إغلاق
موقع: "عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن الجنيد" العلمي > المقالات > البدع > خطبة مكتوبة بعنوان: « ما يحتاج إلى معرفته من أحكام وقت أعياد دين الكفار ودخول شهر رجب »، ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

خطبة مكتوبة بعنوان: « ما يحتاج إلى معرفته من أحكام وقت أعياد دين الكفار ودخول شهر رجب »، ملف [ word – pdf ] مع نسخة الموقع.

  • 18 ديسمبر 2025
  • 1٬550
  • إدارة الموقع

ما يُحتاج إلى معرفته مِن أحكام وقت أعياد دِين الكفار ودخول شهر رجَب

الخطبة الأولى: ـــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ الذي تتابَعَتْ على خلْقِهِ نِعمُهُ، وتكامَلَتْ فيهِم حُجَجُهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ لِلخلقِ إلا اللهُ وحدَهُ، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ فصَلِّ وسَلِّمْ عليهِ وعلى جميعِ رُسُلِهِ، وعلى آلِ كُلٍّ وأصحابِهِم وكُلِّ نَفسٍ مُسلِمَةٍ مُؤمِنَة.

أمَّا بعدُ، أيُّها المُسلِمُونَ:

فاتقوا اللهَ ــ جلَّ وعلا ــ بِبُغضِ الكُفرِ والكافرينَ، والبَراءَةِ مِن الكُفرِ والكُفارِ، حيثُ قالَ اللهُ سُبحانَهُ مُخبِرًا عن حالِ المؤمنينَ حقًّا معَ الكافرينَ: { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }، وثبت أنَّ النِّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ: الْحَبُّ فِي الله وَالْبُغْضُ فِي الله ))، واتقوهُ ــ عزَّ وجلَّ ــ بترِكِ التشبُّهِ بِالكافرينَ في عاداتِهِم وأعيادِهِم وأقوالِهِمِ وأفعالِهِم ولِباسِهِم، فقدْ ثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ مُرهِّبًا لكُم عن ذلِكَ: (( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ )).

أيَّها المُسلِمُونَ:

سَيحصُلُ بعدَ أيَّامٍ قليلَةٍ احتفالٌ لِلكُفارِ مِن النَّصَارَى بعيدٍ دِينِيٍّ عندَهُم، وهوَ المُسَمَّى «بالكِرِيسْمِس»، يَحتفِلونَ فيهِ بعيدِ ميلادٍ نَبيِّ اللهِ عيسَى بنِ مريمَ ــ عليهِ السلامُ ــ مُدَّعِينَ أنَّهُ الرَّبُ أو ابنُ الرَّبِّ، تعالَى اللهُ عمَّا يقولونَ عُلوًا كبيرًا، { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا }.

ولا يجوزُ باتفاقِ العلماءِ، مِنهم: أئمَّةُ المذاهِبِ الأربعَةِ: تَهنِئَةُ كُفَّارِ النَّصارَى بهذا العيدِ الدِّينيِّ لا كِتابِيًّا ولا شَفَوِيًّا، ولا حُضورُهُ معَهُم، ولا مُشاركتُهُم فيهِ، ولا إجابَةُ دعوتِهِم إليهِ، ولا إعانَتُهُم عليهِ بمالٍ أو مكانٍ أو إعلامٍ أو طعامٍ أو إعلانٍ، ولا فِعلُهُ في بُيوتِنَا، ولا إظهارُهُ في شَرِكاتِنَا ومتاجِرِنَا وبلادِنَا، ولا إهداؤُهُم بِسبَبِهِ ولأجلِهِ.

ولا يجوزُ أيضًا في شريعَةِ الإسلامِ: أنْ يُحتَفلَ معَهُم برأسِ السَّنَّةِ المِيلادِيَّةِ الجديدَةِ، ولا إعانَتَهُم عليهِ، ولا تَهنِئَتَهُم بِه.

