النَّذرُ وشيءٌ مِن أحكامِه
الخطبة الأولى: ــــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ القوِيِّ القادِرِ، المطَّلِعِ على السَّرائرِ والظواهِرِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ الغافِرُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الطاهِرُ، المَبعوثُ بالرحمَةِ والرُّشْدِ والبشائِرِ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ عِظامِ المَفاخِرِ، ومَن على سبيلِهِ في كُلِّ زِمَنٍ سائِر.
أمَّا بعد، أيُّها المُسلِمونَ:
فاتقوا اللهَ تعالى واعملوا ليِومٍ تَنكشِفُ فيه السَّرائِرُ، وتَظهَرُ فيهِ مُخبَّآتُ الصُّدورِ والضَّمائِرِ، وتدورُ فيه على المجرمينَ الدوائر، وتحُصَى فيه الصغائرُ والكبائر، ويُرفعُ فيهِ لِواءُ الخِزْيِ لِكلِّ ناكِثٍ لِلعهدِ غادِرٍ، وتُنصَبُ فيهِ موازِينُ الأعمالِ، وتُنشَرُ الصَّحائِفُ، فكُلُّ عبدٍ إلى ما قدَّمَهُ لِنفسِهِ صائِرٌ، فآخِذٌ كتابَهُ بيمنِهِ، وآخِذُ كتابَهُ بشمالِهِ، فيَا خَيبَةَ الظالِمِ والفاجِرِ، ويا سعادَةَ مَن استجابَ للهِ ورسولِهِ مِن ذَوي الإيمانِ والبصائِرِ، إذ تقوى اللهِ أنفعُ الوسائِلِ والذَّخائِرِ، ولا تكونوا كالذينَ بدَّلوا نِعمَةَ اللهِ كُفرًا، ولم يَلتفِتوا إلى ما أمامَهُم مِن الأهوالِ والمَصائِرِ، { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }.
أيُّها المُسلِمونَ:
أخرجَ الإمامُ البُخاريُّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ في “صحيحِهِ”، عن أمِّ المؤمنينَ عائِشَةَ ــ رضِيَ اللُه عنْها ــ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ )).
وقد دَلَّ هذا الحديثُ النَّبويُّ الصَّحيحُ على أنَّ النَّذرَ يَنقسِمُ إلى قِسمينِ:
القِسمُ الأوَّلُ: نَذْرُ الطاعَةِ.
ونذرُ الطاعَةِ هوَ: «إلزامُ العبدِ نفسَهُ القيامَ بطاعَةٍ للهِ مِن صلاةٍ أوْ صيامٍ أوْ صدقَةٍ أوْ حَجٍّ أو عُمرَةٍ أوْ تِلاوَةِ وحِفظِ شيءٍ مِنَ القرآنِ أو غيرِ ذلِكَ مِنَ العباداتِ».
وهذا النَّذرُ ــ نَذْرُ الطاعَةِ ــ: قدْ يَفعلُهُ العبدُ لِمُجَرَّدِ الطاعَةِ وزيادَةِ العِبادَةِ، كأنْ يقولَ: «للهِ عليَّ أنْ أصومَ الاثنينَ والخميسَ مِن كُلِّ أسبوع، أو نذْرًا عليَّ أن أُصلِّيَ صلاةَ الضُّحَى كُلَّ يومٍ»، أوْ يقولَ: «نذَرْتُ أنْ أتصدَّقَ في كُلِّ شهرٍ بشيءٍ مِن راتِبِي وأُجْرَتِي».
وقد يَفعلُ العبدَ: نَذْرَ الطاعَةِ لِسبَبٍ، كأن يُعلِّقَهُ على حُصولِ شيءٍ، مِثلَ أنْ يقولَ: «للهِ عليَّ إن شُفِيَ ولَدِي أنْ أعتمِرَ في كُلِّ شهرٍ»، أوْ يقولَ: «نذرًا عليَّ إنْ وجَدْتُ وظيفَةً أنْ أتصدَّقَ برَاتِبِ وأُجْرَةِ أوَّلِ خمسَةِ أشهرٍ»، أوْ يقولَ: «إنْ ردَّ اللهُ ابنِي سالِمًا فعليَّ ذبحُ ناقَةٍ لِلفقراءِ».
