إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > التربية > خطبة مكتوبة بعنوان: « الترهيب من اللعن وزجر المتهاونين فيه »، ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

خطبة مكتوبة بعنوان: « الترهيب من اللعن وزجر المتهاونين فيه »، ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

  • 12 فبراير 2015
  • 11٬132
  • إدارة الموقع

 التَّرهِيب مِن اللعن وزجْر المُتهاونين فيه

الخطبة الأولى: ـــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ الذي أصلَحَ لَنَا القلوبَ والألْسُنَ والجَوارِحَ لِنكونَ بِهَا في جَنَّاتِ النَّعيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ العظيمُ الحلِيمِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ الذي صَلَّى عليه رَبُهُ في كتابهِ الكريمِ.

أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:

فاتقوا اللهَ ربَّكُم، ولا تَغترُّوا بإمهالِهِ لَكُم وحِلمِهِ عليكُم، وأصلِحوا أقوالَكُم وأفعالَكُم فإنَّها مُحصَاةٌ عليكُم وإنَّكُم لمُجَازَونَ عليها، وقدْ قالَ ربُّكُم ــ جلَّ وعلا ــ مُرهِّبًا لَكُم: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }، «{ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } يَكتبُ كُلَّ ما تكلَّمَ بِهِ مِن خيرٍ أوْ شَرٍ، حتَّى إنَّهُ يَكتبُ قولَهُ: أكلتُ وشرِبْتُ وذهبْتُ وجِئتُ ورأيتُ»، قالَهُ ابنُ عبَّاسٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ، ويومَ القيامَةِ تُحْضَرُ هذهِ الكُتبُ التي سجَّلتْ فيها الملائِكَةُ أقوالَ وأفعالَ النَّاسِ فتطِيرُ لَهَا القلوبُ، وتَعْظُمُ مِن وقعِهَا الكُروبُ، ويُشفِقُ مِنهَا المُجرِمونَ، إذْ رَأُوهَا مُسَطِّرِةً عليهِم أعمالَهُم، ومُحصَى عليهِم فيها أقوالُهُم وأفعالُهُم، وقالوا: { يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا }، أي: لا يَترْكُ خطِيئَةً صغيرَةً ولا كبيرَةً إلا وهِيَ مكتوبَةُ فيهِ، محفُوظَةٌ لمِ يُنسَ مِنهَا عملُ سِرِّ ولا علانِيَةٍ ولا ليلٍ ولا نهارٍ، { أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }، شهيدٌ على الظواهِرِ والسَّرائِرِ والخَبايَا والخَفايَا والأقوالِ والأفعالِ والحرَكاتِ والسَّكناتِ، ناهِيكَ عنِ الأشَدِّ عليهِم حُجَّةً { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }.

أيُّها النَّاسُ:

إنَّ أعدادًا غَفِيرَةً مِنَ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ قدْ درَجَتْ ألسِنَتُهُم على اللَّعْنِ، على لَعْنِ بعضِهِم لِبعضٍ، حتَّى أصبَحَ اللَّعْنُ يُسمَعُ مِنهُم كثيرًا، ويُسمَعُ مِنَ الصِّغيرِ والكِبيرِ، والعاقِل والسَّفِيهِ، بلْ ومِنَ الأبِ والأُمِّ على أبنائِهِمَا وبناتِهِمَا، والزَّوجَينِ على بعضٍ، وتَسْمَعُهُ في البُيوتِ والمدارِسِ والمَجالِسِ والطُّرُقاتِ وأماكِنِ العملِ والملاعِبِ والفَضائِياتِ وغيرِهَا، وتَرَاهُ يَخرجُ على أُمورٍ يَسيرَةٍ وعادِيَّةِ، وأخطاءٍ خفيفَةٍ، ومعَ اللَّعبِ والمُزَاحِ والهَزْلِ والشِّعرِ، ويَنطقُ بِهِ بعضُهُم وهوَ يَضحَكُ، بلْ أصبَحَ اللَّعْنُ عندَ كثيرينَ مِن أسْهَلِ الكلامِ عليهِم، وأخَفِّ القولِ عندَهُم، ويَخرُجُ في اليومِ مِرارًا.

