الآمرة بغسل الجسد كله، وجميع ما في البدن مِن شعر داخلة فيه.

الثاني: أن يكون في الوضوء.

وإلى أن التخليل مستحب في الوضوء لا واجب ذهب عامة العلماء.

ذكر ذلك الحافظ ابن المنذر النيسابوري – رحمه الله -، وغيره.

وأما صفة هذا التخليل:

فقد أخرج ابن أبي شيبة في “مصنفه” وابن المنذر في “الأوسط” عن أبي حمزة أنه قال:

(( رأيت ابن عباس يخلل لحيته إذا توضأ مِن باطنها، ويدخل أصابعه فيها، ويحك ويخلل عارضيه، ثم يفيض الماء على طول لحيته فيمسحها إلى أسفل )).

وأخرج الدارقطني، والبيهقي عن نافع:

(( أن ابن عمر كان يعرك عارضيه، ويشبك لحيته بأصابعه أحيانًا، ويترك أحيانًا )).

وأخر أبو عبيد في كتابه “الطهور” عن الضحاك بن مزاحم أنه قال:

(( رآني ابن عمر أتوضأ فقال: يا ضحاك خلل، قال: فخللت أصابعي، فقال: يا ضحاك هكذا، وأشار إسحاق إلى لحيته فخللها مِن تحت ذقنه )).

وقال الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله -:

إن شاء خللها مع وجهه، وإن شاء إذا مسح رأسه.اهـ