إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > الخطب المكتوبة > خطبة مكتوبة بعنوان: « أمور مهمات تتعلق ببرامج التواصل والذكاء الصناعي » ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

خطبة مكتوبة بعنوان: « أمور مهمات تتعلق ببرامج التواصل والذكاء الصناعي » ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

  • 7 مايو 2026
  • 241
  • إدارة الموقع

أمور مهمات تتعلق ببرامج التواصل والذكاء الصناعي

الخطبة الأولى: ـــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ المُطلِّعِ على خفايا الأُمورِ، وأسرارِ العبيدِ، وهوَ بكلِ شيءٍ عليمٌ، وإليهِ المَرجِعُ والمصيرُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ العظيمُ الحَليمُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ المبعوثُ بالخيرِ العَميمِ، المُنذِرُ مِنَ الشَّرِ بشديدِ الوعيدِ، اللهمَّ فصَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عليهِ، وارْضَ عن آلِهِ وأصحابِهِ وأتباعِهِ.

أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:

فإنَّ اللهَ ــ جلَّ وعزَّ ــ هوَ أهلُ التقوى وأهلُ المغفرَةِ، وإنَّ مَنِ اتَّقَ اللهَ في نفسِهِ وأهلِهِ ومالهِ ودِينِهِ ودُنياهُ وبلادِهِ ووظيفَتِهِ والنَّاسِ حُكَّامًا ومحكومِينَ وأصلَحَ ولم يَكُنْ مِن المٌفسدِين، فقدْ فازَ بخيرِ الدُّنيا وخيرِ الآخِرَة، حيثُ قالَ اللهُ سُبحانَهُ: { إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ }، وقالَ تعالى: { فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }، وقالَ ــ جلَّ وعلا ــ: { قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى }.

أيُّها النَّاسُ:

اِضْبِطُوا أقوالَكُم، واحْجِزوا ألْسِنَتَكُم، وانتبِهوا لألفاظِكُم، فقدْ قالَ ربُّكُم ــ تبارَكَ وتقدَّسَ ــ مُرَهِّبًا لَكُم وزاجِرًا: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }،{ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }«يكتبُ كُلَّ ما تكلَّمَ بِهِ مِن خيرٍ أو شَرٍّ حتَّى إنَّهُ يكتبُ قولَهُ: أكلتُ وشرِبتُ وذهبتُ وجئتُ ورأيتُ»، هكذا قالَ ابنُ عباسٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُما ــ، وثبتَ أنَّ رَجُلًا سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَىَّ؟ فَأَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ «هَذَا» ))، وأشدُّ تخويفًا مِن شُرورِ اللسانِ قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الثابِتِ: (( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ))، والنَّارُ والعذابُ فيها على حصَادِ الأَلسُنِ ألِيمُ بَئِيس، لِمَا ثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ )).

أيُّها النَّاسُ:

اِضْبِطُوا أيدِيَكُم، واخشَوا مِمَّا تكتبون، ودَقِّقوا فيما تُسَطِّرونَ، فقَلَمُ الكتابَةِ كاللسانِ في الشُّرورِ، فسَلِّموا مِن شَرِّهِ وأذَاهُ المُسلِمينَ، فقد صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ))، وصحَّ: (( أّنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» ))، وقدْ قالَ ربُّكُم ــ جلَّ وعزَّ ــ مُرَهِّبًا لَكُم وزاجِرًا: { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا }، وثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ))، ورَدْغَةُ الخَبَالِ هيَ: الطِّينُ والوَحْلُ المُتجَمِّعُ مِن عُصَارَةُ وصديدُ أهلِ النَّارِ، وثبتَ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ زاجِرًا ومُرَهِّبًا ومُتَوعِّدًا: (( لَا تُؤْذُوا عِبَادَ اللهِ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَلَبَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ )).