ولقدْ كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَحرِصُ شدِيدًا أنْ تُخالِفَ أُمَّتَهُ الكفارَ، حتى قالَ عنهُ اليهودُ كما جاءَ في “صحيحِ مُسلمٍ”: (( مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ ))، وقالَ اللهُ سُبحانَهُ في وصْفِ عبادِ الرَّحمَنِ: { وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ }، وثبتَ عن بعضِ السَّلفِ الصَّالحِ أنَّهُم قالوا: (( الزَّورُ هوَ: أعيادُ المُشرِكِينَ ))، وصحَّ عن عمرَ بنِ الخطابِ ــ رضيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّهُ قالَ: (( َلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ )).

وقالَ الإمامُ ابنُ قيِّم الجَوزِيَّةِ ــ رحمَهُ اللهُ ــ: «وأمَّا تَهنِئَتُهُم بشعائرِ الكُفرِ المُختَصَّةِ بِهِم فحرَامٌ بالاتفاقِ، مِثلَ أنْ يُهنِئَهُم بأعيادِهِم، فيقولَ: “عيدٌ مُبارَكٌ عليكَ”، أو: “تَهنَأُ بهذا العيدِ”، ونحوَهُ، فهذا إنْ سَلِمَ قائِلُهُ مِن الكُفرِ فهوَ مِن المُحرَّماتِ، وهوَ بمنزِلَةِ أنْ يُهنِّئَهُ بسُجودِهِ لِلصَّليبِ، بلْ ذلِكَ أعظمُ إثمًا عندَ اللهِ وأشدُ مَقتًا مِن التَّهنِئَةِ بشُرْبِ الخَمرِ وقتلِ النفسِ وارْتِكابِ الفرْجِ الحرامِ، ونحوِهِ، وكثيرٌ مِمَّن لا قدْرَ لِلدِّينِ عندَهُ يقعُ في ذلِكَ، ولا يَدرِي قُبْحَ ما فَعَل».انتهى كلامُه.

ومعَ اتفاقِ العلماءِ على تحريمِ التَّهنِئَةِ بأعيادِ الكُفارِ الدِّينِيَّةِ: فقدْ وجِدَ الآنَ مِن دُعَاةِ أهلِ البدَعِ والضَّلالِ المُعاصِرينَ مَن جوَّزهُ، وبعضُهُم استَحبَّهُ، وجاءَ اليومُ مَن أوجبَهُ، وقد صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ مُرَهِّبًا لَنَا مِن هؤلاءِ الدُّعاةِ: (( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةُ الْمُضِلِّينَ ))، فخَافُوهُم على دِينِكُم، فذلِكَ مِن تقوى اللهِ، والكفارُ ــ وإنْ هنَّؤُونَا بأعيادِنَا ــ فإنَّنَا لا نُقابِلُهُم بالمِثلِ، ولا نُهنِّئُهُم بأعيادِهِم، لأنَّ أعيادَنَا مشروعَةٌ، وأعيادُهُم مُحرَّمَةٌ، بلْ ومُشتَمِلَةٌ على أنواعٍ مِن الكُفرياتِ والمُحرَّماتِ الشديدَةِ، وكثيرٍ مِنَ المُنكرَاتِ الغليظَةِ، ولِهذا لا يجوزُ أنْ تُهنِّئ أحدًا على أنَّهُ سرَقَ أو شَرِبَ الخمرَ أو زَنَى أو قتلَ أو على فِعلِ أيِّ معصيَةٍ.

اللهمَّ: أجِرْنَا مِن مُنكرَاتِ الأعمالِ والأخلاقِ والأهواءِ، واجعلْنَا مفاتيحَ لِلخيرِ، مغاليقَ لِلشَرِّ، إنَّكَ أنتَ الغَنِيُّ الكرِيم.

الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــــ

الحمدُ للهِ العَلِيِّ الأعلَى، وسَلَّمَ على النَّبيِّ المُصْطَفى، وآلِهِ وصَحبِهِ وصَلَّى.

