إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > الخطب المكتوبة > خطبة مكتوبة بعنوان: « تراحم المسلمين أوقات الكروب من زلازل وأعاصير وحروب وغيرها »، ملف: [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

خطبة مكتوبة بعنوان: « تراحم المسلمين أوقات الكروب من زلازل وأعاصير وحروب وغيرها »، ملف: [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

  • 9 فبراير 2023
  • 3٬259
  • إدارة الموقع

تراحم المسلمين أوقات الكروب مِن زلازل وأعاصير وحروب وغيرها

الخطبة الأولى: ــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ ذِي الفواضِلِ الجَلِيَّةِ، الذي خفَّفَ عن عبادِهِ بما قيَّضَهُ لَهُم مِن أرزاقٍ مُتنوِّعَةٍ، وخيراتٍ مُتتابِعَةٍ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أجوَدُ النَّاسُ، وأجوَدُ بالخيرِ مِنَ الرِّيحِ المُرسَلَةِ، اللهمَّ صَلِّ وسلِّم عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ الشاكِرينَ لِرَبِّهِم والذَّاكِرِينَ.

أمَّا بعدُ، أيُّها النُّاسُ:

فاتقوا الله حقَّ تقواهُ، واخشوهُ حقَّ الخشيَةِ، وعظِّمُوهُ أحسنَ تعظيمٍ، وأجِلُّوهُ أكبرَ إجلالٍ، وقدْ قالَ ــ عزَّ وجلَّ ــ آمِرًا لَكُم: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ }.

واعلَموا أنَّ مِن شَواهِدِ ذلِكَ وصِدقِهِ، وعلاماتِ زيادَتِهِ وقُوَّتِهِ هذهِ الأمور:

الأوَّل: أنْ تكونوا كما قالَ نبيُّكُم صلى الله عليه وسلم في الحديثِ الصَّحيحِ: (( تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى ))، وهذا هو الحالُ الذي كانَ عليهِ رسولُ اللهُ صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ ــ رضِيَ اللهُ عنهُم ــ، كما أخبَرَ عنهُم بذلكَ رَبُّنَّا ــ جلَّ وعلا ــ فقالَ: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ }، وصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ )).

الثاني: أنْ تعلموا أنَّكُم بإعانتِكُم لإخوانِكُم المُسلِمينَ المُتضرِّرينَ في أبدانِهِم وأهلِيهِم ومنازِلِهِم وأموالِهم وبلادِهِم: المُستفيدُ الأكبرُ، والمُنتفِعُ الأعظَمُ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ آمِرًا ومُوصِيًا ومُبشِّرًا: (( ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ ))، وقالَ اللهُ ــ عزَّ وجلَّ ــ: { وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ }.

الثالث: أنْ تَتصَّدَّقوا باسِتمرَارٍ، ولو بالقليلِ، وبِمَا تيسَّرَ، فقدْ صحَّ أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ: (( الصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ ))، أي: برهانٌ على صِدْقِ الإيمانِ وصِحَّتِهِ، ولِهذا تجدُ أكثرَ النَّاسِ إيمانًا باللهِ وبإخْلافِهِ أكثرُهُم صدَقَةً، وصحَّ أنَّ أبَا الخيرِ سمِعَ عُقبَةَ بنَ عامرٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (( «كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ»، قال يزيدُ: فَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ لَا يَتَصَدَّقُ مِنْهُ بِشَيْءٍ، وَلَوْ كَعْكَةً، وَلَوْ بَصَلَةً ))، وثبتَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ )).

الرابع: أنْ يَزدَادَ جُودُكُم، وتزدادَ صدقاتُكُم وقتَ زيادَةِ الكرْبِ والشِّدَّةِ على المُسلِمينَ، وحِينَ يَعظُمُ نُزولُ الضَّررِ بِهِم، ويَتجدَّدَ حُصولُ المُصابِ لَهُم، فقد صحَّ عنِ المُنذِرِ بنِ جَريرٍ، عن أبيهِ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّهُ قالَ: (( كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ الْعَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: { يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبً } وَالْآيَةَ الَّتِي فِي الْحَشْرِ: { اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ }، «تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ، مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ، حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ، كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ )).

الخامس: أنْ تعلَموا أنَّ المُنْفِقَ على مَن تضرَّرَ واحتاجَ مُتسبِّبٌ في بَسْطِ رِزقِهِ، وزيادَةِ مالِهِ، وحُلولِ البَرَكَةِ فيهِ، ودُعاءِ الملا ئِكَةِ لَهُ بالرِّزقِ، حيثُ قالَ اللهُ سبحانَهُ: { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }، وصحَّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ))، وصحَّ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا )).

السادس: أنْ تعلَموا أنَّ الجُودَ والكرَمَ والصَّدقَةَ لا يَختَصُ بِهَا الغَنيُِّ، إذْ صحَّ أنَّهُ: (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى ))، وصحَّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( فَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ))، وصحَّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ دَعَا النَّاسَ إلى الصَّدَقَةِ قالَ: (( تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ )).

