ذنوب كبائر جاء لعن أهلها في الأحاديث النبوية الثابتة
الخطبة الأولى: ــــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ جامعِ النَّاسِ لِيومٍ لا رَيبَ فيهِ، عالِمِ ما يُسِرُّهُ العبدُ ويُخفِيهِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ الرَّحمنُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أخشَانا للهِ، وأبْعَدَنَا عمَّا يُغضِبُهُ، اللهمَّ فصَلِّ وسَلِّم عليهِ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ وأتباعِهِ.
أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ:
فإنَّ اللَّعْنَ على شيءٍ إذا وَرَدَ في آياتِ القرآنِ أوِ أحاديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فإنَّهُ يَدُلُّ على أنَّ فِعلَ الشيءِ المَلعونِ عليهِ مِن كبائِرِ الذُّنوبِ، وغِلاظِ المُحرَّماتِ، وشديدِ الخطيِئاتِ، وقدْ قالَ اللهُ سُبحانَهُ مُرهِّبًا عن إتيانِ الكبائِرِ: { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا }، وصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ))، وثبتَ أنَّ ابنَ مَيَّاسٍ قالَ: (( قَالَ: لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَفْرَقُ النَّارَ وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: إي والله، قال: أحيٌّ والداك؟ قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ ))، فاتقوا اللهَ باجتنابِ كبائِرِ الآثامِ، وما لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليهِ مِنها، لِيُغفَرَ لَكُم، وتُكفَّرَ سيِّئاتِكُم، ولِئَلَّا تَهلِكوا وتَخسَروا.
واعلَموا أنَّ مِنَ الذُّنُوبِ التي لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليها هذهِ:
الأوَّل: لَعْنُ مَن يَتخِّذونَ قبورَ الأنبياءِ والصالِحينَ مساجدَ، بِبنَاءِ المساجِدِ عليهَا أوْ دَفْنِ الموتَى فيهَا أوْ جعْلِهَا أماكِنَ لِلعبادَةِ، فثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ في مرَضِ موتِهِ: (( لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ )).
الثاني: لَعْنُ مَن يَذبحُونَ لِغيرِ اللهِ، كمَن يَذبحُونَ البَهائِمَ لِلأولِياءِ والصالِحينَ أوِ الأصنامِ أوِ القبورِ أوِ الجِنِّ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ )).
الثالث: لَعْنُ مَن لَعَنَ أبَاهُ وأُمَّهُ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ ))، وصحَّ أنَّه صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مِنَ الْكَبَائِرِ: شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ )).
الرابع: لَعْنُ مَن يُحْدِثُ البِدَعَ في الدِّينِ بالمدينَةِ النَّبويَّةَ أوْ يُحدِثُ الجرائِمَ فيها، كسَفْكِ الدِّماءِ وانتِهاكِ الأعرَاضِ والاعتداءِ على الأنفُسِ والأموالِ، ولَعْنُ مَن يُؤوِي المُحْدِثِينَ ويَنصُرُهُم ويَسْعَى في إعزَازِهِم وإعانتِهِم على إحداثِهِم، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قال في كُلِّ مَن يُؤوِي مُحدِثًا بأيِّ مكانٍ: (( لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا )).
الخامس: لَعْنُ مَن نَقَضَ عهدَ أيِّ مُسلِمٍ عاقِلٍ بالِغٍ ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى حاكِمٍ أوْ مَحكومٍ قدْ أمَّنَ كافرًا في بلادِ المُسلِمينَ، فاعتَدَى على الكافِرِ بغيرِ حقٍّ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ))، وسَواءٌ كانَ العَهدُ والأمانُ بكلامٍ أو عقدِ جِزْيَةٍ أو هُدْنَةٍ وصُلْحٍ أوْ تأشيرَةٍ وفِيزَةٍ.
السادس: لَعْنُ مَن أخافَ أهلَ المدينَةِ النَّبويِّةِ ظُلْمًا، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا أَخَافَهُ اللهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ))، والصَّرْفُ هوَ: العبادَةُ المَفروضَةُ، والعَدْلُ هوَ: عبادَةُ التَّطوُّعِ.
السابع: لَعْنُ مَن غيَّرَ حُدودَ وعلاماتِ الأراضِي، وأدْخَلَ بهذا التغييرِ شيئًا ليسَ لَهُ أو انْتُزِعَ أوْ مُنِعَ بتغيِرِهِ حقُّ أُنَاسٍ آخَرِينَ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ )).
الثامن: لَعْنُ مَن سَبَّ الصحابَةَ ــ رضِيَ اللهُ عنهُم ــ، إذْ قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ))، وحسَّنَهُ الألبانِيُّ وغيرُه.
التاسع: لَعْنُ مَن تَشَبَّهَ مِنَ الرِّجَالِ بالنِّساءِ، ومَن تشبَّهَتْ مِن النِّساءِ بالرِّجَالِ في اللباسِ والزَّينَةِ وغيرِهِمَا، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ))، وثبَتَ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ )).