أَمَا طرَقَ أسمَاعَ أهلِ اللَّعْنِ وأفزَعَ قلوبَ مَن يَلعَنُ أخاهُ المُسلِمَ: ما ثبتَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في شأنِ اللَّعنِ واللّعَّانِينَ ولَعْنِ المُسلِمِ لأخيهِ مِن أحاديثَ عديدَةٍ، فيها زَجْرٌ مُتَنَوِّعٌ، ووَعِيدٌ شديدٌ، وعُقوباتٌ غلِيظَة؟

أَمَا كفَاهُم: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نَفَى اللَّعْنُ عنِ المُؤمِنِ، فقالَ: (( لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ وَلَا بِلَعَّانٍ وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ )).

أمَا أيقَضَهُم: أنَّ اللَّعَّانَ يُبعِد نفسَهُ عن مَرتبَةِ الصِّدِيقِيَّةٍ، حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا )).

أَمَا رَدَعَهُم: أنَّ سِبابَ إخوَانَهِم في الدِّينِ فُسُوقٌ، إذْ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ ))، واللَّعْنُ: مِن أشدِّ السَّبِّ.

أَمَا زَجَرَهُم: أنَّ اللَّعَّانَ يَحرِمُ نفسَهُ أنْ يكونَ مِن الشُّفعاءِ والشُّهداءِ يومَ القيامَةِ، حيثُ صحَّ: (( أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِأَنْجَادٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَ عَبْدُ الْمَلِكِ مِنَ اللَّيْلِ فَدَعَا خَادِمَهُ فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ فَلَعَنَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُكَ اللَّيْلَةَ لَعَنْتَ خَادِمَكَ حِينَ دَعَوْتَهُ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » )).

أمَا أوْقَفَهُم عنِ اللَّعِنِ: أنِّ اللَّعْنَةُ تُغلَقُ دُونَهَا أبوابُ السماءِ والأرضِ، فإنْ لمْ تَجِدِ المَلعونَ يَستحِقُّهَا رجَعَتْ إلى قائِلِهِا، حيثُ جاءَ في حديثٍ صحَّحَهُ جمْعٌ مِنَ العلماءِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا )).

أمَا أخَافَهُم موقِفُ الصحابَةِ ــ رضِيَ اللهُ عنهُم ــ مِن خطِيئَةِ اللَّعْنِ: إذْ ثبتَ عن سلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّهُ قالَ: (( كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَلْعَنُ أَخَاهُ: رَأَيْنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَى بَابًا مِنَ الْكَبَائِرِ )).

أَمَا أمْسَكَ ألسِنَتَهُم: أنَّ اللَّعْنَ مِن فُحْشِ القولِ، وأنَّ اللهَ لا يُحِبُ الفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ، ويُبغِضُ صاحبَهُ، حيثُ ثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ ))، وثبتَ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ الله لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ )).

أمَا علِموا عِظمَ إثْمِ لَعْنِ المُؤمِنِ: إذْ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ )).

ألَمْ يَتنبَّهوا إلى أنَّ اللَّعْنَ مِن أسبابِ كَثْرَةِ دُخولِ النَّارِ: حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: عن أبي سعيدٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّه قال: (( «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ» )).