ألا فاتقوا النَّارَ ــ أيُّهَا النَّاسُ ــ بالتَّرَاحُمِ والتَّعاطُفِ فيما بَينَكُم، وبالصَّدقَةِ، وبالإكثارِ مِنَ التَّصدُّقِ، ولو بشيءٍ قليلٍ ويسيرٍ، واستمروا ولا تَنقطِعوا، ولا تخشوا الفقرَ، لَعلَّكُم تُفلِحونَ.

الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ على إحسانِهِ، والشُّكرُ لَهُ على تَتابُعِ إنعامِهِ، والصلاةُ والسلامُ على رُسُلِهِ وأنبيائِهِ، وجميعِ مَن آمَن باللهِ والدَّارِ الآخِرَةِ.

أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:

فإنَّكُم تعلَمونَ ما نَزَلَ بإخوانِكُم مِن المُسلِمينَ في بعضِ البلادِ ــ مِن زَلازِلَ ــ قويَّةٍ مُدَمِّرَةِ، ماتَ فيها الآلافُ، وأُصِيبَ آلافٌ، حتَّى امتلأَتِ المُستشفَياتُ، وتهدَّمَتْ حِينَهَا المنازِلُ والمتاجِرُ والمَزارِعُ والطُرقاتُ والمَرافِقُ العامَّةُ والخاصَّةُ، وتشرَّدَ الكثيرُ مِنَ الصِّغارِ والكِبارِ والنِّساءِ والرِّجَالِ ونَزحُوا عن مناطِقِهم ومُدِنِهِم وقُراهُم، وأصبَحُوا تحتَ البَرْدِ والثلوجِ والجوعِ، وفي العَرَاءِ بِلا مأوَى ولا طعامٍ ولا دِفْءٍ.

فاللهَ اللهَ في تعاطُفِ قلوبِكُم معَهُم، ورَحمَتِكُم بِهِم، والإكثارِ مِنَ الدُّعاءِ بالتفريجِ عنهُم، ورحمَةِ موتاهُم، وشِفاءِ المُصابِينَ مِنهُم، اللهَ اللهَ في إعانَتِهِم قولًا وفِعلًا، وإغاثَتِهِم بالمالِ والطعامِ واللِّباسِ والخيامِ والبطَّانِياتٍ، وما تستطيعونَ، ويَتيسَّرُ لَكُم، ويَسهُلُ في أنظمَةِ بلَدِكُم.

وتذَّكَرُوا تَلكَ العقبَةَ الكَئُودَ فاقتَحِمُوهَا، لِتكونوا مِن أصحابِ اليمينِ، الذينَ يُؤخَذُ بِهِم يومَ القيامَةِ ذاتَ اليمينِ إلى الجنَّةِ، إذ يقولُ ربُّكُم سُبحانَهُ مُحرِّضًا لَكُم على ذلِكَ: { فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ }، ولا يُفارِقُ قُلوبَكُم قولُ رَبِّكُم ــ جلَّ وعلا ــ: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا }.

هذا، وقدْ أعانَتْكُمُ الدَّولَةُ ــ شكرَ اللهُ لَهَا وسدَّدَهَا ــ فدَعَتْ إلى التَّبَرُّعِ لَهُم، وزادَتْ بالخُطبَةِ عنهُم، وبالإعلانِ عنِ القنوَاتِ الرَّسمِيَّةِ لِتبَرُعاتِكُم.

فاللهمَّ: يا حَيُّ يا قيومُ ارْفَعِ الضُّرَ عنِ المُتضرِّرينَ مِن إخوانِنَا المُسلِمينَ في كُلِّ مكانٍ، اللهمَّ: سلِّم لَهُم أنفُسَهُم وأهلِيهِم وأموالَهُم وديارَهُم ومساكِنَهُم، اللهمَّ: ادفَعْ عنهُم هذا البَلاءَ الذي نزَلَ بِهِم فإنَّهُ لا يدفَعُهُ أحدٌ سواكَ، اللهمَّ: ارْحَمْ موتَاهُم، واشْفِ مرضَاهُم وجَرحَاهُم، واربِطْ على قلوبِهِم فلا يقولوا ولا يفعلوا إلا ما يُرضِيكَ، اللهمَّ: مُنَّ علَينا وعليهِم بالأمْنِ والرِّزقِ والعافِيَةِ وراحَةِ النَّفسِ وطُمأنِينَةِ القلبِ، وسَدِّدِ الحُكامَ لِخيرِ الإسلامِ والمُسلِمينَ وبلادِهِم، واغفِرْ لَنَا ولأهلِينَا ولِجميعِ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ أحياءً وأمواتًا، إنَّكَ سميعُ الدُّعاءُ، وأقولُ هذا، وأستغفرُ اللهَ لِي ولَكُم.