أمَّا بعدُ، أيُّها المُسلِمُونَ:

فلَقد أوشَكْتُم على الدُّخولِ في أحدِ الأشهرِ الأربعَةِ الحُرُمِ، ألَا وهوَ شهرُ رجَبٍ، وقد قالَ اللهُ في إثباتِ حُرمَتِهِ وحُرمَتِها: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }، فاحذَرُوا أنْ تَظلِموا أنفسَكُم في الأشهُرِ الحُرُمِ بفعلِ السَّيِّئَاتِ أو المُجاهَرَةِ بها مِن شِرْكيَّاتٍ وبِدَعٍ ومَعاصٍ، فإنَّ اللهَ قد نَهاكُم عن ذلِكَ فقالَ سُبحانَهُ: { فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ }، ولأنَّ السَّيِّئَاتِ تَعظُمُ وتتغلَّظُ في كلِّ زمَانٍ أو مكانٍ فاضِلٍ، وقد ثبتَ عن قتادَةَ التابعيِّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ أنَّهُ قالَ: (( إِنَّ الظُّلْمَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهَا )).

أيُّها المُسلِمُونَ:

إنَّ تعظيمَ شهرِ رجَبٍ بتخصيصِه بالصِّيامِ والصَّلوَاتِ والأدعيَةِ والاحتفالاتِ وغيرِها ليسَ مِن أمْرِ الإسلامِ، ولا عليهِ سُنَّةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا هَدْيُ أصحابِهِ، ولا عمَلُ باقِي السَّلَفِ الصَّالِحِ، بلْ هوَ مِن أمْرِ ومَورُوثِ الجاهِليَّةِ قبْلَ الإسلامِ، ِ وقد صحَّ عن خَرَشَةَ بنِ الْحُرِّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ أنَّهُ قالَ في شأَنِ مَن خَصَّصُوا شهرَ رجَبٍ بالتعظيمِ والصومِ: (( رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ فِي رَجَبٍ حَتَّى يَضَعُوهَا فِي الْجِفَانِ، وَيَقُولُ: كُلُوا, فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ))، وقالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ العَسْقلانِيُّ الشافِعِيُّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ: «لم يَرِدْ في فضْلِ شهرِ رجَبٍ ولا صيامِهِ ولا صيامِ شيءٍ مِنهُ مُعيَّنٍ ولا قيامِ ليلَةٍ مخصُوصَةٍ فيهِ: حديثٌ صحيحٌ»، وقالَ الحافِظُ ابنُ رجَبٍ الحنبلِيُّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ: «لم يَصِحَّ في فضْلِ صومِ رجَبٍ بخُصوصِهِ شيءٌ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابِهِ»، وأمَّا مَن كانتْ عادَتُهُ صيامِ جميعِ أشهُرِ السَّنَّةِ فلا حرَجَ أنْ يَصومَ عادتَهُ في رجَبٍ، لأنَّهُ لم يَقصِدْ بالصيامِ تخصيصَهُ وتعظيمَهُ، وقالَ الفقيهُ ابنُ العطَّارِ الشافِعِيُّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ عن صلاةَ الرَّغَائِبِ التي تُؤدَّى في ليلَةِ أوَّلِ جُمعَةٍ مِن رجَبٍ ما بينَ المغرِبِ والعِشاءِ: «والأحاديثُ المَرويَّةُ في فضْلِها كلٌّهَا موضوعَةٌ باتفاقِ أهلِ النَّقلِ والعدالَةِ»، وقالَ الحافِظُ ابن رجِبٍ الحنبلِيُّ ــ رحمُهُ اللهُ ــ: «لم يَصِحَّ في رجَبٍ صلاةٌ مخصوصَةٌ تَختَصُّ بِهِ، والأحاديثُ المَروِيَّةُ في فضْلِ صلاةِ الرَّغائِبِ كذِبٌ وباطلٌ لا تَصِحُّ، وهذهِ الصلاةُ بدعَةٌ عندَ جُمهورِ العلماءِ».