أيُّها النَّاسُ:

إنَّ مِن أشَدِّ اللَّعْنِ وأقبَحِهِ وأبْغَضِهِ، وأغلَظِ العُقوقِ وأنْكَرِهِ: لَعَنَ وشَتْمُ الوالِدَينِ، الأبِ والأُمِّ، وإنْ علَوا، حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ ))، وقدْ لا يقومُ الابنُ أوِ البِنتُ بِلَعْنِ وشَتْمِ والِدَيهِمَا بلِسانِ نَفسَيهِمَا، ولَكنَّهُمَا يَلْعَنانِ ويَشتُمَانِ بطريقَةٍ أُخْرَى، حيثُ يتسبَّبان في لَعْنِهِمَا وشَتْمِهِمَا، فيَكونَا كمَن لَعَنَهُمَا وشَتَمَهُمَا، حيثُ صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( «مِنَ الْكَبَائِرِ: شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» )).

اللهمَّ: طَهِّرْ ألْسِنَتَنَا عن كُلٍّ نُطْقٍ يُغْضِبُكَ علينَا، وتُبْ علينَا، واغْفِرْ لَنَا ولِمَن لَعَنَّاهُ وشَتَمْنَاهُ واغتَبْنَاهُ وظلَمْنَاهُ وآذَينَاهُ، إنَّكَ غفورٌ رَحِيمٌ.

الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ الكَبيرِ المُتَعَالُ، والصَّلاةُ والسَّلامٌ على نَبيِّهِ محمدٍ الأمينِ المِفْضَالِ، معَ الصَّحْبِ لَهُ والأزواجِ والأتباعِ وباقِي الآلِ.

أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:

فلا تَستهِينُوا باللَّعْنِ، ولا تَستَسْهِلُوهُ، ولا تتسَاهَلُوا فيهِ، فإنَّهُ مَذمُومٌ ومُقَبَّحٌ ومُسْتَبْشَعٌ حتَّى في حَقِّ غيرِ الآدَمِيينَ، لِمَا صحَّ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ»، قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ ))، وصحَّ عن أَبِي بَرْزَةَ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّهُ قالَ: (( بَيْنَمَا جَارِيَةٌ عَلَى نَاقَةٍ عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ إِذْ بَصُرَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَضَايَقَ بِهِمِ الْجَبَلُ، فَقَالَتْ: حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ» )).

ألَا فاتقوا اللهَ وصُونُوا ألسِنَتِكُم عن جميعِ الأقوالِ المُحرَّمَةِ، فإنَّ اللِّسانَ مِن أخوفِ ما يَخافُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أُمَّتِهِ، إذْ ثبتَ أنَّ سُفيانَ الثَّقَفِيَّ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ سألَ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم: (( مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَىَّ؟ فَأَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ «هَذَا» ))، وثبت أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( أَكْثَرُ خَطَايَا ابنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ ))، وثبت أنَّ ابنَ مسعودٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ قالَ: (( وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ: مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْءٌ أَحْوَجُ إِلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ )).

هذا، وأسألُ اللهَ: أنْ يُطَهِّرَ قُلوبَنَا مِنَ الغِلِّ والحِقْدِ والحَسَدِ، وألْسِنَتَنَا مِنَ الغِيبَةِ والنَّمِيمَةِ واللَّعْنِ والسَّبِّ والكذِبِ والفُجُورِ، اللهمَّ: اغفِرْ لَنَا ولِوالِدِينَا وباقِي أهلِينا ولِجميعِ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ، الأحياءِ مِنهُم والأمواتِ، اللهمَّ: اكشِفْ عنِ المُسلِمينَ ما نَزَلَ بِهِم مِن ضُرٍّ وبَلاءٍ، ووَسِّعْ علينا وعليهِم في الأمْن والرِّزقِ والعافِيَةِ، وقَوِّ إيمَانَنَا وإيمانَهُم بِكَ، واجْعَلْنَا مُوَحِّدِينَ سُنِّيينَ لا مُشرِكِينَ ولا مُبتدِعينَ ولا فاسِقينَ، إنَّكَ جوادٌ كريمٌ، بَرٌّ رَحِيمٌ.

وأقولُ هذا، وأستغفِرُ اللهَ لِي ولَكُم.