أيُّها النَّاسُ:

لقدْ زَجَرَ اللهُ سُبحانَهُ عبادَهُ عنِ الفسادِ في الأرضِ بقولٍ أو فِعلٍ أو كتابَةٍ أو رَأيٍ أو فِكرٍ أو حِزبٍ أو عصَبيَّةٍ أو عُنصِريَّةٍ أو مُجاهَرةٍ بمعصِيَةٍ، وكرَّهَ إلى عِبادِهِ الفسادَ والمُفسِدينَ، فقالَ ــ جلَّ وعلا ــ آمِرًا وزاجِرًا: {  وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }، وقالَ سُبحانَهُ: { وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ }، وتوعَّدَ اللهُ ــ تبارَكَ اسْمُهُ ــ بالعُقوباتِ العاجِلَةِ على الفسادِ، فقالَ تعالى: { فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }، وأخبَرَ سُبحانَهُ أنْ اندِفاعَ العُقوباتِ العاجِلِةِ عنِ الخلقِ مِن أسبابِهِ وجُودُ أقوامٍ يُكافِحونَ الفسادَ والمُفسِدِينَ، ويُصلِحونَ الإفسادَ، ويَنشرونَ الصلاحَ والإصلاحَ، ويُرغِّبونَ فيهِما، فقال تعالى: {  فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }، وصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ )).

أيُّها النَّاسُ:

إنَّ برامِجَ التواصُلِ الاجتماعِيِّ المُتعدِّدَةِ المُتنوِّعَةِ، وبرامِجِ الذَّكاءِ الاصطِناعِيِّ الحديثَةِ، ومواقعِ شبكَةِ الإنترنِتِّ المُختلِفَةِ، إنْ كانتْ بِيَدِ عبدِ للهِ مُسلِمِ فيَنبَغي أنْ تكونَ سبيلَ خيرٍ وفضيلَةِ وإرشادٍ ونَفعٍ وبِناءٍ واجتماعٍ وائتِلافٍ وتآلُفِ وتعاضُدٍ وإصلاحٍ وصلاحٍ وصِدْقٍ ونُصْحٍ وحسناتٍ وإعانةٍ وتعاونٍ على البِرِّ والإحسانِ لا مِعْوَلَ هدْمٍ وفسادٍ وفِتَنٍ وشُرورٍ وأضْرارٍ وكذِبٍ وعُنصريَّةٍ وجهلٍ وجهالاتٍ ومعاصٍ وفضيحَةٍ وتَتبُّعٍ عورَاتٍ وتجسُّسٍ وخِياناتٍ، فقدْ قالَ اللهُ ــ جلَّ في عُلاهُ ــ مُرغِّبًا: { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا }، وقالَ سُبحانَهُ: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }، وقالَ ــ عزَّ وجلَّ ــ مُرغِّبًا ومُرهِّبًا: { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ }، وقالَ تعالى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }.

جعلَني الله وإيَّاكم: مِمَّن إذا ذُكِّرَ ادَّكَر، وإذا وعِظَ اعتبَر، وإذا أُعطِيَ شَكَر، وإذا ابتُليَ صَبَر، وإذا أذنَبَ استغفَر.

الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهٍ الذي وسِعَ كُلَّ شيءٍ رَحمَةً وعِلمًا، ولَهُ الحُكمُ في الآخِرَةِ والأولَى، وصلَّى اللهُ على عبدِهِ ورسولِهِ محمدٍ وآلِهِ وأصحابِهِ وسلَّمَ في المَلأِ الأعلَى.

أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:

فإنَّ شريعَةَ الإسلامِ لا تعودُ على أفرادِ الناسِ وعُمومِهِم ومُجتمعاتِهِم وبُلدانِهِم إلا بما يُصلِحُهم، ويُقوِّي لُحْمَتَهُم، ويزيدُ في أُلْفَتِهِم وتآلُفِهِم، ويَشرحُ صُدورَهُم، ويُطمئِنُ قلوبَهُم، ويُقلِّلُ الفِتنَ والشُّرور عنهُم وبينَهُم، ولِهذا أمرَتْ بالتَّثبُّتِ قبلَ نقلِ الأخبارِ وعندَ وصُولِها وعندَ نشرِها، وزَجَرَتْ عن  إشاعتِها وإذاعتِها قبلَ التَّبيُّنِ مِنها وفيها، وذَكرَتْ بعضَ عواقِبِ الإخلالِ بهذا الحُكمِ، وهوَ قانونُ بابِ الإخبار والشائِعاتِ والأرَاجِيفِ، حيثُ قالَ اللهُ ــ عزَّ وجلَّ ــ: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }، وإذا كانت الأخبارُ أو الشائعاتُ تتعلَّقُ بالأُمَّةِ أو البلَدِ جميعًا أو وُلَاةِ الأمورِ والدَّولَةِ، أو الفتنِ والشُّرورِ العامَّةِ، أو وِحْدَةِ وائتلافِ الناسِ، أو جهادِ الأعداءِ، أو الأمْنِ والخوفِ، كانَ الأمرُ أشدَّ، والتثبُّتُ أوجَبَ، وإدراكُ الأمورِ على وجهِها الصَّحيحِ آكدَ، ومُرعَاةُ المصالِحِ والمفاسدِ أكبرَ وأعظَمَ، لأنَّ الضَّررَ مِنها لا يعودُ على ناقِلِها وحْدَهُ، بل على كثيرٍ أو على عُمومِ الناسِ أو البلدِ، ولأنَّ الشائعاتِ، وهيَ: «الحرْبُ النفسيَّةُ» مِن أعظمِ أسلحَةِ الأعداءِ لِتدميرِ البُلدانِ، وتَفتيتِ الشُّعوبِ، وتناحُرِ الأمَّةِ والبلَدِ الواحدِ معَ بعضٍ، ولِهذا قالَ اللهُ في ضَبطِ هذا الأمرِ، وغَلْقِ بابِهِ، وذمِّ أهلِ العجَلَةِ فيهِ: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ }، وجاءَ في حديثٍ صحَّحهُ جمعٌ مِن العلماءِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ ))، وثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ))، وقدْ أبانَ هذا الحديثُّ النَّبويُّ أنَّ كلَّ مَن حدَّثَ وأخبَرَ غيرَهُ بكلِّ ما يَسمَعُ أو يَقرَأُ سَيقَعُ في الإثمِ الكثيرِ، والسَّيِّئاتِ العديدَةِ.

اللهمَّ: أجِرْنَا مِن مُنكراتِ الأقوالِ والأفعال والاعتقاداتِ، واجعلْنَا مفاتِيحَ لِلخيرِ، مَغالِيقَ لِلشرِّ، اللهمَّ: اغفرْ لِلمُسلِمينَ والمُسلِماتِ الأحياءِ مِنهُم والأمواتِ، اللهمَّ: اكشفْ عنِ المسلمينَ ما نَزلَ بِهم مِن ضُرٍّ وبَلاءٍ، وفِّق وُلَاتَهُم ونُوَّابَهُم وجُندَهُم لِمراضِيكَ، وأصلِحْ بِهِمُ الدِّينَ والدُّنيا والعِبادَ والبلادَ، اللهمَّ: رُدَّ عنَّا وعن بلادِنا كيدَ الكُفَّارِ، ومكْرَ الفُجَّارِ، وإضرارَ الأعداءِ، وإضلالَ المُبتدِعَةِ، وإفسادَ المُنحلِّينَ، اللهمَّ: أبعِدْ عن الفسادِ والمُفسِدينَ جميعِ أهلِينا، وحَبِّبْ إليهِمُ الصَّلاحَ والمُصلِحينَ، إنَّكَ سميعُ الدُّعاءِ، واسِعُ الفضلِ والعَطاءِ، وأقولُ هذا، وأستغفرُ اللهَ لِي ولَكُم.