العاشر: لَعْنُ المرأَةِ الواصِلَةِ التي تَصِلُ شَعَرَهَا بشَعَرٍ آخَرٍ، والواشِمَةِ التي تَضَعُ الوَشْمَ على بَدَنِهَا، والنَّامِصَةِ التي تَنْمِصُ شَعْرَ حاجِبَهَا، والمُتفَلِّجَةِ في أسنانِهَا، المُغيِّراتِ لِخلْقِ اللهِ طلبًا لِلحُسنِ، ولَعْنُ مَن يَصنَعُ لهُنَّ ذلِكَ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ ))، وصحَّ: (( أَنَّ امْرَأَةً زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعَرِهَا، فَقَالَ: «لاَ، إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ المُوصِلاَتُ» )).
الحادي عشَر: لَعْنُ مَنِ اتَّخَذَ شيئًا مِمَّا لَهُ رُوحٌ مِن بهيمَةٍ أو طيرٍ أوْ غيرِه غرَضًا وهدَفًا لِلرَّميِّ واللَّعبِ والسَّبْقِ في الإصابَةِ، فصحَّ: (( أنَّ ابنَ عُمَرَ مَرَّ بِفِتْيَانٍ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَجَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ: “لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا”: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» )).
الثاني عشَر: لَعْنُ الرَّجُلِ المُحَلِّلِ الذي تزوَّجُ امرَأةً مُطلَّقَةً ثلاثًا بقصْدِ تطلِيقِهَا لِتَحِلَّ لِزَوجِهَا السَّابِقِ، ولَعْنُ الرَّجُلِ المُحَلَّلِ لَهُ امرأتُهُ التي طلَّقَهَا ثلاثًا، فصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنْ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ )).
الثالث عشَر: لَعْنُ مَن وسَمَ بالكَيِّ بالنَّارِ وجُوهَ البَهائِمِ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ )).
نفعَنِي اللهُ وإيَّاكُم: بما سَمِعتُم، وأحسَنَ خاتِمَتَنَا، وغفَرَ لَنَا ولِجميعِ المُسلِمينَ.
الخطبة الثانية: ــــــــــــــــــــــــ
الحمدُ للهِ ذِي الطَّولِ والآلاءِ، وصلَّى اللهُ وسَلَّمِ على جميعِ الأنبياءِ والأتقياءِ.
أمَّا بعدُ، أيُّها النَِّاسُ:
فإنَّ مِنَ الذُّنُوبِ التي لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليها أيضًا هذهِ:
الرابع عشَر: لَعْنُ عشَرَةٍ تعاضَدوا على الخَمْرِ، فثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالْمُشْتَرِي لَهَا، وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ )).
الخامس عشَر: لَعْنُ مَن أشارَ إلى أخيهِ المُسلِمِ بحديدَةٍ أوْ سِلاحٍ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ))، وصحَّ أنَّهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ )).
السادس عشَر: لَعْنُ مَن يأكُلونَ الرِّبا ويَتعاونَ عليهِ، فصحَّ عن جابرٍ ــ رضِيَ اللهُ عنهُ ــ أنَّهُ قالَ: (( «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ»، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ» )).
السابع عشَر: لَعْنُ المرأَةِ التي تَهجُرُ فِراشَ زوجِهَا إذا طلبَهَا لِلجماعِ ولا عُذْرَ لَهَا فبَاتَ غضْبانَ عليهَا، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ )).
الثامن عشَر: لَعْنُ الرَّاشِي والمُرتَشِي، فثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِيَ )).
التاسع عشَر: لَعْنُ مَن انْتَسَبَ إلى غيرِ أبيهِ وهو يَعلمُ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ))، وصحَّ أنَّهُ قالَ: (( مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ )).
العشرون: لَعْنُ مَن عَمِلَ فاحِشَةَ قومِ لُوطٍ، فثبتَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ))، وثبتَ أنَّهُ قالَ: (( مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ وَالمَفْعُولَ بِهِ )).
الحادي والعشرون: لَعْنُ مَن يُصَوِّرُ ذواتِ الأرْوَاحِ مِن آدَمِيينَ وحيَواناتٍ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ المُصَوِّرِينَ ))، وصحَّ أنَّهُ قالَ: (( إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ )).
الثاني والعشرون: لَعْنُ السَّارِقِ تُقطَعُ يَدُهُ على شيءٍ حَقيرٍ، فصحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (( لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُه )).
فاللهمَّ: اهْدِنَا وسَدِّدْنَا وألهِْمْنَا رُشْدَنَا وقِنَا شَرَّ أنفُسِنَا، وأعِذْنَا مِنَ الشيطانِ وأوليائِهِ، وطهِّرْ جَوَارِحَنَا عن مُقارَفَةِ الآثامِ، وبُطونَنَا عن أكلِ الحرَامِ، وقلوبَنَا عنِ الغفْلَةِ، وأعِنَّا على ذِكْرِكَ وشُكرِكَ وحُسْنِ عبادَتِكَ، واستُرْنْا مِن الفضِيحَةِ بينَ خلقِكَ في الدُّنيا والآخِرَةِ، إنَّكَ كُنتَ بِنَا رَحِيمًا، وكرَيمًا غفَّارًا، وأقولُ هذا، وأستغفرُ اللهَ لِي ولَكُم.