ونذرُ الطاعَةِ: إذا وقَعَ مِنَ العبدِ فيَجِبُ عليهِ الوفاءُ بِهِ باتفاقِ العلماءِ، لِقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديثِ: (( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ))، وصحَّ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ» ))، وقدْ مدحَ اللهُ المُوفِينَ بالنَّذرِ، وأثنَى عليهِم، فقالَ سبحانه: { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً }.
إلَّا أنَّه يُكرَهُ لِلعبدِ: أن يَعقِدَ النَّذرَ الذي علَّقَهُ على حُصولِ شيءٍ يُحِبُّهُ ويُريدُهُ، لِمَا أخرجَهُ البُخاريُّ ومُسلِمٌ في “صحِيحَيهِما”، عنِ ابنِ عمرَ ــ رضِيَ اللهُ عنْهُما ــ أنَّهُ قالَ: (( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ )).
إذِ النَّذرُ لا يَرُدُّ قضَاءً قضَاهُ اللهُ على العبدِ أو على أحَدٍ مِن أهلِهِ، فلو كانَ اللهُ قدْ أذِنَ لَكَ بالشفاءِ شُفِيتَ بدُونِ نذْرٍ، وإنْ لمَ يأذنَ لَكَ بالشفاءِ فلنْ تُشفَى ولَو نذَرْتَ، وإذا كانَ اللهُ قدْ كتبَ لَكَ الحصولَ على وظيفَةٍ تتمنَّاهَا، فستَحصُلُ عليها ولَو لَم تَنْذُرْ، وإنْ لمْ يأذنِ اللهُ أنْ تحصُلَ عليها فلنْ تحصُلَ ولَو نذَرْتَ.
وفي النِّذرِ أيضًا: إلزامُ العبدِ نفسَهُ بما جعلَهُ اللهُ في حِلٍّ مِنهُ وسَعَةٍ، وزيادَةُ مشَقَّةٍ على نفسِهِ، وغالِبُ مَن يَنْذُرُ يَندَمُ، وبعدَ نذرِهِ يسألُ العلماءَ عن كيفيَّةِ الخلاصِ مِمَّا نذَرَ، لِثقَلِ النَّذرِ ومشقَّتِهِ عليهِ، وكثيرٌ مِن النَّاسِ يَنذرونَ ولا يُوفُونَ.
فالحذَرَ الحذَرَ ــ عِبادَ اللهِ ــ أنْ نكونَ مِمَّنْ لا يَفِي بِنَذْرِهِ، حتَّى لا يكونَ لَنَا نَصيبٌ مِن قولِ اللهِ سُبحانَهُ: { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ }، وقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّحيحِ: (( خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ )).
القِسمُ الثاني: نَذْرُ المَعصِيَةِ.
كمَنْ يَنذرُ إنْ حصَلَ لَهُ مطلوبُهُ ومُبتَغَاهُ: «أنْ يذبَحَ شاةَ لِلوَلِيِّ الفُلاني، أوْ يَشُدَّ الرَّحْلَ سفَرًا إلى قبرِهِ، أوْ يطوفَ عليهِ، أوْ يَضرِبَ بآلاتِ المعازِفِ، أوْ يصومَ يومَ العيد، أو يُؤذِي أحَدًا مِنَ النَّاسِ بقولٍ أو فِعلٍ، أو يُفسِدَ بينَ رجُلٍ وامرأتِهِ، أو يَهَبَ أحَدَ أبنائِهِ أكثرَ مِن الآخَرِ، أو يَقطَعَ صِلتَهُ بأُمِّهِ».
وهذا النَّذرُ: يَحرُمُ الوفَاءُ بِهِ باتفاقِ العلماءِ، لِقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديثِ: (( وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ ))، وصحّ أنَّ ثابتَ بنَ الضَّحَاكِ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟»، قَالُوا: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» )).
إلَّا أنَّ مَن وقعَ مِنهُ هذا النَّذرُ ــ نذْرُ المعصِيَةِ ــ: يَجِبُ عليهِ أنْ يُكفِّرَ عنهُ كفَّارَةَ يَمينٍ، لِمَا ثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( النَّذْرُ نَذْرَانِ: فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلَّهِ وَفِيهِ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ وَيُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ )).
اللهمَّ: اغفِرْ لَنَا ولأهلِينَا والمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ أحيَاءً وأموَاتًا، فأَنْتَ الغفَّارُ.
الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ ذِي القوَّةِ المَتينِ، الملِكِ الحقِّ المُبينِ، والصلاةُ والسلامُ على خاتَمِ النَّبيينَ، وإمامِ المُتقينِ، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ أجمعينَ.
