إيَّاكم أنْ تُضيِّعوا الصلاة المكتوبة
الخطبة الأولى: ـــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ الملِكِ العظيمِ القاِئلِ: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ }، والصلاةُ والسلامُ على عبدِهِ ورسولِهِ محمدٍ القائِلِ في ثابتِ حديثِهِ: (( وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَلَاةِ ))، وعلى آلِهِ وأزواجِهِ وأصحابِهِ الذينَ قالَ رُبُّهُم في وصْفِهِم: { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ }.
أمَّا بعدُ، أيُّها المُسلِمونَ:
فإنَّ الصلاةَ قُرَّةُ عُيونِ المُؤمِنينَ، وسُرورُ أرواحِ المُوحِّدِينَ، ولَذَةُ قلوبِ العابِدينَ، وراحَةُ نُفوسِ الخاشِعينَ، و مَحَكُّ أحوالِ الصادِقينَ، ومِيزانُ أحوالِ السالِكينَ، لِمَا فيها مِن مُناجاةِ الرَّبِ الكريمِ الذي لا تَقَرُّ العُيونُ ولا تَطمئِنُ القلوبُ ولا تَنشرِحُ الصُّدورُ ولا تَسكُنُ النفوسُ إلا إليهِ، وإلى التَّنعُّمِ بذِكرِهِ والتَّذلُّلِ والخُضوعِ لَهُ والاحتِماءِ بجَنَابِهِ مِنَ الشُّرورِ، إذْ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ لِمُؤذِّنِهِ: (( قُمْ يَا بِلَالُ: فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ فاصِلَةٌ بينَ إيمانِ العبدِ وكُفرِهِ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ))، وصحَّ أنَّ عبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ قالَ: (( كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ ))، وصحَّ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ ))، وثبتَ أنَّ ابنَ مسعودٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ ))، وصحَّ أنَّ التابِعِيَّ أيوبَ السِّخْتِيانِي قالَ: (( تَرْكُ الصَّلاةِ كُفْرٌ لا يُخْتَلَفُ فِيهِ )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ بفِعلِها تُعْصَمُ نفسُ العبدِ مِن القتلِ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى: يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ))، وصحَّ: (( أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟» فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «أَلَيْسَ يُصَلِّي؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا صَلَاةَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللهُ عَنْهُمْ» )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ بها يُكَفُّ القتالُ، وتُعرَفُ البِلادُ بأنَّهَا دِيارُ إسلامٍ ومُسلِمينَ، لا بلادَ كُفرٍ وكافِرينَ، حيثُ صحَّ أنَّ أنَسًا ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ تُحرِّمُ على الرَّعِيَّةِ أنْ تَخرُجَ على حاكِمِهَا وأنْ تُقاتِلَهُ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: «لَا، مَا صَلَّوْا» )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ هِيَ أوَّلُ أعمالِكُم مُحاسَبَةً يومَ القيامَةِ، وبها تُفلِحونَ في الآخِرَةِ أوْ تَخسَرونَ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ مِن عِظَمِ شأنِهَا عندَ اللهِ أنَّهُ جعلَهَا رُكْنَ الإسلامِ الأعظَمِ بعدَ الشهادَتينِ، حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ مِن عِظَمِ منزِلَتِهَا عندَ اللهِ أنَّهُ فرَضَهَا في السَّماءِ، وجعلَهَا خمسًا في العَدَدِ، وخمسينَ في الثوابِ، رحمَةً مِنهُ بعبادِهِ، وتفَضُّلًا عليهِم، لِحديثِ مُرَاجعَةِ مُوسَى ــ عليهِ السلامَ ــ الصَّحيحِِ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِعدَدِ فرضِيتِّها في السَّماءِ، وفيهِ أنَّ اللهَ سُبحانَهُ قالَ: (( هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لاَ يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ )).
الصلاةُ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ مَن ضَيَّعَهَا فوَادٍ في جهنَّمَ مَوعِدُهُ، حيثُ قالَ اللهُ تعالى مُتوعِّدًا بالعذابِ فيهِ لِمَن أضَاعَ الصلاةَ: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا }، وثبَتَ أنَّ ابنَ مسعودٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { فَسَوْفَ يلْقُونَ غَيًّا } قال: «وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، خَبِيثُ الطَّعْمِ، بَعِيدُ الْقَعْرِ» )).
وتارِكُ الصلاةِ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ مَوعودٌ بِنارِ الآخِرَةِ سَقِرٍ: { وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ }.{ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ } .
وتارِكُ صَلاةٍ واحِدَةٍ ــ يا عِبادَ اللهِ ــ بَرِئَتْ مِنهُ ذِمَّةُ الله، لِمَا جاءَ في حديثٍ صحَّحهُ عدَدٌ مِنَ العلماءِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ ))، بلْ إنَّ تَرْكَ صلاةٍ واحِدِةٍ مِنها وهيَ صلاةُ العصرِ لَهُ عُقوبَةٌ شديدَةٌ، ويَحصلُ بسببهِ خسارَةٌ كبيرَةُ، حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ العَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ )).
فاتقوا اللهَ ــ عِبَادَ اللهِ ــ وكُونوا مِمَّن قالَ اللهُ سُبحانَهُ عنهُم وفيهِم: { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ } { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }.
اللهمَّ: اجعَلْنَا مِمَّن حَسُنَ عملُهُ، وطابَتْ خاتِمَتُهُ، وصَلُحَتْ صلاتُهُ، وأفلَحَ.
الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ خالِقُ البَريَّةِ، وأشهَدُ لِنبيِّهِ محمدٍ بالعُبودِيَّةِ والرِّسالَةِ، ولِلآلِ والصَّحْبِ لَهُ بالأفضلِيَّةِ، وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ عليهِ وعليهِم.
أمَّا بعدُ، أيُّها المُسلِمونَ:
فاتقوا اللهَ فيما فرَضَ عليكُم مِن صلاةٍ بالليلِ والنَّهارِ، فلا تَترُكُوهَا أو تَدَعُوا فرِيضَةً مِنها، أوْ تُؤخِّرُوهَا عن وقتِهَا أوْ تتَخلَّفُوا عن أدائِهَا في جماعَةٍ أوْ تتكاسَلُوا إذا قُمْتُم إليها، فذاكَ بابُ النِّفاقِ، وسبيلُ المُنافقينَ، فقدْ صحَّ أنَّ ابنَ مسعودٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ الصلاةِ زَمَنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (( وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ ))، وصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُؤَذِّنَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزُمُ الْحَطَبِ إِلَى قَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ ))، وقالَ اللهُ تعالى مُحذِّرًا لَنَا: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا }.
أيُّها المُسلِمونَ:
قالَ الإمامُ ابنُ قَيِّمِ الجَوزِيَّةِ ــ رحمَه اللهُ ــ: «لا يَختلِفُ المُسلِمونَ أنَّ ترْكَ الصلاةِ المفروضِةِ عمْدًا مِن أعظَمِ الذُّنوبِ، وأكَبرِ الكبائِرِ، وأنَّ إثْمَ تارِكَ الصلاةِ عندَ اللهِ أعظَمُ مِن إثْمِ قتلِ النفسِ وأخْذِ الأموالِ ومِن إثْمِ الزِّنَى والسَّرِقَةِ وشُرْبِ الخمرِ، وأنَّهُ مُتعرِّضٌ لِعقوبَةِ اللهِ وسخطِهِ وخِزْيِهِ في الدَّنيا والآخِرَةِ».
واتَّفَقَ العلماءُ ــ رحمَهمُ اللهُ ــ على: «أنَّ تارِكَ الصلاة يَستحِقُّ العقوبَةَ مِن قِبَلِ الحاكَمِ»، فقالَ الأئِمَّةُ مالِكٌ والشافِعيُّ وأحمدُ وأكثرُ الفقهاءِ: «يُدعَى التَّارِكُ إلى الصلاةِ ويُطلَبُ مِنهُ أنْ يَتوبَ مِن ترْكِها، فإنْ أبَى واستَمرَّ على ترْكِها قُتِلَ»، وقالَ الإمامُ أبو حنِيفَةَ وآخَرونَ: «يُحبَسُ تارِكُ الصلاةِ حتَّى يموتَ أو يَتوبَ ويُصلِّي».
اللهمَّ: ادْفَعْ عَنَّا وعنِ المُسلِمينَ كلَّ شَرٍّ ومكروهٍ وفسادٍ، واجعَلَنَا وأهلِينَا مِن أهلِ الجِنَانِ المُوَحِّدينَ والمُقِيمِينَ الصَّلاةَ، اللهمَّ: اغفِرْ لَنَا ولأهلِينا ولِجميعِ المُؤمِنينَ أحياءً وأمواتًا، وسَدِّدْ وُلَاتَنَا ونُوَّابَهُم وجُندَهُم إلى مَراضِيكَ، إنَّكَ سميعُ الدُّعاءِ، وأقولُ هذا، وأستغفرُ اللهُ لِي ولكُم