أيُّها المُسلِمُونَ:

إنَّ حادِثَةَ الإسراءِ والمِعراجِ حادِثَةٌ عظيمَةٌ، وآيَةٌ كبيرَةٌ، ومُعجِزَةٌ باهِرَةٌ، وقدْ جاءَ إثباتُهَا في القرآنِ، وتكاثرَتْ فيها الأحادِيثُ النَّبويَّةُ، ولم يَصحَّ في تَعيينِ وقتِ وقُوعِها حديثٌ نَبَوِيٌّ ولا أثَرٌ عن صحابِيٍّ ولا عن تلامذَتِهِم مِنَ التابِعينَ، واختلَفَ العلماءُ في تحديدِ زمَنِ وقوعِهَا اختلافًا كثيرًا، واختلَفوا في يومِ وقُوعِها، وفي شهْرِهِ، وفي سنَتِهِ، ومِن أضعَفِ الأقوالِ القولُ بأنَّها كانتْ في رجَبٍ في ليلَةِ السابعِ والعِشرينَ، وقالَ الفقيهُ ابنُ دِحْيَةٍ المالِكيُّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ: «ذَكرَ بعضُ القُصَّاصِ أنَّ الإسراءَ كانَ في رجَبٍ وذلِكَ عندَ أهلِ التعديلِ والتجريحِ عَينُ الكذِبِ»، وقالَ الفقيهُ ابنُ العطَّارِّ الشافِعِيُّ ــ رحمَهُ اللهُ ــ: «ذَكرَ بعضُهم أنَّ المِعراجَ والإسراءَ كانَ فيهِ، ولم يَثبُتْ ذلِكَ».

أيُّها المُسلِمُونَ:

حادِثَةُ الإسراءِ والمِعراجِ لم يَرِدِ الاحتفالُ بِها والاجتماعُ لَهَا لا عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابِهِ ولا عنِ التابِعينَ ولا عن أحدٍ مِن أهلِ القُرونِ الأُولَى ولا عن أئمَّةِ المذاهِبِ الأربعَةِ وتلامِذَتِهِم ولا مَن في زَمَنِهِم مِن الفُقهاءِ والمُحدِّثينَ، وهذا الأمَرُ يَكفِي كُلَّ حَريصٍ على دِينِهِ في أنْ لا يكونَ مِنَ المُحتفِلينَ بها ولا المُجتمِعينَ مع أهلِها ولا الدَّاعينَ إلى ذلِكَ ولا المُبارِكِينَ بِهِ ولا الدَّاعِمينَ بمالٍ وطعامٍ وشرابٍ ومكانٍ لأهلِهِ، ويَكفِيهِ أيضًا في إبطالِ الاحتفالِ والإنكارِ على أهلِهِ ومَن يُسهِّلُ فِعلَهُم هذا ويُهوِّنُ مِن شأنِهِ، لأنَّهُ لو كانَ مِن الخيرِ لِلناسِ وزِيادَةِ الدِّينِ لَمَا ترَكَهُ مِن صحَّ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ فيهِم: (( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ )).

هذا، وأسألُ اللهَ: أنْ يُجنِّبَنا الشِّركَ والبِدَعَ والمعاصِيَ، وأنْ يَرزُقَنا لُزومَ التوحيدِ والسُّنَّةِ إلى المَماتِ، اللهمَّ: اغفِرْ لَنَا ولأهلِينا ولِجميعِ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ أحياءً وأمواتًا، اللهمَّ: خفِّف عنِ المُسلِمينَ ما نزَلَ بِهِم مِن ضُرٍّ وبَلاءٍ، إنَّكَ سميعُ الدَّعاءِ، وأقولُ هذا، وأستغفرُ اللهَ لِي ولَكُم.