أمَّا بعدُ، أيُّها المُسلِمونَ:
فمَن نذَرَ مِنكُم نذْرًا لا يُطيقُهُ أوْ لا يَستطيعُ القيامَ بِهِ لِعَجْزِهِ أوْ كانَ فيما لا يَملِكُ أوْ نذَرَ نذْرًا لمْ يُسَمِّهِ، كمَنْ يقولُ: «لله ِعليَّ نذْرٌ»، ولم يُحدِّد نوعَ هذا النَّذرِ، أهوَ صدقَةٌ أو عُمرَةٌ أو غيرُ ذلِكَ، فعليهِ كفَّارَةُ يَمينِ، لِعُمومِ قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّحيح: (( كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ))، ولِمَا ثبتَ أنَّ ابنَ عباسٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُما ــ قالَ: (( النَّذْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ وَجُوهٍ: فَنَذْرٌ فِيمَا لَا يُطِيقُ فِيهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَنَذْرٌ فِي مَعَاصِي اللَّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَنَذْرٌ لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَنَذْرٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِهِ أَنْ يُوَفِّيَهُ )).
وإذا ماتَ العبدُ وعليهِ نذْرٌ مِن صيامٍ أوْ حَجِّ أوْ غيرِهِمَا: فقامَ بِهِ ولِيُّهُ عنهُ ووَفَّاهُ عنهُ أجزأَ ذلِكَ، وقدْ أحسَنَ الوَلِيُّ صُنعًا، لِمَا أخرجهُ البُخاريُّ ومُسلِمٌ في “صحِيحَيهِما”، عن عائِشَةَ ــ رضِيَ اللهُ عنْها ــ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ))، وأخرجَ البُخاريُّ في “صحِيحِهِ”، عنِ ابنِ عباسٍ ــ رضِيَ اللهُ عنْهُما ــ: (( أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ )).
أيُّها المُسلِمونَ:
إنَّ النَّذرَ عبادَةٌ كسائِرِ العباداتِ، فلا يجوزُ أنْ تُصْرَفَ لِغيرِ اللهِ تعالى، لقولِ اللهِ ــ تبارَكَ اسمُه ــ: { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ }، فمَن صرَفَهَا لِغيرِهِ سُبحانَهُ فقدْ وقعَ في الشِّركِ الأكبَرِ، كمَنْ ينَذرُ لِمخلوقٍ، كالأنبياءِ أوِ الأولياءِ أوِ الجِنِّ أوِ غيرِهِم، وقدْ قالَ الإمامُ ابن تيميَّةَ ــ رحمَهُ اللهُ ــ: « اتفقَ العلماءُ على: أنَّهُ لا يجوزُ لأحَدٍ أنْ يَنذرَ لِغيرِ اللهِ، لا لِنَبيٍّ ولا لِغيرِ نَبِيٍّ، وأنَّ هذا النَّذرَ شِرْكٌ لا يُوفَّي بِهِ».
هذا، وأسألُ اللهَ الكريمَ الرَّحيمَ: أنْ يَرزُقَنَا توبةًَ صادقَةً، وحسناتٍ مُتتابعَةً، وقلوبًا تخشعُ، وإقبالًا على الطاعَةِ يكثُرُ، وبُعدًا عنِ المعاصي يَزدادُ، وترْكًا لأماكنِهَا وقنواتِهَا ومنابرِهَا وأهلِهَا ودُعاتِهَا، رَبَّنَا: اغفِرْ لَنَا ولإخوانِنَا الذينَ سَبقونَا بالإيمانِ، ولا تجعلِ في قلوبِنَا غِلُّا لِلذينَ آمنوا، ربَّنَا إنَّكَ رَؤوفٌ رحيمٌ، رَبَّنَا: آتِنَا في الدُّنيا حسنَةً، وفي الآخِرَةِ حسنَةً، وقِنَا عذابَ النَّارِ، رَبَّنَا: هَبْ لَنَا مِن أزواجِنَا وذُرِّياتِنَا قُرَّةَ أعيُنٍ، واجعَلَنَا لَلمُتقينَ إمامًا، إنَّكَ جَوادٌ كريمٌ واسعُ الفضلِ والعطاءِ، وأقولُ هذا، وأستغفِرُ اللهَ لِي ولَكُم.